تمكن الجيش السوري الحر من السيطرة على عدة مواقع في بلدة خان العسل بريف حلب، بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية استمرت أكثر من 12 عشرة ساعة حيث تمكن مقاتلو المعارضة من قتل 15 من جنود النظام، كما أسقط الثوار طائرة مقاتلة لقوات النظام في نفس المنطقة.
 
وخلال تلك الاشتباكات تمكن عناصر الجيش السوري الحر من السيطرة على مساكن الصحفيين ومواقع شمالية وجنوبية من بلدة خان العسل بينها مبانٍ كانت قيادة الجيش النظامي تتخذها مقرا لها.
 
وأوضحت لجان التنسيق المحلية أن مقاتلي المعارضة سيطروا على عدد من المباني التي كانت تتجمع فيها قوات النظام وعناصر "الشبيحة" في البلدة القريبة من أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية في حلب، كما تمكن الجيش الحر من السيطرة على عدة مبان تابعة لقوات النظام في بلدة خان العسل بريف حلب, وذلك حسب ما قالت شبكة شام الإخبارية.

وتزامن ذلك مع بث ناشطين صور تظهر استهداف الطائرة بصاروخ حراري أدى إلى إصابتها, ويظهر في المقطع الطيار الذي قفز بالمظلة من الطائرة عقب استهدافها.

قصف بدمشق
وفي دمشق، قال ناشطون إن قوات النظام جددت قصفها أمس السبت لمعضمية الشام غربي العاصمة، وعلى حيي برزة والقابون. وقال الجيش الحر إنه سيطر على مواقع عدة تابعة للشبيحة في القابون بعد أن مشط عددا من الأبنية واستولى على عدد من الأسلحة والذخائر.

وقالت كتائب المعارضة إنها استهدفت فرع المخابرات الجوية في ساحة العباسيين في العاصمة بقذائف الهاون. وأكد الثوار إصابة المبنى بأكثر من ثلاث قذائف في حين سقطت قذائف أخرى على تجمعات الأمن والشبيحة داخل ملعب العباسيين والذي تستخدمه قوات النظام لصيانة الطائرات المروحية.

وفي السياق قال المجلس العسكري في دمشق وريفها إن الجيش الحر استهدف مواقع للنظام. وأفاد المجلس بأن عناصر من الجيش الحر استهدفوا بالهاون مبنى السفارة الروسية وفرع التحقيق التابع للأمن السياسي.

صفحة الثورة السورية

كما شهد مخيم اليرموك والحجر الأسود والقابون وبرزة أمس اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام، في حين قالت لجان التنسيق المحلية إن عددا من الأشخاص جرحوا في قصف استهدف حجيرة البلد والسيدة زينب ومسرابا وحرستا في ريف دمشق.

من جهة أخرى، قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن قوات النظام حاولت خلال الساعات الماضية التسلل إلى حي الوعر من جهة بنك الدم، الذي سيطر عليه الجيش الحر في وقت سابق.

وذكر المصدر نفسه أن الجيش الحر اضطر إلى الانسحاب من الموقع، إثر القصف المكثف من قوات النظام على الحي, مما أدى لمقتل وجرح عدد من المدنيين. كما استهدف القصف قرية الزارة ومدن الحولة والرستن وتلبيسة في ريف حمص.

وفي ريف القنيطرة قالت شبكة سوريا مباشر إن الجيش الحر سيطر على كتيبة المشاة التابعة للواء 61. وأفادت الشبكة بأن قوات النظام قصفت قرى صيدا الجولان والحانوت والمقرز، مشيرة إلى أن آلافا من الأهالي نزحوا عن هذه القرى.

وفي ريف محافظة إدلب قصف الجيش النظامي عدة مدن وبلدات, وخصوصا مدينة سراقب وقرى الرامي وفركيا وسرجة والبارة، مما أوقع عددا من الجرحى، كما أدى القصف إلى اشتعال النيران في الأراضي الزراعية.

نزوح جماعي
وفي مدينة نوى بمحافظة درعا قال الجيش الحر إنه سيطر على كتيبة "الشيلكا", وذلك بعد ثلاثة أيام من المعارك مع قوات النظام. وقالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام قصفت المدينة بالطائرات مما أوقع قتلى وأحدث دمارا كبيرا في المباني.

وأفاد ناشطون سوريون بأن آلافا من أهالي مدينة نوى نزحوا عنها، جراء قصف عنيف بالطائرات وراجمات الصواريخ، والاشتباكات الجارية هناك بين الجيش الحر وقوات النظام.

وذكر الناشطون أن عددا كبيرا من أهالي نوى نزحوا في اتجاهين, الأول إلى بلدتي جاسم وإنخل، وتوجه الآخرون نحو بلدة تل شهاب وقرية حيط في منطقة اليرموك القريبة من الحدود الأردنية، حيث ما زالوا عالقين لأن السلطات الأردنية تمنعهم من الدخول إلى الأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات