مقر حزب العدالة والبناء بطرابلس بعد مهاجمته من قبل محتجين (الفرنسية)
حذّر المسؤول العام لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بشير الكبتي من محاولة استدعاء المشهد المصري إلى ليبيا بعد مهاجمة متظاهرين فجر السبت مقرات لـحزب العدالة والبناءالذراع السياسي للجماعة. 

وقال الكبتي إن ليبيا ليست مصر ومحاولة استدعاء الأحداث التي تشهدها مصر إلى ليبيا، سيُدخل البلاد في نتائج كارثية، لأن الشعب في ليبيا كلّه مسلّح.

وأضاف أن العنف الذي بدأت وتيرته في التصاعد يعود إلى اليد الخفية الغادرة التي تضغط على الزناد وتقف وراءها مصالح ضخمة لأشخاص يبنون ثرواتهم على دماء الليبيين.

ولفت إلى أن الاستهدافات التي حدثت تؤكد أن العدو يقف ضد انتفاضة الليبيين على النظام السابق، معتبرا أن ما يجري يرمي إلى النيل من استقرار البلاد واستدراجها للعنف والفوضى.

وطالب الكبتي كافة القوى الوطنية بالوقوف صفاً واحد لتفويت الفرصة على ما وصفه بعدو خارجي، ودعا الحكومة إلى الوقوف بحزم والكشف عن الجناة الذين نفذوا الاغتيالات في بنغازي.

النظام السابق
وكان الإخوان اتهموا في وقت سابق السبت أنصار النظام السابق بالتحريض على اقتحام مقار حزب العدالة والبناء في عدد من المدن الليبية.

وقالت عضو البرلمان الليبي عن حزب العدالة والبناء هدي البناني لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن من سمّتهم بأزلام النظام السابق هم من حرّض على اقتحام مقار الحزب في عدد من المدن الليبية، معتبرة أنهم يحوكون الآن مؤامرة لاستعادة سيطرتهم على البلاد.

وهاجم محتجون في عدد من المدن الليبية، في وقت سابق السبت مقار حزب العدالة والبناء احتجاجاً على موجة الاغتيالات التي شهدتها مدينة بنغازي أمس الجمعة، والتي شملت أربعة أشخاص مدنيين وعسكريين.

وقام متظاهرون شباب بتخريب مقر الحزب، متهمين الإسلاميين بالوقوف وراء اغتيالات استهدفت عشرات الضباط، خصوصا في بنغازي مهد الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي في 2011.

وشهدت ليبيا الجمعة سلسلة من الاغتيالات التي شملت المحامي عبد السلام المسماري بعد مغادرته المسجد عقب صلاة الجمعة.

كما اغتيل مدير مركز شركة منطقة اجخرة العقيد خطاب عبد الرحيم الزوي خلال وجوده بمدينة بنغازي، واغتيل أحد عناصر مركز شرطة الفويهات بالمدينة نفسها.

ورفض رئيس الحكومة الليبية علي زيدان اتهام أي جهة بالمسؤولية عن عمليات الاغتيال، قائلا في كلمة وجهها لليبيين عبر قناة ليبيا الوطنية فجر اليوم، نحن لا نريد أن نلقي الاتهامات في أي اتجاه.
واعتبر أن عمليات الاغتيال التي وصفها بالإجرامية ارتكبت لتعيق الثورة ومسارها في بناء الدولة، ولنشر الفوضى في البلاد.

ومن جهتها نددت دار الإفتاء الليبية بالاغتيالات وشددت في بيان صادر عنها على أن "تزايد وتيرة أعمال العنف والقتل والاغتيالات والسطو بقوة السلاح في ليبيا، يعد عملاً مستكراً في الشرع والعرف والطبع، ومنزلقاً خطيراً إلى الجريمة، لا يرضاه صاحب دين ولا من له في الوطنية نصيب".

المصدر : وكالات