أنصار مرسي أكدوا رفضهم لدعوة السيسي (رويترز)

واصل أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي دعوتهم لمزيد من الاحتشاد رفضا لما أسموه الانقلاب العسكري على الشرعية, وذلك ردا على دعوة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي المواطنين للاحتشاد غدا الجمعة في كل ميادين مصر لتفويضه في مواجهة ما سماه العنف والإرهاب. وقد جاء ذلك بينما فرضت إجراءات أمن مشددة في الأقصر بجنوبي مصر عقب محاولة لاقتحام مطار المدينة, وشهدت سيناء مزيدا من المواجهات المسلحة مخلفة قتلى وجرحى.

وقد واصل أنصار مرسي اعتصامهم في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بمحيط جامعة القاهرة, لتأكيد رفضهم لما أسموه الانقلاب على الشرعية. وشدد المعتصمون على أنهم لن يفضوا تجمعهم قبل عودة مرسي إلى منصبه. كما رفض المشاركون في الاعتصام دعوة السيسي المواطنين للاحتشاد يوم الجمعة لتفويضه في مواجهة ما سماه الإرهاب.

ووصف المعتصمون خطاب السيسي بأنه تصعيدي يستخدم لغة الإقصاء والعنف ويثير الفتنة بين أبناء الشعب الواحد.

في هذه الأثناء, خرجت مسيرة ليلية مؤيدة للرئيس المعزول من أمام مسجد الشهيد الشربيني بمدينة نصر، باتجاه رابعة العدوية. وحمل المتظاهرون صورا للرئيس المعزول ورددوا هتافات مناوئة لوزير الدفاع وللتنديد بما وصفوه بالانقلاب العسكري على الشرعية.

وفي مدينة أسيوط بجنوبي مصر خرجت مظاهرة جابت عدة شوارع في المدينة احتجاجا على ما وصفه المشاركون فيها إسقاط الشرعية الدستورية. وردد المتظاهرون شعارات وصفت وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالإرهابي، وأخرى تندد بتصرفات رجال وزارة الداخلية. ورفع المتظاهرون خلال مسيرتهم صورا مكبرة للرئيس المعزول.

وقال مراسل الجزيرة إن هناك دعوات عريضة للاحتشاد في مختلف ميادين مصر خلال الساعات القليلة المقبلة, مشيرا إلى أن تحالف دعم الشرعية المؤيد لمرسي أعلن عن عدة فعاليات ومسيرات جديدة لرفض دعوة السيسي.

العريش شهدت تصاعدا للتفجيرات التي تستهدف قوات الجيش والشرطة (رويترز)

وذكر المراسل أن هناك وقفة متوقعة لعلماء الأزهر للاحتشاد اليوم الخميس أمام مشيخة الأزهر رفضا لدعوة السيسي, فيما سيعقد مجلس الشورى المنحل اجتماعا هو الثاني في ميدان رابعة العدوية خلال أسبوع للتنديد بما سماه الانقلاب على الشرعية.

توتر بالأقصر
من ناحية أخرى, تخضع مدينة الأقصر بجنوبي مصر لتدابير وإجراءات أمنية مشددة، فيما عززت قوات الجيش والشرطة من انتشارها في محيط مطار الأقصر الدولي في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس بعد ما قالت إنها تمكنت من إحباط محاولة لمتظاهرين ينتمون للتحالف الوطني لدعم الشرعية لاقتحام بوابات المطار مستقلين السيارات والدراجات البخارية.

وانتشرت قوات من الجيش أمام المنشآت الحيوية في الأقصر وقرب المناطق الأثرية ومتاحف المدينة. وشوهدت مدرعات ودبابات الجيش كما تمركزت حاملات جنود أمام مبنى ديوان المحافظة وقسم الشرطة وغيرها من المنشآت الهامة لمواجهة أي ظروف طارئة.

وكانت قوات الجيش والشرطة بالأقصر قد أعلنت حالة الاستنفار الأمني بالمراكز والمدن كافة، فيما عقد اجتماع موسع بحضور قيادات أمنية وعسكرية واستخباراتية لدراسة الخطط الأمنية خلال الفترة المقبلة.

مواجهات سيناء
من جهة ثانية, قتل مجندان مصريان وأصيب ثلاثة آخرون برصاص من يعتقد أنهم متشددون إسلاميون في محافظة شمال سيناء في تصعيد للهجمات على مواقع الجيش والشرطة بالمحافظة منذ عزل الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الحالي.

ونقلت رويتر عن مصدر أمني  قوله إن أربعة متشددين قتلوا في انفجار سيارة ملغومة كانوا يستقلونها أثناء توجههم لاستهداف خط للغاز الطبيعي. وقال المصدر إن القتيلين والمصابين من رجال الجيش سقطوا في هجمات بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء استهدفت نقطتي تفتيش على طريق الكورنيش والطريق الدائري ومدرعة للشرطة ومنطقة ملاعب رياضية.

وبحسب رويترز نقلا عن تقديرات مصادر بالجيش يوجد نحو ألف مسلح ممن يسمون بالمتشددين في شمال سيناء، كثيرون منهم من أبناء القبائل البدوية هناك وتضمهم جماعات مختلفة الانتماءات والولاءات القبلية ويصعب ملاحقتهم في المنطقة الجبلية الوعرة التي ينشطون فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات