ساسة غربيون يرون أن الجيش هو المتحكم في المشهد المصري بالرغم من تعيين مسؤولين مدنيين (الفرنسية)

تتابع الدول الغربية بقلق متزايد الأزمة المصرية خشية أن يكون التزام الجيش بإعادة الديمقراطية إلى البلاد مجرد واجهة يتستر خلفها للإمساك بزمام السلطة لفترة طويلة.

وقد رفضت الولايات المتحدة حتى الآن اعتبار عزل الرئيس محمد مرسي انقلابا عسكريا، ما كان أدى تلقائيا بموجب القانون الأميركي إلى تجميد مساعدات عسكرية أميركية بحوالى 1.5 مليار دولار في السنة، إلا أن واشنطن وجهت تحذيرا الأربعاء إلى قادة البلاد في هذه الفترة الانتقالية من خلال تجميدها تسليم أربع مقاتلات إف-16 إلى مصر.

من جهته لفت الموفد الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط دينيس روس إلى أن "البعض في المنطقة يعتبرون ما جرى في مصر مجرد تصحيح" يهدف إلى دعم "انتفاضة شعبية"، لكنه أضاف متحدثا الخميس أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن هناك "طريقة أخرى لقراءة ما جرى" وهي أنه تمت إطاحة "حكومة منتخبة شرعيا" وبالرغم من تعيين مسؤولين سياسيين مدنيين فإنه "ينبغي الإقرار بأن الحاكم على الوضع اليوم هو الجيش".

كما أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي العودة عن تراخيص لتصدير تجهيزات عسكرية إلى مصر بسبب مخاوف من استخدامها ضد المتظاهرين. وكانت هذه التراخيص تتناول مكونات لمدرعات ورشاشات إضافة إلى أجهزة اتصالات ولاسلكي وخصوصا للدبابات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا الخميس الجيش المصري إلى الإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي وبقية القياديين في جماعة الإخوان المسلمين.

وقال إدواردو ديل بوي -المتحدث باسم بان كي مون- إن الأمين العام "يأمل أن يتم الإفراج عن مرسي وحلفائه أو أن يتم البحث في ملفاتهم بشفافية وبدون تأخير".

أردوغان أدان مرارا ما وصفه بـ"الانقلاب العسكري" في مصر، ويصر على أن مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد (الفرنسية)

تخفيف الحدة
وعلى صعيد متصل، قال مسؤول تركي رفيع المستوى إن الرسالة التي بعث بها الرئيس التركي عبد الله غل لنظيره المصري المؤقت عدلى منصور كانت نتيجة لخطوة من قبل الحكومة التركية لـ"تخفيف" حدة موقفها إزاء الإدارة الجديدة في القاهرة عقب عزل الرئيس محمد مرسي.

وهنأ غل في رسالته الرئيس المصري المؤقت بمناسبة الذكرى الـ61 لثورة يوليو في مصر.

ونقلت صحيفة "حريت" التركية الجمعة عن مصدر لم تسمه، أنه تم اتخاذ القرار في اجتماع طارئ برئاسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الأربعاء.

وأضاف المصدر أن هناك عدة أسباب وراء السعي لتخفيف حدة الموقف التركي إزاء التطورات في مصر، أولها أن أنقرة تفهم جيدا أن الاستقرار السياسي في مصر من شأنه أن يأخذ بعض الوقت نظرا لوجود انقسام ما بين مؤيد ومعارض للرئيس المعزول محمد مرسي.

وثانيا، أنه سيكون من الصعب محاولة دعم العودة إلى الديمقراطية في مصر في أقرب وقت ممكن بدون تفعيل القنوات الدبلوماسية بين أنقرة والقاهرة، إضافة إلى أن تركيا تلعب دورا تكامليا في الجهود المصرية في عملية السلام في الشرق الأوسط والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتابع المصدر أن التقديرات في وزارة الخارجية والاستخبارات التركية القائمة على أساس التوازنات السياسية في المنطقة لعبت فيما يبدو دورا هاما في تخفيف حدة لهجة أردوغان بشأن التطورات في مصر.

يشار إلى أن أردوغان أدان مرارا ما وصفه بـ"الانقلاب العسكري" في مصر، ويصر على أن مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد.

المصدر : وكالات