نوري المالكي قال إن التيار الصدري يفشل جهود حكومته (الأوروبية)
اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حراسا في سجن أبو غريب -قال إنهم تابعون لما سماها مليشيا جيش المهدي- بالتواطؤ مع المهاجمين، في حين طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر باستدعاء المالكي والمسؤولين الأمنيين على خلفية الهجوم على سجني أبو غريب والتاجي الذي تبنته جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابعة لتنظيم القاعدة.

وقال المالكي إن هؤلاء الحراس ساعدوا المهاجمين وفتحوا أبواب السجن لهم، كما شن هجوما على شركائه في التحالف الوطني واتهمهم بإفشال خطط حكومته لتوفير الخدمات للشعب العراقي.

وقال إن رئيس كتلة المجلس الأعلى في البرلمان جلال الصغير هو من أفشل قانون البنى التحتية ومنع تمريره في مجلس النواب.

كما هاجم المالكي بشدة التيار الصدري وجناحه العسكري (جيش المهدي) وقال إنهما يعملان في بغداد على إعادة سيناريو سيطرتهما على البصرة عام 2008. واتهم مسؤولاً في وزارة الصحة ينتمي إلى التيار الصدري بتعطيل مشروع بناء عشرة مستشفيات حديثة لأغراض سياسية.

تعليق الفشل
وفي رده على ذلك قال رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي أمير الكناني إن "المالكي يريد تبرير فشله في إدارة البلاد وخصوصا الملف الأمني، عبر شن هجوم على القوى السياسية ومنها التيار الصدري".

وأضاف الكناني في اتصال مع الجزيرة أن الهيئة السياسية للتيار ستتخذ الإجراءات الكفيلة للرد على هذه "التخرصات"، مؤكدا أن عداء التيار لتنظيم القاعدة معروف وأنه "قدم مئات الشهداء في محاربته فكيف يمكن أن يقدم له يد المساعدة؟!".

وفي وقت سابق الثلاثاء تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الهجوم على سجني أبو غريب والتاجي. وذكر بيان موقع من التنظيم أن "كتائب المجاهدين انطلقت بعد التهيئة والتخطيط لشهر، مستهدفة اثنين من أكبر سجون الحكومة".

وكانت مصادر أمنية عراقية قد أفادت في وقت سابق بأن 36 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 64 في مصادمات بين مسلحين والقوات العراقية في سجني أبو غريب والتاجي. وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي عن هروب ما بين خمسمائة وألف نزيل من السجن، مشيرا إلى أن معظمهم ينتمون إلى القاعدة.

العنف بالعراق قتل أكثر من ستمائة شخص
في الشهر الجاري 
(رويترز-أرشيف)

قتلى وجرحى
من جهة أخرى قتل 12 شخصا وأصيب 49 آخرون بجروح في هجمات متزامنة بعبوات ناسفة وسيارة مفخخة مساء الثلاثاء، استهدفت أربعة مساجد في العراق بحسب ما أفادت به مصادر أمنية وطبية.

وقال مصدر أمني إن عبوتين ناسفتين استهدفتا مسجدي عمر بن عبد العزيز والصالحين في جنوب كركوك شمال بغداد. وأكد مدير صحة كركوك مقتل سبعة أشخاص وإصابة 31 آخرين في التفجيرين اللذين أحدثا دمارا هائلا في المسجدين.

وفي الكوت جنوب بغداد انفجرت سيارة مفخخة قرب مسجد الإمام علي مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة تسعة بجروح، وفقا لمصادر أمنية وطبية مسؤولة.

كما انفجرت عبوتان ناسفتان قرب مسجد أحمد المختار في منطقة الدورة جنوب بغداد، وأكد مصدر طبي رسمي مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة تسعة آخرين بجروح في الهجوم.

ويشهد العراق تصاعدا في أعمال العنف راح ضحيته أكثر من 2500 شخص في الأشهر الثلاثة الأخيرة بحسب الأمم المتحدة، علما بأن أكثر من 630 شخصا قتلوا منذ بداية الشهر الجاري وفقا لحصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات