أعمال العنف منذ مطلع الشهر خلفت مئات القتلى والجرحى في عدة مناطق بالعراق (رويترز)

خلفت أعمال العنف في العراق منذ مطلع الشهر الجاري سقوط مئات القتلى إضافة إلى مئات آخرين من الجرحى، وعلى وقع تلك التطورات دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الشعب لانتفاضة ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما أدانت الجامعة العربية والأمم المتحدة موجة التفجيرات التي هزت عدة مدن عراقية في اليومين الماضيين.

وفي أحدث موجات العنف في البلاد قتل أمس الأحد 18 شخصا وأصيب 16 آخرون في هجمات بمناطق متفرقة من البلاد، بينها منطقة التاجي شمال بغداد ومنطقة بسماية جنوب شرق بغداد.

وقبل ذلك كان يوم السبت داميا، حيث سقط ما لا يقل عن 67 قتيلا ونحو 190 جريحا في سلسلة تفجيرات بالسيارات المفخخة استهدفت مناطق متفرقة من بغداد.

وعلى خلفية تلك التطورات الدامية حذر مقتدى الصدر مما وصفه الصمت المطبق الذي يمارسه البعض تجاه التداعيات الأمنية التي يشهدها العراق مؤخرا. وقال إنه لم يعد يطيق الوقوف ساكتا إزاء ما يجري وإنه لن يعطي الحكومة أي فرصة أخرى.

ورغم العدد الهائل لضحايا التفجيرات الأخيرة، لم يصدر أي رد فعل عن الحكومة، إذ يتجاهل مسؤولوها الكبار هذه الهجمات، التي تتجاهلها أيضا وسائل الإعلام الرسمية أو تحاول التقليل من أهميتها.

وحده رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أصدر بيانا الأحد جاء فيه "ندين ونستنكر التفجيرات الإجرامية الآثمة التي استهدفت أهلنا في بغداد ومحافظات عدة والتي تأتي ضمن حملة الاستهدافات الإجرامية البشعة الرامية إلى بث الفرقة وإثارة النعرة الطائفية بين أبناء الشعب الواحد".

كما دعا النجيفي الأجهزة الأمنية إلى عدم الاستسلام لمن وصفهم بالإرهابيين والعمل على اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية الأبرياء.

الصدر حذر الحكومة بأنه لن يعطيها أي فرصة أخرى (رويترز-أرشيف)

إدانات
وإثر موجة التفجيرات الأخيرة أدانت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في بيانين منفصلين الانفجارات التي شهدها العراق.

فقد أدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر سلسلة التفجيرات التي أسفرت عن مقتل وجرح المئات من الأشخاص الأبرياء.

وقال كوبلر "إن هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف المسلمين وهم يصلون أو يتناولون الإفطار في شهر رمضان هي أعمال عنف خرقاء، "فشهر رمضان الكريم ينبغي أن يكون شهرا للتعبد والتقوى والتسامح".

ودعا كوبلر جميع العراقيين إلى عدم السماح لأعمال العنف بأن تسود البلاد، وإلى العمل يدا بيد نحو تحقيق السلام واعتماد نهج الحوار.

وبدورها أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ما سمتها التفجيرات الإرهابية التي يشهدها العراق وتتم بأياد نكراء لا تريد الخير للعراق والعراقيين.

وقال الأمين العام للجامعة نبيل العربي في البيان إن التفجيرات تهدف إلى بث الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب العراقي.

كما أعرب الأمين العام عن انزعاجه الشديد من الأنباء التي تفيد بوجود عمليات تهجير طائفي في بعض القرى بمحافظة ديالى جراء تهديد بعض المجموعات المسلحة بالمحافظة لبعض العائلات وإجبارها على ترك منازلها.

وأكد أن مثل هذه الأعمال إنما تسعى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للعراق وجرّه مجددا إلى معترك الاقتتال الطائفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات