كيري يأمل بدء المفاوضات التي أعلنها يوم الجمعة خلال أسبوع (الفرنسية)

قلل الفلسطينيون من أهمية التصريحات الأميركية عن قرب لقاء مسؤولي المفاوضات من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في واشنطن، واشترطوا الإقرار بحدود 67 للدولة الفلسطينية، في حين يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحصول على موافقة حكومته للمفاوضات.

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن المفاوضات الرسمية لن تبدأ قبل الموافقة على شروطهم الأساسية، وهي حدود 67 وإطلاق سراح قدامى المعتقلين وتجميد الاستيطان.

وأكد أن الوفد الفلسطيني إلى واشنطن سيتوصل أولا إلى اتفاق بشأن التفاصيل وفقا للمطالب الفلسطينية قبل انطلاق المفاوضات.

وأشار أبو ردينة لوكالة رويترز إلى أن مطالبهم التي نقلها عباس لوزير الخارجية الأميركي جون كيري تتضمن اعتراف إسرائيل بحل الدولتين على حدود 67، وتوضيحا بشأن إطلاق إسرائيل لسجناء كبادرة حسن نية.

وقالت إسرائيل إنها ستبدأ منذ سبتمبر/أيلول المقبل إطلاق سراح 82 أسيرا فلسطينيا اعتقلوا قبل 1993، وهو تاريخ توقيع اتفاق أوسلو بين الطرفين.

نتنياهو يتعهد باستفتاء شعبي على كل ما يتوصل إليه مع الفلسطينيين (الأوروبية)

نكسة أخرى
وفي ما وصفتها وكالة رويترز بنكسة أخرى لاجتماع المفاوضات في واشنطن، يعتزم نتنياهو أولا الحصول على موافقة رسمية من حكومته على هذه المفاوضات التي أعلنها كيري يوم الجمعة.

وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن نتنياهو سيطلب من الحكومة تخويله سلطة استئناف العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين، وقال إن نتنياهو سيسعى أيضا للحصول على إذن من مجلس الوزراء للرد على مطالب الفلسطينيين بالإفراج عن عشرات من السجناء كبادرة حسن نية مع خطة للإفراج عنهم في عملية من أربع مراحل تستمر أكثر من تسعة أشهر.

وتعهد نتنياهو بالسعي لإجراء استفتاء شعبي على أي اتفاق يتضمن تنازلا عن أراض، وقال المسؤول إن نتنياهو سيسعى لإجازة قانون يفرض إجراء مثل هذا الاستفتاء.

وكان كيري يتوقع أن يلتحق به كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيسة الفريق التفاوضي الإسرائيلي وزيرة العدل تسيبي ليفني لبدء المفاوضات الأولية خلال الأسبوع المقبل، ولكن ذلك لا يبدو محتملا ولا سيما أن  نتنياهو الذي يواجه تشكيكا من قبل ائتلافه الحكومي تجاه هذه المفاوضات، سينتظر انعقاد الحكومة كاملة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري أو جلسة مبكرة لمجلس أمن مصغر.

كما أن نتنياهو أكد أن المفاوضات الجدية يجب أن تبدأ "دون شروط مسبقة"، خاصة في ما يتعلق بحدود دولة الفسلطينيين التي يرغبون بإقامتها في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وهي الحدود التي يصر الفسطينيون على ضرورة اتخاذها أساسا للمفاوضات.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر أمني أنّ تل أبيب لم تلتزم باستئناف المفاوضات على أساس تلك الحدود، كما أنّها لم تتعهّد بتجميد بناء المستوطنات, وأوضحت مصادر أخرى أنّ الإفراج عن الأسرى سيجري على أربع مراحل.

الاستيطان مستمر في الشطر الشرقي من القدس المحتلة التي يسعى الفلسطينيون لتحويلها إلى عاصمتهم (الأوروبية)
شبكة طرق
وفي خطوة اعتبرتها السلطة الفلسطينية أن من شأنها أن تدمر حل الدولتين وتقضي على أي فرص لإحلال السلام، أقرت إسرائيل مشروعا لشق شبكة طرق جديدة تربط مستوطنات الضفة الغربية بإسرائيل.

ونددت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية في بيان صحفي بذلك الإقرار، ورأت أن المشروع يهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا، وهو بمثابة إعلان من طرف واحد عن بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والاستيلاء على مئات الدونمات من  الأراضي الفلسطينية.

وطالبت الأطراف الدولية واللجنة الرباعية الدولية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا المشروع، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تنفيذه، وتقديم المساعدة القانونية لعرض هذه الجرائم على المحاكم المختصة.

ترحيب روسي
من جانبها رحبت موسكو اليوم الاثنين بالاتفاق الذي أعلنه كيري بشأن بدء مفاوضات السلام، وقال بيان صادر عن دائرة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية إن موسكو ترحب بإعلان كيري.

وأعربت روسيا عن قناعتها بأن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي نفسيهما فقط، وبإبدائهما كامل المسؤولية عن مستقبل شعبيهما، يمكنهما الاتفاق على كافة جوانب التسوية الفلسطينية الإسرائيلية على أساس القانون الدولي المتعارف عليه، بما في ذلك قرارا مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338، ومبادئ مدريد، ومبادرة السلام العربية، وقرارات اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات