كيري لا يزال يبحث تشكيلة الفريق الأميركي الراعي للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتابع مسألة تعيين فريق لمتابعة استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية يوما بيوم وحسب ما يتطلب الأمر، وإنه لم يتوصل إلى قرار نهائي بعد.

ولم تنف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي أو تؤكد ما تردد عن اختيار السفير الأميركي السابق في إسرائيل مارتن إنديك لمهمة رئاسة الفريق ورعاية المحادثات.

وكان كيري قد أعلن في عمان يوم الجمعة الماضي بعد ست رحلات مكوكية إلى المنطقة، أن القادة الإسرائيليين والفلسطينيين قد وافقوا من حيث المبدأ على استئناف المحادثات المتوقفة منذ ثلاث سنين.

ومن المتوقع أن تسافر رئيسة المفاوضين الإسرائيليين تسيبي ليفني ونظيرها الفلسطيني صائب عريقات إلى الولايات المتحدة خلال أيام لبدء الجولة الأولى من المحادثات.

وعلّقت باسي على الحدث بالقول "في الثلاث سنين الماضية، إنها المرة الأولى التي يوافق فيها الطرفان علنا على اجتماع على هذا المستوى من التمثيل".

غارني قال إن جمع الطرفين على طاولة واحدة قد يستغرق أسابيع (رويترز)

إلا أنها لم تحدد تاريخا لبدء المفاوضات، وقالت إن المسؤولين الأميركيين "على اتصال بالطرفين خلال الأيام الماضية لكن التاريخ لم يحدد بعد".

وشددت ساكي على احترامها لالتزام الوزير كيري بإبقاء فحوى المحادثات سرية لضمان أقصى فرص النجاح، وقالت إن الوزير يعكف الآن على "اختيار التشكيلة الناجحة للفريق الذي سيرعى المحادثات".

وفيما يتعلق بالمدة التي ستستغرقها الترتيبات لاستئناف المحادثات، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جي غارنر قائلا "نحن نعمل على تحديد تاريخ لكي يأتي الطرفان إلى واشنطن في الأسابيع القليلة القادمة".

وأوضح أن الإدارة الأميركية تشعر "بتفاؤل حذر" تجاه استئناف المحادثات، وأعرب عن اعتقاد الإدارة بأن "الطريقة الوحيدة لحل المشاكل بين الطرفين هي الجلوس مع بعضهم بعضا وجها لوجه".

شروط للتفاوض
على الجانب الفلسطيني، قلل الفلسطينيون من أهمية التصريحات الأميركية عن قرب لقاء مسؤولي المفاوضات من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في واشنطن، واشترطوا الإقرار بحدود 67 للدولة الفلسطينية، في حين يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحصول على موافقة حكومته للمفاوضات.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن المفاوضات الرسمية لن تبدأ قبل الموافقة على شروطهم الأساسية، وهي الإقرار بحدود 67 للدولة الفلسطينية وإطلاق سراح قدامى المعتقلين وتجميد الاستيطان.

وفي إسرائيل، يعتزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحصول أولا على موافقة رسمية من حكومته على المفاوضات التي أعلنها كيري يوم الجمعة.

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة رويترز للأخبار إن نتنياهو سيطلب من الحكومة تخويله سلطة استئناف العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين، وقال إن نتنياهو سيسعى أيضا للحصول على إذن من مجلس الوزراء للرد على مطالب الفلسطينيين بالإفراج عن عشرات من السجناء كبادرة حسن نية مع خطة للإفراج عنهم في عملية من أربع مراحل تستمر أكثر من تسعة أشهر.

وتعهد نتنياهو بالسعي لإجراء استفتاء شعبي على أي اتفاق يتضمن تنازلا عن أراض، وقال المسؤول إن نتنياهو سيسعى لإجازة قانون يفرض إجراء مثل هذا الاستفتاء.

يذكر أن الإعلان عن استئناف المفاوضات قد حظي بترحيب روسي، وقال بيان صادر عن دائرة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية إن موسكو ترحب بإعلان كيري.

وأعربت روسيا عن قناعتها بأن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي هما الطرفان الوحيدان القادران على حل خلافاتهما، وذلك بتحمل كامل المسؤولية عن مستقبل شعبيهما، وأن بإمكانهما الاتفاق على كافة جوانب التسوية الفلسطينية الإسرائيلية على أساس القانون الدولي المتعارف عليه، بما في ذلك قرارا مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338 ومبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية وقرارات اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات