مسيرة مؤيدة لمرسي جابت عددا من شوارع القاهرة أمس (الفرنسية)
لقيت ثلاث سيدات مصرعهن وأصيب عشرة على الأقل في هجوم شنه مجهولون على مسيرة مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي في المنصورة بدلتا مصر، وشهد أمس الجمعة خروج مظاهرات حاشدة لمؤيدي مرسي في مناطق مختلفة من البلاد، كما خرجت مظاهرات أخرى مناهضة له.
 
وقال المدير العام لمستشفيات محافظة الدقهلية هشام مسعود إن قتيلتين سقطتا جراء إصابتهما بالرصاص ولم تبد إصابة ظاهرة على القتيلة الثالثة، وأوضح أن امرأة رابعة أصيبت بطلق ناري في الرأس نقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، إضافة إلى تسعة مصابين آخرين بينهم ثلاثة بطلقات الخرطوش وستة بجروح نتيجة الرشق بالحجارة. وأكد وكيل وزارة الصحة بالمنصورة عبد الوهاب سليمان تلك المعلومات.

وفي حصيلة مغايرة ذكر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أن أربع نساء قتلن وأصيب مائتا شخص عقب تعرض مسيرة جابت شوارع المنصورة لإطلاق نار ممن وصفهم قيادي بحزب الحرية والعدالة بالبلطجية. وقال الأمين العام لحزب الحرية والعدالة في الدقهلية إبراهيم أبو عوف للجزيرة إن ضحايا الهجوم على المسيرة قتلن على يد قناصة مدربين.

وانطلقت المسيرات المؤيدة للرئيس المعزول من 18 مسجدا في القاهرة بعد صلاة الجمعة إلى محيط مسجد رابعة العدوية ومحيط جامعة القاهرة حيث يواصل المؤيدون اعتصامهم للأسبوع الثالث على التوالي.

وخرجت مظاهرات مماثلة في عدد من المدن المصرية من بينها بني سويف والمنيا في صعيد مصر ومرسى مطروح شمالي البلاد والعريش بشرقيها.

وطالب المشاركون في المسيرات التي جابت شوارع تلك المدن بإطلاق سراح محمد مرسي وعودته لمنصبه، ورددوا هتافات ترفض خارطة الطريق التي أعلنها الجيش، ووصفوا عزل مرسي بالانقلاب على الشرعية.

وساد التوتر بعض المظاهرات، وألقت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق المحتشدين بالقرب من قصر الاتحادية، وفصلت قوات الأمن المركزي بين متظاهرين مؤيدين لمرسي وآخرين معارضين له في منطقة سيدي جابر بمدينة الإسكندرية الساحلية، بينما أظهرت صور بثت على شبكة الإنترنت من يُسَموّنَ بالبلطجية وهم يحاصرون مصلين داخل الجامع الأزهر بالقاهرة، ويقفون بوجه مناصرين لمرسي داخل المسجد لمنعهم من الخروج.

المؤيدون للجيش
في المقابل احتشد المؤيدون لخارطة الطريق التي أعلن عنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في ميادين رئيسية بالقاهرة وبالمحافظات مساء أمس الجمعة، تحت شعار مليونية "النصر والعبور"، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بذكرى حرب العاشر من رمضان (السادس من أكتوبر/تشرين الأول1973).

وتناول المناوئون لمرسي طعام الإفطار بميدان التحرير وبعدد من الميادين في القاهرة وبالمحافظات على موائد جماعية، وأكدوا خلال مظاهراتهم دعمهم القوات المسلحة، وإصرارهم على استكمال خطوات ما وصفوه بالثورة المصرية التي أطاحت بنظامي الرئيسين حسني مبارك ومحمد مرسي.

جانب من المظاهرة المعارضة لمرسي بميدان التحرير (الجزيرة)

وحمل المتظاهرون أعلام مصر وصورا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر ووزير الدفاع الحالي، في حين أذاعت مكبرات الصوت فوق المنصة الرئيسية بميدان التحرير أغنيات وطنية.

ومنذ الإطاحة بمرسي، اتسمت مظاهرات معارضيه بتراجع قدرتها على الحشد مقارنة بأعداد المشاركين في المظاهرات التي أدت لعزله.

واستبق الجيش المصري مظاهرات أمس برفع وتيرة التأهب، فقد أغلق كل الطرق المؤدية لوزارة الدفاع المصرية قرب ميدان العباسية وقسما من طريق صلاح سالم الرئيسي المؤدي إلى دار الحرس الجمهوري، وتمركزت مدرعات وجنود للقوات المسلحة تحت جسر للمشاة في العباسية لمنع أي مسيرة مؤيدة للرئيس المعزول من الوصول لوزارة الدفاع، كما تمركزت عناصر الجيش المدعومة بآليات مدرعة حول مديرية أمن الجيزة.

وضمن خططه للمرحلة القادمة دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية" إلى تنظيم مظاهرة مليونية بعد غد الاثنين في القاهرة تحت شعار "عودة الشرعية"، بينما لم توجه بعد دعوات للتظاهر من قبل المعارضين لمرسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات