كاميرون دعا للعمل على تقوية فصائل المعارضة التي تمثل الشعب السوري فعلا (الفرنسية)

وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الوضع في سوريا بأنه وصل إلى طريق مسدود، في وقت بدأ فيه رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا زيارة للقاهرة يُجري خلالها مباحثات مع الأمين العام للجامعة العربية وعدد من المسؤولين المصريين.

وقال كاميرون إن الوضع في سوريا "لا يبرّر وضع رؤوسنا في الرمال وعدم اتخاذ أي شيء، وما يتوجب علينا القيام به هو العمل مع شركائنا الدوليين لمساعدة ملايين السوريين الراغبين بإقامة دولة ديمقراطية حرة في بلادهم".

واتهم النظام السوري بإثارة "المتطرفين لكي يُظهر للعالم بأن التطرف المروّع هو البديل"، مشيراً إلى أن هذا النظام لا يريدنا أن نرى أن ملايين الناس في وسط سوريا يريدون فرصة الديمقراطية والازدهار والنجاح".

وجدد كاميرون التأكيد على أن حكومته لا تتدخل في سوريا من خلال تزويد المعارضة بالأسلحة، مضيفاً "ما يمكننا القيام به هو العمل مع شركائنا الدوليين لتقوية فصائل المعارضة التي تمثل فعلاً الشعب السوري".

ورأى كاميرون أن الصورة الحالية في سوريا كئيبة وتسير في الاتجاه الخاطئ، وهناك مقدار كبير مما سماه التطرف بين أوساط بعض مقاتلي المعارضة، وسلوك مرعب من قبل النظام باستخدام الأسلحة الكيمياوية ونقل المشاكل إلى دول الجوار، وملايين اللاجئين.

وأضاف كاميرون أن النظام السوري قد يبدو الآن أقوى مما كان عليه قبل أشهر، لكنه ما زال يصف الوضع في سوريا بأنه مأزق.

الجربا سيبحث بالقاهرة تطورات الأزمة السورية بالإضافة لإجراءات مصر الأخيرة بحق السوريين (الفرنسية-أرشيف)

الجربا بمصر
من ناحية أخرى وصل رئيس الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا إلى القاهرة أمس السبت قادما من السعودية، وذلك في زيارة تستغرق عدة أيام.

ويتوقع أن يجري الجربا خلال هذه الزيارة مباحثات مع المسؤولين المصريين والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وعن هذه الزيارة يقول رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف هيثم المالح إن الجربا سيبحث مع المسؤولين في القاهرة تطورات الأزمة السورية، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذت مؤخرا بحق دخول السوريين إلى مصر والخاصة باشتراط الحصول على تأشيرة وموافقة أمنية مسبقة.

وتأتي زيارة الجربا في إطار جولة يقوم بها في عدد من الدول العربية في أعقاب انتخابه رئيسا للائتلاف.

وزيارة الجربا لمصر تأتي بعد أن أعلن وزير الخارجية المصري الجديد نبيل فهمي السبت أن بلاده ستعيد تقييم العلاقات مع سوريا، مؤكدا أنه "لا نية للجهاد في سوريا".

وفي مؤتمر صحفي قال فهمي "نحن نؤيد الثورة السورية وحق الشعب السوري في نظام ديمقراطي". واعتبر فهمي أن الحل السياسي في سوريا هو الأفضل، لأنه الوحيد الذي يحافظ على السيادة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات