كشفت البرلمانية المصرية السابقة منى مكرم عبيد أن الجيش طلب قبيل مظاهرات نهاية الشهر الماضي من شخصيات مناوئة لجماعة الإخوان المسلمين مناشدته التدخل لإنهاء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي بحجة منع حمام دم محتمل.

وقالت منى مكرم عبيد, وهي نائبة سابقة عن حزبي الوفد والغد وعضو في المجلس القومي للمرأة, في كلمة ألقتها في معهد دراسات الشرق الأوسط بواشنطن إنها دعيت صباح يوم الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي إلى اجتماع عاجل في منزل الوزير الأسبق حسب الله الكفراوي مع 11 شخصا آخرين أغلبهم من التيار العلماني, ومن بينهم الوكيل السابق لجهاز مباحث الدولة اللواء فؤاد علام, والكاتب فؤاد هجرس.

وأضافت أن الكفراوي أبلغهم بأن هذه المجموعة على اتصال بوزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي ومع بابا الكنيسة تواضروس وشيخ الأزهر أحمد الطيب, وبأن الجيش طلب منهم أن يكتبوا مناشدة عاجلة له كي يتدخل لمنع ما سمته حمام دم كارثيا.

وعُقد الاجتماع قبل ساعات من بدء مظاهرات 30 يونيو/حزيران الماضي، التي دعت إليها جبهة الإنقاذ وحركة تمرد, وانتهت بعزل مرسي من قبل القوات المسلحة بقيادة السيسي مساء الثالث من يوليو/تموز الحالي.

وأضافت البرلمانية السابقة -التي استقالت من مجلس الشورى قبيل مظاهرات نهاية الشهر الماضي- أنه طُلب من المجتمعين كتابة المناشدة على عجل لتسليمها إلى الجيش قبل الثالثة من عصر ذلك اليوم.

ووفقا لمنى مكرم عبيد, كُتبت المناشدة الخطية بسرعة وأُرسلت كي تسلم قبل الموعد المحدد, مشيرة إلى أن المجتمعين حصلوا على دعم خمسين شخصية أخرى بعد الاتصال بهم هاتفيا.

ومن بين هذه الشخصيات تهاني الجبالي النائبة السابقة لرئيس المحكمة الدستورية, وجابر نصار الرئيس الجديد لجامعة القاهرة، حسب المصدر نفسه.

يشار إلى أن السيسي تلا البيان -الذي وضع سلطة مؤقتة وعطل الدستور- بحضور بابا الأقباط وشيخ الأزهر, وشخصيات سياسية بينها القيادي في جبهة الإنقاذ محمد البرادعي الذي عُين لاحقا نائبا للرئيس المؤقت للشؤون الخارجية.

وتحدثت منى مكرم عبيد في الكلمة نفسها عن مشاركة ثلاثين مليونا أو أكثر في المظاهرات التي بدأت في الثلاثين من الشهر الماضي, كما تحدثت عن "انضمام الشرطة إلى الشعب" في ميدان التحرير في ذلك اليوم.

المصدر : الجزيرة