الجربا التقى رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي ويلتقي هولاند اليوم (الفرنسية)
أعرب مسؤولون أميركيون عن تشاؤمهم حيال تمرير خطط تسليح المعارضة السورية سريعا في حين يواصل رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا مساعيه لإقناع فرنسا بتسليح الجيش الحر.

وقال مسؤولون أميركيون أمس الثلاثاء إن خطط تسليح الثوار في سوريا تخطت عقبة في الكونغرس لكنها قد تواجه المزيد من العقبات عندما يجري تنفيذ عملية التمويل خلال شهرين، مما يزيد من تأخر تدفق الأسلحة.

وكانت لجنتا الاستخبارات بمجلسي النواب والشيوخ وافقتا مؤخرا على خطة البيت الأبيض الرامية لتقديم أسلحة إلى المعارضة السورية على الرغم من تحفظات المشرعين على فرص نجاحها.

لكن مسؤولا أميركيا معنيا بالقضية قال لوكالة رويترز إن تمويل البرنامج السري سينفد يوم 30 سبتمبر/أيلول بنهاية السنة المالية للحكومة مما يعني -حسب المسؤول ذاته- أن على البيت الأبيض أن يسعى مرة أخرى للحصول على موافقة الكونغرس على تسليح قوات المعارضة وربما يمهد ذلك لمواجهة جديدة بشأن سياسة واشنطن فيما يتصل بالأزمة السورية.

وكان ممثلون عن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الكونغرس قد أعلنوا أنهم يعكفون على إعداد آلية للتدقيق في فحص قوات المعارضة بما في ذلك إجراء مقابلات قبل تسليم الأسلحة وهو ما قد يؤدي أيضا إلى التأخير.

بموازاة ذلك أعربت مصادر مقربة من المعارضة عن خشيتها من أن تستغرق عملية إرسال الأسلحة الأميركية زمنا طويلا تحصل خلاله في الدفعة الأولى على كمية قليلة من الأسلحة يتعين بعدها الحصول على موافقة الكونغرس لإرسال المزيد.

وعلى الرغم من موافقتهم على خطط البيت الأبيض يعبر بعض المشرعين الأميركيين عن خشيتهم من ألا يكون الدعم بالأسلحة الأميركية كافيا لمساعدة قوات المعارضة في تغيير دفة الحرب التي باتت مجرياتها تتحول لصالح الرئيس بشار الأسد بفضل الدعم الإيراني.

الأسلحة الكافية
في هذه الأثناء أعرب رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا في باريس أنه ما زال يفتقر إلى الأسلحة الكفيلة بتغيير دفة الأمور ضد قوات الأسد، مشيرا إلى أنه سيسعى لإقناع الفرنسيين بتقديم المزيد من المساعدات العسكرية.

ووصل رئيس الائتلاف -الذي انتخب حديثا- إلى باريس على رأس وفد يضم قائد الجيش الحر اللواء سليم إدريس للاجتماع مع مسؤولين فرنسيين ويتوقع أن يلتقي اليوم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وقال الجربا للصحفيين بعدما تحدث مساء أمس أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب)- إن "الأسلحة أحد الأهداف التي نسعى إليها" مضيفا أن فرنسا لها دور رئيسي، وأنه سيطلب منها "مساعدات دبلوماسية وإنسانية وعسكرية".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد قال الأسبوع الماضي إن باريس لم تقرر بعد ما إذا كانت ستسلح المعارضة السورية، لكنه قال إن هناك مؤشرات على أن المعارضة باتت أفضل تنظيما.

وقادت فرنسا وبريطانيا جهودا في يونيو/حزيران الماضي لإقناع الاتحاد الأوروبي بإنهاء حظر على الأسلحة المفروض على سوريا.

لكن فرنسا قالت مرارا إنها لن تتخذ قرارا قبل مطلع أغسطس/آب وإنها ستحتاج إلى إجراء مزيد من المحادثات مع المعارضة قبل أن يتسنى لها تزويد المعارضة بأسلحة ثقيلة.

يشار إلى أن باريس تردد مرارا أنها لم تشعر بالثقة بعد بأن الأسلحة لن تسقط في الأيدي الخطأ.

المصدر : وكالات