الزنداني اعتبر أن المادة في الدستور الجديد من شأنها إلغاء الإسلام كدين للدولة (الجزيرة)
نددت كتلة "بناء الدولة" المنضوية ضمن مؤتمر الحوار الوطني اليمني اليوم بفتوى أصدرها رئيس هيئة علماء اليمن الشيخ عبد المجيد الزنداني أمس السبت "كفّر" فيها أعضاء الكتلة -حسب قولهم- في حال إقرارهم مادة في الدستور تشير فقط إلى أن الإسلام دين الدولة بدلا عن اعتبار الشريعة الإسلامية مصدر التشريع.

ونقلت وكالة "يو بي أي" عن عضو مؤتمر الحوار صالح البيضاني قوله إن كتلة "بناء الدولة" -التي تضم 40 من أعضاء المؤتمر بينهم وزير الخارجية أبوبكر القربي ووزير التعليم السابق صالح باصرة- احتجت اليوم على فتوى الزنداني واعتبرتها تكفيرا لها.

وقال البيضاني إن المحتجين رفعوا لافتات خلال أعمال المؤتمر كتب عليها "الإسلام ليس حزباً سياسياً يرأسه الزنداني وابنه" و"لا لاستخدام الإسلام السياسي في إرهاب الناس وتكفيرهم" و"لا للتكفير". وأشار إلى أن كتلة "بناء الدولة" المعنية بالاتفاق على مواد دستور البلاد القادم بصدد إصدار بيان بشأن الفتوى.

وكان الزنداني -وهو أيضا رئيس جامعة الإيمان- اعترض أمس السبت على نية أعضاء مؤتمر الحوار بصنعاء إقرار مادة في الدستور الجديد من شأنها إلغاء الإسلام كدين للدولة، معتبرا أن ذلك قد يلغي الإسلام بوصفه مصدرا للشريعة الإسلامية في اليمن، وقد يؤدي إلى أن يحكم البلاد يهودي أو امرأة، بحسب تعبيره.

 الخطر الذي يريدون تحقيقه هو إلغاء هذا النص والاحتيال على الناس بأن الإسلام دين الشعب اليمني

بلاغ للشعب
وقال الزنداني -أحد أهم المطلوبين من أميركا بتهم تمويل "الإرهاب"- فيما وصفه ببلاغ للشعب اليمني وزع اليوم، إن الدستور الحالي قرر أن الإسلام هو دين الدولة، والخطر الذي يريدون تحقيقه هو إلغاء هذا النص والاحتيال على الناس بأن الإسلام دين الشعب اليمني.

وجدد السفير الأميركي بصنعاء جيرالد فاير ستاين -الذي تشرف بلاده مع عدد من الدول الأوروبية ومجلس التعاون الخليجي على سير مؤتمر الحوار الوطني- اعتبار الزنداني أحد كبار داعمي ما وصفه بالإرهاب على مستوى العالم.

وسبق للأمم المتحدة أن أدرجت اسم الزنداني مع 19 آخرين في يونيو/حزيران 2004 ضمن قائمة الممولين لدعم "الإرهاب" وجمع ملايين الدولارات لدعمه في كل دول العالم.

أصدقاء اليمن
في سياق آخر, أكد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية أنه تقرر عقد الاجتماع الوزاري السادس لمجموعة أصدقاء اليمن يوم 25 سبتمبر/أيلول القادم في نيويورك على هامش أعمال الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة لكل من اليمن والسعودية وبريطانيا.

ونقل موقع "26 سبتمبر" عن المصدر أن الاجتماع سيناقش مسائل سياسية واقتصادية وأمنية. وسيتناول المحور السياسي تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتقدم مؤتمر الحوار الوطني، والتحضيرات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع تنظيمها العام القادم.

وسيُكرس المحور الاقتصادي لتقييم مستوى تنفيذ التعهدات المقدمة لليمن في مؤتمر المانحين في الرياض واجتماع أصدقاء اليمن في نيويورك اللذين عقدا في سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانب تقدم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المقررة في إطار المساءلة المشتركة.
 
أما المحور الأمني فسيناقش آخر مستجدات إعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن، والجهود المبذولة في مجال مكافحة ما يسمى الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار.

المصدر : وكالات