الجيش السوري الحر يسعى لبسط سيطرته كاملة على حلب (رويترز)
قال ناشطون سوريون إن 191 شخصا قتلوا في مجزرة ارتكبتها قوات النظام في قرية "رسم النفل" بريف حلب الشهر الماضي.
 
وأفاد الناشطون بأن الأهالي عثروا على عشرات الجثث التي قتل أصحابها حرقا ورميا بالرصاص، كما وجدوا عددا من الجثث مرمية في الآبار. واتهم ناشطو محافظة حلب قوات النظام وعناصر من حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس الموالي للنظام بارتكاب المجزرة في 22 يونيو/حزيران الماضي.
وقد أكد نشطاء في وقت سابق سقوط 17 قتيلا في معارك ضارية بين الأكراد ومقاتلي جبهة النصرة في محافظة الحسكة شمال سوريا. وفيما استمر النظام في قصفه على مناطق متفرقة في البلاد، واصل الجيش السوري الحر تقدمه في حلب بعد يوم من سيطرته على بلدة خان العسل.

ففي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 17 مقاتلا من الأكراد -الذين يمثلون 15% من سكان سوريا- ومن مقاتلي جبهة النصرة، قتلوا اليوم في اشتباكات عنيفة في اليوم الثامن من المواجهات بين الطرفين.

يذكر أن قوات نظام الرئيس بشار الأسد انسحبت من المناطق الكردية في شمال البلاد في منتصف عام 2012. وأدرجت خطة الانسحاب هذه بإطار رغبة النظام في استخدام قواته في معاركه ضد الثوار في مناطق أخرى من البلاد، وتشجيعا للأكراد على عدم الوقوف إلى جانب المعارضين.

حلب
وفي حلب، قال مصدر في الجيش الحر رفض الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن "أسلحة وذخائر بينها صواريخ مضادة للمدرعات تصل كل يوم إلى الثوار من أجل معركة حلب".
 
وقال المصدر إن "المحطة المقبلة ستكون محاولة السيطرة على أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية الواقعة على المدخل الجنوبي لحلب على بعد كيلومترات من خان العسل". ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هذه الأكاديمية تشكل غرفة عمليات للجيش النظامي.
 
في الأثناء، قالت شبكة شام إن أحياء الأشرفية وبستان القصر تعرضت لقصف بالمدفعية الثقيلة إضافة لاشتباكات عنيفة في حي الأشرفية بين الجيش الحر وقوات النظام. وفي ريف حلب، استهدف قصف الطيران الحربي بلدة المنصورة وعدة مناطق بريف حلب الغربي وقرية تل الضمان.
 
وجاء هذا القصف النظامي بعيد سيطرة الجيش الحر على العديد من القرى والبلدات الواقعة في ريف حلب والتي تمر فيها أو قربها طرق الإمداد إلى المدينة، مما يجعل عملية إيصال الإمدادات صعبة بالنسبة لقوات النظام.

وكان الثوار سيطروا قبل أيام على بلدة خان العسل، أحد آخر معاقل النظام في ريف حلب الغربي، وهي بلدة قريبة من المدينة وتقع على المحور ذاته الذي يقع عليه حي الراشدين في غرب حلب والذي شهد معارك عنيفة أخيرا.

وقد أعلنت غرفة عمليات ما سماها الجيش الحر "معركة المغيرات صُبحا" مقتل 150 جنديا من قوات النظام وأسر عدد منهم بعد السيطرة على خان العسل بشكل كامل وضاحية الراشدين وضاحية الصحفيين.

دمشق
وفي دمشق أكدت شبكة شام سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى أغلبهم حالته خطيرة جراء سقوط صواريخ على مخيم اليرموك. كما تعرضت أحياء جوبر وبرزة والقابون للقصف بالمدفعية الثقيلة إضافة لاشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام. وشهد حي الميدان انتشارا كثيفا لقوات النظام.

وفي ريف دمشق، قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة مدن وبلدات السبينة وسعسع وداريا ومعضمية الشام والنبك وببيلا وخان الشيح ودوما وبساتين الشيفونية وحرستا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، ودرات أيضا اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في مدينة داريا وبلدات سعسع والسبينة، كما اقتحمت قوات النظام بلدة معربا وشنت حملة دهم واعتقالات فيها.

وفي درعا، قال مراسل الجزيرة إن الجيش الحر تمكن من السيطرة على الثكنة الطبية في مدينة نوى. ووزع المكتب الإعلامي لنوى التابعُ لقوى المعارضة صورا أظهرت الدمار الذي حل بالمدينة بعد معارك ضارية استخدم فيها الجيش النظامي طائرات الميغ لضرب معظم أحياء المدينة.

حمص
وفي حمص، أكدت شبكة شام رصد قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة في مدينة الرستن وتلبيسة وقلعة الحصن، إضافة لقصف عنيف على أحياء حمص المحاصرة.

وقال بيان لرئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ماغنيه بارث، إن السلطات السورية تمنع الوصول إلى مدينة حمص القديمة حيث يحتاج المدنيون المحاصرون بشدة إلى الطعام والإمدادات الطبية.

وفي حماة ودير الزور وإدلب، تواصل قصف قوات النظام براجمات الصواريخ والدبابات لعدة مناطق خاضعة للثوار بحسب شبكة شام.

المصدر : الجزيرة + وكالات