مصر تخشى أن يتسبب السد في تقليص حصتها من مياه النيل (رويترز)

عبرت وزارة الخارجية المصرية اليوم عن "قلقها العميق" لعدم تجاوب حكومة إثيوبيا مع دعوة مصر لمناقشة الخلاف بشأن سد النهضة الذي تنوي إثيوبيا بناءه على نهر النيل.

وقال بيان صادر عن الوزارة إن مصر "تشعر بقلق عميق تجاه عدم تجاوب إثيوبيا حتى الآن مع الدعوة التي وجهها وزير الموارد المائية والري المصري لعقد اجتماع في القاهرة" لمناقشة الأزمة.

وأضاف البيان أن الاجتماع سيتم خلاله بدء المشاورات الفنية المتفق عليها على مستوى وزراء الموارد المائية والري بكل من مصر والسودان وإثيوبيا، حول تنفيذ توصيات تقرير لجنة الخبراء الدولية المعنية بدراسة الآثار المحتملة لسد النهضة على دولتي المصب.

وكانت مصر قالت الشهر الماضي إن كل الخيارات مفتوحة أمام التعامل مع إثيوبيا بخصوص هذا المشروع, الأمر الذي دفع إثيوبيا للرد بأنها مستعدة للدفاع عن حقها في بناء السد الذي تبلغ تكاليفه 4.7 مليارات دولار وسيقام قرب حدودها مع السودان.

وجاء بيان الخارجية المصرية بعد أيام من أداء الحكومة المؤقتة برئاسة حازم الببلاوي اليمين القانونية في القاهرة. ويبدو أن قضية السد الإثيوبي تمثل أولوية رئيسية للحكومة الجديدة.

مصر تستشهد باتفاقية أبرمت عام 1929 تكفل لها حصة من مياه النهر قدرها 55.5 مليار متر مكعب سنويا من المياه المتدفقة في النهر والتي تقدر بنحو 84 مليارا

استدعاء السفير
واستدعت إثيوبيا السفير المصري الشهر الماضي للتشاور بعدما ظهر عدد من السياسيين في القاهرة على شاشة التلفزيون وهم يقترحون التدخل العسكري أو دعم متمردين إثيوبيين.

واستضافت مصر الشهر الماضي اجتماعا لعدد من الخبراء لدراسة تأثير السد على مصر والسودان دولتي المصب. وتخشى مصر أن يتسبب السد في تقليص حصتها من مياه النيل الحيوية لسكانها البالغ عددهم 84 مليون نسمة.

وقالت وزارة الخارجية إن الاجتماع المقترح في القاهرة سيناقش تقرير لجنة الخبراء الدولية، ولكنها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.

وتستشهد مصر باتفاقية أبرمت عام 1929 تكفل لها حصة من مياه النهر قدرها 55.5 مليار متر مكعب سنويا من المياه المتدفقة في النهر والتي تقدر بنحو 84 مليارا.

وتقول إثيوبيا وخمس دول أخرى من دول المنبع مثل كينيا وأوغندا، إن مطالب مصر مضى عهدها ووقعت هذه الدول اتفاقا يجرد القاهرة من حقها في الاعتراض على إقامة سدود على النهر، وهو حق يستند إلى معاهدات ترجع إلى الحقبة الاستعمارية.

المصدر : رويترز