تحالف دعم الشرعية والجيش دعوا إلى مظاهرات حاشدة اليوم الجمعة (الأوروبية-أرشيف)
تسود مصر حالة من الحذر والترقب قبل مظاهرات اليوم الجمعة التي دعا إليها على السواء أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأنصار الجيش لتفويضه باستخدام القوة ضد ما وصفه بالإرهاب، وسط إجراءات أمنية مشددة، بينما أمهل الجيش معارضي خارطة الطريق يومين للتراجع والانضمام إلى الصف الوطني.
 
فقد دعا أنصار مرسي إلى مظاهرات حاشدة في العديد من المحافظات منها 34 مسيرة في القاهرة والجيزة، بينما دعت جبهة الإنقاذ وجبهة 30 يونيو وحركة تمرد إلى مظاهرات حاشدة أيضا لرفض ما وصفوه "بالإرهاب" , والتأكيد على خارطة الطريق.
 
وقد بدأت مسيرات بالفعل بالخروج، حيث شهدت محافظة الفيوم في صعيد مصر مظاهرات حاشدة جابت المدينة تعبيرا عن دعمها للرئيس المعزول، وحذر المتظاهرون من أن مواقف وزير الدفاع تدفع البلاد نحو الهاوية، على حد وصفهم.

كما انطلقت بعد صلاة التراويح من عدة أحياء بالقاهرة مسيرات لأنصار مرسي باتجاه رابعة العدوية من مسجد الرحمن الرحيم بشارع صلاح سالم ونوري خطاب بمدينة نصر.

وخرجت مسيرة من مسجد النور بالعباسية، كما نظمت وقفة نسائية لليوم الثاني في شارع عباس العقاد بمدينة نصر. 

الفرصة الأخيرة
وكانت القوات المسلحة المصرية قد وجهت رسالة إلى الشعب المصري بعنوان الفرصة الأخيرة، أكدت فيها أن القيادة العامة ستغير إستراتيجية التعامل مع العنف والإرهاب الأسود، على حد تعبير الرسالة.

وأضافت القوات المسلحة في الرسالة التي نشرتها على موقع فيسبوك أن "دعوة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للاحتشاد اليوم الجمعة في ذكرى غزوة بدر، لها معان ودلالات أعمق وأكبر من التفسيرات التي أطلقها البعض".

وجددت القوات المسلحة أن ثورة 30 يونيو "هي إرادة شعب وليس انقلابا عسكريا وسوف يتأكد ذلك اليوم"، كما أكدت الرسالة أن كافة المخططات باتت مرصودة وأن القوات المسلحة والشرطة لن تسمح بالمساس بأمن واستقرار الوطن مهما كانت التضحيات على حد قول الرسالة التي أمهلت الجميع 48 ساعة للتراجع والانضمام إلى الصف الوطني.

إلقاء منشورات
وقد ألقت مروحيات تابعة للقوات المسلحة المصرية منشورات على المعتصمين في ميدان رابعة العدوية أكدت فيها حرصها على ضرورة حماية الوطن وتوفير الأمن فيه, وذكرت أنها لا تعادي الدين أو الإنسانية ولا تهدد حياة المواطنين وحريتهم.

متظاهرون بميدان التحرير يدعمون خارطة المستقبل التي أعلنها الجيش (رويترز-أرشيف)

في هذه الأثناء قال شيخ الأزهر أحمد الطيب إن دعوة السيسي لا يمكن أن تكون إلا كما وضحها المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة, وهي أنها دعوة للمصريين جميعاً إلى الوحدة ونبذ العنف ودعم مؤسسات الدولة في محاربة الإرهاب والمخاطر التي تحيط بالوطن، على حد تعبيره.

لكن مئات من الدعاة وعلماء الأزهر وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي نظموا وقفة أمام مشيخة الأزهر ودار الإفتاء احتجاجا على صمت شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية شوقي علام على قتل متظاهرين سلميين، واستنكارا لموقفهما مما يعتبرونها دعوة السيسي إلى حرب أهلية.

تداعيات أخرى
وقد تحدثت أنباء عن إصدار النائب العام المصري أمرا بضبط وإحضار رئيس حزب غد الثورة أيمن نور على خلفية مطالبته للسيسي بالكف عن الدعوة إلى التظاهر أو خلع بزته العسكرية والتفرغ للسياسة.

وفي وقت سابق طالبت حركة تمرّد بطرد السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون واعتبارها شخصاً غير مرغوب فيه، مشيرة إلى أنها تخطّت دورها الدبلوماسي، وأصبحت تلعب دوراً لصالح المخابرات الأميركية في دعم ما وصفته بقوى الإرهاب على الأراضي المصرية.

وفي إطار ردود الفعل أيضا رفض المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع دعوة السيسي، واعتبر أن ما فعله وزير الدفاع "يفوق جرما ما لو كان قد حمل معوَلاً وهدم به الكعبة المشرّفة حجراً حجراً".

وحرّم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه العلامة يوسف القرضاوي استجابة المصريين لدعوة الفريق السيسي، وأصدر بيانا أكد فيه "حرمة الاستجابة لأي نداء يؤدي إلى حرب أهلية، أو لتغطية العنف ضد طرف ما، أو لإثارة الفتنة".

وفي سياق متصل دعا نشطاء معارضون للجيش ولجماعة الإخوان المسلمين الشعب المصري إلى الخروج في مظاهرة الجمعة لرفض ما سموه الانقلاب ودولة العسكر ولرفض عودة مرسي إلى منصبه وحكم الإخوان.

المصدر : الجزيرة + وكالات