الهجمات تصاعدت في الآونة الأخيرة مما أدى إلى مقتل نحو 600 شخص منذ بداية الشهر الحالي (رويترز)
تمكن نحو 500 معتقل على الأقل من الفرار من سجني أبو غريب والتاجي قرب بغداد في عملية نفذها مهاجمون الليلة الماضية، قتل فيها 41 شخصا، في حين لقي 30 شخصا مصرعهم الاثنين في هجمات محافظة نينوى شمال العراق معظمهم من أفراد الجيش.

وقالت السلطات العراقية إن السجناء الذين فروا من سجن أبو غريب بينهم أعضاء كبار في تنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن العملية استخدمت فيها سيارات مفخخة دمرت أسوار السجن، بينما هاجم مسلحون الحرس بقذائف المورتر والقذائف الصاروخية.

وأضافت أن مسلحين آخرين تمركزوا قرب الطريق الرئيسي لصد التعزيزات الأمنية التي تصل من بغداد في الوقت الذي دخل فيه عدد من المسلحين الذين يضعون سترات ناسفة السجن مترجلين للمساعدة على تحرير السجناء.

وقال حاكم الزاملي، وهو عضو بارز في لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، إن عدد السجناء الهاربين وصل إلى 500 أغلبهم من المحكومين بالإعدام من قادة تنظيم القاعدة، مضيفا أن الأجهزة الأمنية اعتقلت عددا منهم، لكن البقية ما زالوا طليقين.

من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة العدل وسام الفريجي أن 21 سجينا قتلوا وأصيب 25 آخرون بجروح في الهجمات على السجنين، فيما أكدت مصادر أمنية وطبية مقتل 20 من عناصر قوات الأمن على الأقل وإصابة 40 بجروح.

وبالتزامن مع هذا الهجوم وقع هجوم مماثل على سجن آخر في التاجي على بعد نحو 20 كيلومترا إلى الشمال من بغداد، لكن الحراس حالوا دون فرار أي سجين وقتل 16 جنديا وستة من المسلحين أثناء العملية.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل إن قوات الأمن سيطرت على الوضع في السجنين بعد اشتباكات مع من وصفهم بالإرهابيين.

وجاء هذان الهجومان بعد مرور عام على إعلان أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "دولة العراق الإسلامية"، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، عن عملية "هدم الأسوار" وهدفها إخراج المعتقلين بالسجون.

قتلى بهجمات
من جهة ثانية قالت مصادر الشرطة العراقية إن 30 شخصا قتلوا في محافظة نينوى شمال العراق معظمهم من أفراد الجيش في هجمات كان أشدها تفجير انتحاري بسيارة استهدفت رتلا عسكريا شرق الموصل أسفر عن مقتل 25 معظمهم من أفراد الجيش.

سيارة عبد الله سامي العاصي بعد استهدافها من قبل مسلحين ومقتله (الفرنسية)

وفي الأنبار غرب العراق قتل ثلاثة من أفراد الجيش جراء اشتباكات مسلحة وقعت في منطقة السكك المتاخمة لمعبر البوكمال الحدودي بين العراق وسوريا.

كما قتل جندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش في منطقة عين جحش (40 كلم جنوب الموصل)، وفقا لمصادر عسكرية وطبية.

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد)، قال مصدر أمني إن "مسلحين مجهولين اغتالوا عضو مجلس محافظة كركوك عبد الله سامي العاصي واثنين من حراسه لدى مروره عند نقطة تفتيش في حي الصيادة، في جنوب المدينة.

وجاءت هذه الهجمات في إطار موجة العنف المتصاعدة في العراق التي قتل فيها 2500 شخص في الأشهر الثلاثة الأخيرة، حسب أرقام الأمم المتحدة، التي حذرت من أن العراق يقف عند حافة حرب أهلية جديدة.

وقتل في العراق منذ بداية يوليو/تموز أكثر من 600 شخص، حسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية، مما يعني أن معدل ضحايا العنف اليومي في البلاد بلغ نحو 28 شخصا.

دعوة الصدر
وضمن التداعيات السياسية المستمرة لتنامي أعمال العنف في مناطق متفرقة من البلاد خاصة في العاصمة بغداد، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى انتفاضة على الحكومة برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وحذر مقتدى الصدر مما وصفه بالصمت المطبق الذي يمارسه البعض تجاه التداعيات الأمنية التي يشهدها العراق مؤخرا. وقال إنه لم يعد يطيق الوقوف ساكتا إزاء ما يجري، وإنه لن يعطي الحكومة أي فرصة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات