واشنطن استبعدت بقاء الأسد على رأس السلطة ببلاده (الجزيرة-أرشيف)

توقع المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ألا يسيطر الرئيس السوري بشار الأسد على سوريا من جديد, قائلا إن الشعب السوري لن يسمح بذلك.

ودافع المتحدث عن مساعدة المعارضة السورية "كي تقوي نفسها وتقف في وجه قوات الأسد وقوات حزب الله وإيران". ورفض إعطاء تفاصيل عن المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للمعارضة السورية، لكنه أكد استمرار الدعم الأميركي لها، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ملتزم بزيادة المساعدة كما تقتضي الظروف.

وقال كارني إن الشعب والمعارضة السورية سيستمرون في مقاومة الأسد بمساعدة من الولايات المتحدة والعديد من الشركاء والحلفاء. وأضاف "التاريخ سيذكر بشار الأسد على أنه واحد من أسوأ طغاة عصره، وقد تلطخت يداه بدماء شعبه".

من جهة ثانية, جدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري تأكيد التزام الولايات المتحدة بمعالجة الأزمة الإنسانية السورية، والتقى في هذا السياق مسؤولين من الأمم المتحدة ومنظمات دولية إنسانية لتأكيد الالتزام الأميركي لمناقشة سبل مواجهة الصعوبات التي تعترض نقل المساعدات.

مجلس الأمن
وفي تطور ذي صلة أعلن مبعوث بريطانيا لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت أن مجلس الأمن سيعقد اجتماعا غير رسمي مع أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يوم الجمعة المقبل, رغم أنه لم تتضح بعد مشاركة اللواء سليم إدريس، قائد المجلس العسكري الأعلى للمعارضة.

وأوضح المبعوث البريطاني في بيان أن رئيس الائتلاف الجديد أحمد الجربا سيترأس الوفد, مشيرا إلى أن الطبيعة غير الرسمية للاجتماع ستوفر تجمعا لأعضاء مجلس الأمن للتحدث بصراحة وبشكل غير رسمي مع الائتلاف لمناقشة قضايا أساسية على رأسها إنهاء العنف والتحضير لمؤتمر "جنيف 2" وأيضا معالجة قضايا وصول المساعدات الإنسانية وحقوق الإنسان واللاجئين وحماية المدنيين.

كيري التقى مسؤولي العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة لبحث أزمة اللاجئين السوريين (الفرنسية)

وحتى الآن لم يحرز أي نجاح يذكر فيما يتعلق بالمحاولات الرامية لتنظيم مؤتمر سلام "جنيف 2" بشأن سوريا لإحياء خطة انتقال سياسي اتفق عليها في مدينة جنيف السويسرية في يونيو/حزيران 2012.

من جانبها لم تصدر البعثة الروسية بالأمم المتحدة أي رد فعل بشأن احتمال انضمامها للاجتماع المزمع بعد غد الجمعة.

تحذير تركي
من ناحية أخرى, حذر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو من أن بلاده سوف تتخذ إجراءات في حال امتداد الأزمة السورية إلى حدودها, وذلك في الوقت الذي ترددت فيه مزاعم بأن مجموعة موالية للأكراد تستعد للإعلان عن منطقة متمتعة بالحكم الذاتي في سوريا.

وقال أوغلو خلال زيارة لبولندا إن إقامة منطقة معزولة في سوريا ستكون مرفوضة، مشددا على أن أنقرة "لها الحق في اتخاذ أي إجراءات تعتبرها ضرورية لحماية حدودها". وأضاف "هذا لا يعني أن تركيا تعمل ضد حقوق أي فصيل في المجتمع السوري وبصفة خاصة الشعب الكردي".

يشار إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي -وهو فرع سوري لحزب العمال الكردستاني التركي المحظور- انتزع السيطرة على بلدة راس العين السورية في الأسبوع الماضي عقب اشتباكات طويلة مع جماعة جبهة النصرة.

المصدر : وكالات