خان العسل شهدت من قبل معارك ضارية للسيطرة عليها (رويترز-أرشيف)

قال ناشطون إن الجيش السوري الحر قتل 25 جنديا بينهم قائد غرفة عمليات القوات النظامية في خان العسل في حلب التي تشهد قتالا ضاريا. كما اندلعت اشتباكات في مناطق بدمشق وريفها ودرعا, في حين أوقع القصف الجوي والمدفعي ضحايا بين المدنيين.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن هؤلاء الجنود النظاميين قتلوا في الحي الجنوبي من خان العسل, وهي بلدة إستراتيجية تشهد قتالا عنيفا منذ أيام.

ويسعى الجيش الحر للاستيلاء على خان العسل -التي تقع بالقرب منها أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية في حلب- وهي البلدة الوحيدة بريف حلب الغربي التي لا تزال القوات النظامية متمركزة فيها.

وأكد المكتب الإعلامي لكتائب نور الدين زنكي التابعة للجيش الحر أن من بين القتلى في صفوف الجنود النظاميين رئيس غرفة العمليات العميد حسن يوسف حسن. وقتل حسن وعناصر أخرى عندما كانوا يحاولون الهروب في دبابة من البلدة حسب ناشطين.

وأسفرت الاشتباكات أيضا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة عناصر من الجيش الحر وتدمير آليات للقوات النظامية، حسب لجان التنسيق وشبكة شام.

وبالتزامن مع معارك خان العسل, سجلت فجر اليوم اشتباكات في عدد من أحياء حلب بينها سليمان الحلبي, في حين أغار الطيران المروحي على بلدة الأتارب القريبة من حلب.

قصف واشتباكات
وفي دمشق ومحيطها, تجدد اليوم القتال في حي القابون الذي تسعى القوات النظامية لاستعادته في إطار هجوم واسع بدأ مؤخرا. كما اندلعت اشتباكات عنيفة على مختلف المحاور في مخيم اليرموك وفقا للجان التنسيق المحلية التي قالت إن شخصين قتلا في قصف مدفعي على المخيم.

الأحياء المحاصرة بحمص مثل الخالدية حيث جامع خالد بن الوليد تحت القصف منذ شهور (الفرنسية)

وتجدد اليوم القصف الصاروخي والمدفعي على معضمية الشام وداريا وزملكا ودوما والزبداني وبلدات أخرى وفقا لشبكة شام.

كما تجدد القصف على أحياء حمص المحاصرة وبلدات قريبة مثل الغنطو والرستن, مع استمرار القتال في محيط حيي الخالدية وجورة الشياح على وجه الخصوص. وقال ناشطون إن القوات النظامية أطلقت صاروخ أرض أرض على الأحياء المحاصرة مما تسبب في مزيد من الدمار.

وقد بث ناشطون صورا تظهر حجم الدمار الذي أصاب أحياء القرابيص وجورة الشياح والقصور. وشمل القصف أيضا بلدة تسيل في درعا بالتوازي مع اشتباكات أوقعت قتيلا من الجيش الحر، وفق لجان التنسيق.

وكان الجيش الحر سيطر قبل أيام على حواجز للجيش النظامي في بلدة نوى الواقعة أيضا في درعا, وقد تسببت الاشتباكات والقصف الذي تلاها في نزوح آلاف السكان نحو حدود الأردن أو نحو بلدات أخرى في درعا أكثر أمنا. وقالت شبكة شام إن نوى وتسيل تعرضتا اليوم لقصف بالطائرات الحربية مما تسبب في سقوط جرحى.

وفي إدلب شمالا, تعرضت مدينة بنّش اليوم لغارتين, في حين كانت مدينة سراقب القريبة منها تعرضت قبل ذلك لغارات متلاحقة بالبراميل المتفجرة حسب ناشطين, وذلك بعيد استيلاء الجيش الحر على حواجز عسكرية هناك.

كمين
من جهتها, قالت وكالة الأنباء السورية إن القوات النظامية نصبت كمينا لمقاتلين من جبهة النصرة كانوا يحاولون التسلل إلى الغوطة الشرقية.

وأضافت أن مقاتلي الجبهة وبعضهم من جنسيات عربية وقعوا في الكمين قرب المنطقة الصناعية  بعدرا, وقتل عدد كبير منهم واعتقل آخر.

وحسب الوكالة, فإن هؤلاء المقاتلين كانوا يعتزمون دعم المجموعات المسلحة "المنهارة" بالغوطة الشرقية, في إشارة إلى مقاتلي الجيش الحر.

المصدر : وكالات,الجزيرة