جون كيري اجتمع مع وفد من المعارضة السورية في مقر الأمم المتحدة (الفرنسية)

أبلغت المعارضة السورية وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن الوضع في سوريا "يبعث على اليأس"، ودعت الولايات المتحدة إلى الإسراع بتسليح مقاتلي المعارضة والسعي جديا من أجل تسوية سياسية للأزمة التي تعصف بسوريا منذ أكثر من عامين.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا في بيان صدر مع اجتماعه -إلى جانب عدد من وجوه المعارضة السورية- مع كيري في نيويورك، إن "التزام الولايات المتحدة بتقديم دعم عسكري للمجلس العسكري الأعلى أمر حيوي، ويجب أن يحدث سريعا وبطريقة تتيح لنا الدفاع عن أنفسنا وعن المدنيين".

وأضاف الجربا أن "الوضع في سوريا يبعث على اليأس، ونحن نحتاج بشدة إلى إجراءات أميركية لدفع المجتمع الدولي إلى المطالبة بانتقال سياسي، والقيادة الأميركية ضرورية لإنهاء هذه الحرب وجلب الديمقراطية التي يتوق إليها أغلبية الشعب السوري".

من جانبه قال كيري للصحفيين إن اجتماعه الذي استمر نحو ساعة مع زعماء المعارضة السورية كان "مثمرا"، وأضاف أن "المعارضة السورية تعتقد أن مؤتمر جنيف2 مهم جدا، واتفقوا على العمل خلال الاسبوعين القادمين لتحديد الشروط والظروف التي يرون أنها تكفل نجاح المؤتمر".

ويتوقع أن يجري الجربا والوفد المرافق له اليوم اجتماعا مع أعضاء مجلس الأمن الدولي. وقبل التوجه إلى الولايات المتحدة التقى الوفد السوري المعارض في باريس يوم الأربعاء بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي أكد في تصريح صحفي أن بلاده تقف إلى جانب الائتلاف وتدعمه على المستويين السياسي والإنساني، مشددا على ضرورة "مواصلة الضغط العسكري" على النظام السوري، إلا أنه اعتبر أن هذا الأمر من مسؤولية الائتلاف والجيش السوري الحر.

فرانسوا هولاند (يمين) أكد للجربا
دعم باريس للمعارضة
(الفرنسية)

تشكيك دمشق
في مقابل ذلك شككت الحكومة السورية أمس الخميس في نزاهة الولايات المتحدة في السعي لإيجاد حل سياسي للأزمة عبر مؤتمر دولي في جنيف، معتبرة أن قرار واشنطن تسليح مقاتلي المعارضة يؤكد دورها في "تأجيج" هذه الأزمة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السورية قوله لوكالة الأنباء الرسمية السورية (سنا) إنه "بات مكشوفا للجميع حقيقة النوايا الأميركية الهادفة إلى استمرار العنف والإرهاب في سوريا لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة خدمة لأهداف إسرائيل العدوانية".

وأوضح المصدر أنه منذ اندلاع الأزمة في سوريا لم تتوقف الولايات المتحدة عن تسليح من وصفهم بالإرهابيين وتقديم مختلف أشكال الدعم لأعمالهم التي تستهدف أبناء الشعب السوري وتخريب البنية التحتية، مؤكدا أن صمود هذا الشعب كفيل بدحر ما وصفها بالمخططات الأميركية الإسرائيلية.

وتقول واشنطن إنها قدمت حتى الآن "مساعدات غير قاتلة" إلى المعارضة السورية، إضافة إلى مساعدات إنسانية. إلا أن الإدارة الأميركية وعدت في يونيو/حزيران الماضي بتعزيز الدعم العسكري للمعارضة.

يأتي ذلك في وقت بحث فيه وزير الإعلام السوري عمران الزعبي مع ممثل الموفد الدولي الخاص إلى سوريا مختار لماني الجهود المبذولة لحل الأزمة في سوريا، منددا بالدول التي تستمر في دعم جبهة النصرة وتجاوزت القرارات الدولية حول ما سماه الإرهاب.

المصدر : وكالات