أحد الحشود الرئيسية لمؤيدي لمرسي في ميدان رابعة العدوية (الجزيرة)
توافد مئات الآلاف من المصريين على ميادين القاهرة والمحافظات تلبية لدعوات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى مسيرات في "مليونية الفرقان"، فيما توافد آخرون إلى ميدان التحرير وقصر الاتحادية تلبية لدعوة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لإعطاء تفويض للجيش للتصدي لما سماه "العنف والإرهاب". في حين وقعت اشتباكات في عدة محافظات أبرزها الإسكندرية حيث سقط خمسة قتلى وعشرات المصابين.
 
فقد انطلقت مسيرات حاشدة في أعقاب صلاة الجمعة استجابة للتحالف الوطني لدعم الشرعية تطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي وترفض ما أطلقت عليه "الانقلاب العسكري".

وفي محافظتي القاهرة والجيزة خرجت مظاهرات مؤيدة لمرسي من نحو أربعين مسجدا في اتجاه ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر حيث يعتصم مؤيدو مرسي منذ قرابة الشهر.

وخرجت المسيرات من مسجد الفتح بميدان رمسيس ومن مساجد كبرى بأحياء شبرا وحلوان وعين شمس وحدائق القبة وغيرها بمحافظة القاهرة، بالإضافة إلى مسجدي مصطفى محمود والاستقامة وغيرهما بالجيزة.

وفي ميدان رابعة العدوية, قال وليد العطار مراسل الجزيرة هناك إن الميدان امتلأ بآلاف من مؤيدي مرسي انضموا لآلاف آخرين معتصمين هناك منذ عزله رافعين شعارات منددة "باختطاف ودوس الشرعية الدستورية بأحذية العسكر".

video

حشود بالمحافظات
وفي الإسكندرية قال مراسل الجزيرة سمير حسن إن مؤيدي مرسي خرجوا في تسع مسيرات ستجوب شوارع المدينة على أن تبلغ ذروتها بعد صلاتي المغرب والتراويح، مضيفا أن مؤيدي خارطة الطريق والجيش بدؤوا في التجمع في منطقة سيدي جابر وسط إجراءات أمنية مشددة.

وفي محافظة أسيوط خرج مئات الآلالف من المصلين في مسيرات حاشدة من عدد من المساجد للتنديد "بالانقلاب العسكري على الشرعية والإطاحة بالرئيس الشرعي للبلاد".

وحمل المتظاهرون صورا كبيرة لمرسي موجهه للأعلى ومكتوب عليها نعم للشرعية؛ وذلك تجنبا لما أسموه "الألاعيب التي يلجأ إليها الانقلابيون بتصوير المظاهرات ونسبتها إلى مؤيدي الانقلاب، أو إلى المظاهرات التي دعا إليها السيسي، كما حدث الثلاثين من يونيو".

وفي شمال سيناء شهدت شوارع العريش مسيرة ضخمة للمتظاهرين الرافضين "للانقلاب العسكري وتأييد الشرعية". وسارت المسيرة التي امتدت لكيلومترات رافعة شعارات تطالب بعودة الشرعية.

كما شهدت طنطا بمحافظة الغربية مسيرة منددة بما سمته الانقلاب العسكري وداعية لعودة الرئيس محمد مرسي لمنصبه.

وفي الفيوم انطلقت عقب صلاة الجمعة فعاليات مليونية الفرقان التي دعا لها التحالف الوطنى لدعم الشرعية، وندد المشاركون في المسيرات بما سموه الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي. وقد أبدى بعض أبناء الفيوم اعتراضهم على سيطرة أشخاص بعينهم على مجريات الأمور في السلطة كما تساءلوا عمّا ستفعله قيادات الجيش بالمعتمصين إذا واصلوا اعتصامهم غدا.

وشهدت السويس مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

كما انطلقت في مدينة المنصورة بدلتا مصر ثلاث مسيرات من عدد من المساجد بعد صلاة الجمعة. وندد المتظاهرون بما سموه استخدام لغة القوة والإرهاب ضد مؤيدي الشرعية والداعين لعودة مصر إلى المسار الديمقراطي الذي أسست له ثورة يناير.

وفي محافظة مطروح نظم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي مظاهرة في إطار "جمعة الفرقان". وردد المشاركون هتافات مؤيدة لمرسي وأخرى توجه انتقادات حادة لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي يعتبرونه قاد انقلابا عسكريا أطاح بأول رئيس مدني منتخب.

وفي محافظة البحر الأحمر طافت عدد من المسيرات في شوارع وميادين الغردقة تأييدا لعودة الرئيس المعزول مرسي.

وقطع مجهولون خط السكك الحديدية بمدينة كوم حمادة بمحافظة البحيرة للحيلولة دون وصول قطارات متجهة إلى القاهرة خشية وصول مناصري مرسي للتظاهر بالقاهرة.

كما أجبر مجهولون، سائقي سيارات نقل الركاب بمدن إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وطنطا، والمحلة الكبرى بمحافظة الغربية على عدم نقل أنصار مرسي إلى القاهرة.

المتظاهرون احتشدوا بميدان التحرير
تلبية لدعوة السيسي (الجزيرة)

مظاهرات مضادة
من جهة أخرى تتوافد مسيرات انطلقت من عدة مناطق بالقاهرة والجيزة على ميدان التحرير وقصر الاتحادية حيث يحتشد الآلاف تلبية لنداء وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لمنحه ما سماه تفويضا للقضاء على الإرهاب.

وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للفريق السيسي وأخرى مناهضة للرئيس المعزول محمد مرسي ولجماعة الإخوان المسلمين، ورفع المشاركون أعلام مصر وصور السيسي.

كما احتشد عشرات الصحفيين استعدادا للانطلاق بمسيرة إلى ميدان التحرير للمشاركة بمليونية "لا للإرهاب" استجابة لدعوة السيسي.

وأكد العديد من المشاركين أن المسيرة تأتى بناء على طلب ودعوة العديد من الصحفيين وليس بناء على اجتماع مجلس النقابة.

وعرض التلفزيون المصري صورا مختلفة من مروحية لمسيرات مؤيدة لدعوة السيسي لجمعة لدعوة السيسي لتفويضه بمجابهة العنف والإرهاب المحتمل.

قوات الشرطة تطلق الغاز على أنصار مرسي قرب مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية (الجزيرة)

اشتباكات
من ناحية أخرى نقل مراسل الجزيرة عن مصدر طبي مقتل متظاهرين اثنين وجرح 35 آخرين من أنصار مرسي بالإسكندرية، بعد أن أطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المدمع لتفريق مظاهرة حاشدة مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي أمام مسجد القائد إبراهيم.

وقال مراسل الجزيرة سمير حسن إن عددا من الذين يطلق عليهم البلطجية قاموا بالاعتداء على مسيرة لمؤيدي مرسي عند الغرفة التجارية، قبل أن تتدخل قوات الأمن بقنابل الغاز المدمع. فيما سمعت أصوات استغاثة عبر مكبرات الصوات من داخل المسجد لطلب إسعاف حالات خطرة.

وأضاف المراسل أن البلطجية ما زالوا منتشرين في محطة الرملة على بعد 800 متر من مسجد القائد إبراهيم. مشيرا إلى أنه لم ير عنفا من المتظاهرين المؤيدين لمرسي.

كما وقعت مناوشات بين مجموعة من أنصار مرسي ومعارضيه أثناء مسيرتين متعارضتين في حي شبرا، شمالي شرقي القاهرة،.

وهتف متظاهرون داعمون للقوات المسلحة "الجيش والشعب إيد واحده" وحرق بعضهم صور مرسي مما أثار غضب مؤيديه، كما قام عدد من الأهالي برمي زجاجات من أسطح المنازل على مسيرة مؤيدي مرسي.

وتم نقل حوالي عشرة مصابين بإصابات خفيفة في معظمها إلى المستشفيات، بحسب شهود عيان.

كما قال مسؤول أمني إن عشرة أشخاص أصيبوا أيضا في مواجهات بين مؤيدي ومعارضي مرسي في محافظة الغربية.

وشهدت مدينة دمياط اليوم اشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه أسفرت عن إصابة 24 شخصا، تم نقل عدد منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج الطبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات