الجربا مع رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية إليزابيت غيغو (الفرنسية)


بدأ رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض الثلاثاء زيارة لفرنسا في محاولة لإقناعها بتسليح الجيش الحر، وهو طلب ترفضه حتى الآن القوى الغربية الكبرى، في وقت قال فيه المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إنه يسعى إلى عقد مؤتمر لوقف القتال هناك.

ووصل رئيس الائتلاف أحمد عاصي الجربا إلى باريس على رأس وفد يضم قائد الجيش الحر اللواء سليم إدريس. ويلتقي الجربا ظهر غد الأربعاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعدما تحدث مساء اليوم أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب).

وتمتنع فرنسا حتى الآن عن تسليم أسلحة إلى المعارضة السورية بحجة أنها قد تقع في أيدي جماعات توصف "بالمتطرفة" مثل جبهة النصرة. وكرر اليوم المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو هذا الموقف بقوله إن بلاده لم تسلم المعارضة السورية أسلحة فتاكة لأنها لا ترى أن الضمانات كافية.

وأضاف أن فرنسا تسلم المعارضة السورية أسلحة غير فتاكة بينها وسائل مراقبة واتصال آمنة، فضلا عن مساعدة تقنية.

وكانت فرنسا أسهمت في مايو/أيار إلى جانب ألمانيا في رفع الحظر الأوروبي عن شحن أسلحة إلى المعارضة السورية، لكن الدولتين ودولا أوروبية أخرى منها بريطانيا ترفض حتى الآن التطبيق العملي لمقتضيات قرار رفع الحظر.

وبعد فرنسا، يتوجه وفد الائتلاف الوطني السوري إلى نيويورك للاجتماع بأعضاء مجلس الأمن الدولي فيها يوم الجمعة المقبل، على أن يزور لاحقا بريطانيا وألمانيا.

تردد أميركي
وتأتي زيارة الجربا إلى فرنسا بينما لا تزال الولايات المتحدة مترددة بدورها في مد الجيش الحر  بأسلحة، رغم تراجع المعارضة لذلك في الكونغرس.

فقد قال رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز أمس إن الرئيس باراك أوباما يمكنه المضي قدما في تنفيذ خطة لتسليح المعارضة السورية، بعدما انحسرت المخاوف لدى بعض أعضاء الكونغرس.

وأضاف أنه تم التوافق على المضي قدما فيما يتفق مع خطط الحكومة الأميركية مع تحفظات لجنة المخابرات، مشيرا إلى أنه ما تزال هناك تحفظات قوية على خطط التسليح.

وكان البيت الأبيض أعلن في يونيو/حزيران الماضي أنه سيقدم مساعدات عسكرية لجماعات من المعارضة السورية يتم اختيارها بعناية، بعد إحجامه لعامين عن تزويد المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة بشكل مباشر.

ويأمل مؤيدو المعارضة السورية أن يبدأ تسليم الأسلحة الأميركية في أغسطس/آب المقبل.

مبادة الإبراهيمي

كل مساعي الإبراهيمي السابقة لدفع النظام والمعارضة في سوريا للتفاوض ذهبت سدى (الأوروبية)

في الأثناء، أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أنه يسعى لعقد مؤتمر لوقف القتال في سوريا، في وقت تتضاءل فيه فرص عقد مؤتمر جنيف الثاني الذي حصل اتفاق بشأنه بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال الإبراهيمي على هامش اجتماع لمعهد "كارنغي للسلام الدولي في واشنطن"، إن من الصعب جلب أشخاص يقتتلون إلى مؤتمر كهذا، وإن الأمر سيستغرق وقتا.

وكان الإبراهيمي فشل حين كان موفدا مشتركا للأمم المتحدة والجامعة العربية في إقناع الحكومة والمعارضة السوريتين بالتفاوض لإنهاء الأزمة.

وفي تصريحاته بواشنطن، دعا الموفد الأممي إلى وقف تسليم الأسلحة إلى طرفي الصراع في سوريا، قائلا إن الأسلحة لا تصنع السلام.

وتحدث الإبراهيمي عن الانقسامات داخل المعارضة السورية معتبرا إياها "مشكلة أخرى"، وقال إن وقت التغيير التجميلي في سوريا ولّى، وإن الناس يطالبون بتحولات في مجتمعاتهم.

المصدر : وكالات