استهدف الجيش السوري الحر مواقع للقوات النظامية في العاصمة دمشق كما سيطر على عدة مباني في بلدة خان العسل بريف حلب، وذلك وسط استمرار الاشتباكات في أنحاء عدة وقصف عنيف لقوات النظام في ريف دمشق ومناطق بأرياف حمص وإدلب.

وقال المجلس العسكري في دمشق وريفها إن عناصر من الجيش الحر استهدفوا بالهاون مبنى السفارة الروسية وفرع التحقيق التابع للأمن السياسي.

وأظهرت صور بثها ناشطون تفجير الجيش الحر بناية تسلل إليها عدد من قوات النظام في حي القابون، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عددا من جنود النظام سقطوا بين قتيل وجريح إثر اقتحامهم منزلا مفخخا في الحي الذي يشهد اشتباكات متواصلة منذ نحو أسبوع بين الجيش الحر وجيش النظام.

بموازاة ذلك شهدت أحياء مخيم اليرموك والحجر الأسود والقابون وبرزة اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي، بينما قالت لجان التنسيق المحلية إن عددا من الأشخاص جرحوا في قصف استهدف حجيرة البلد والسيدة زينب ومسرابا وحرستا بريف دمشق.

على صعيد آخر قالت شبكة شام إن الجيش الحر تمكن من السيطرة على عدة مباني تابعة لقوات النظام في بلدة خان العسل بريف حلب.

أما في ريف محافظة إدلب، فقد قصف جيش النظام عدة بلدات، وتركز القصف بالطائرات على مدينة سراقب، وقرى الرامي وفركيا وسرجة  البارة، مما أوقع عددا من الجرحى، كما أدى القصف إلى اشتعال النيران في الأراضي الزراعية.

محاولة للتسلل
وفي حمص أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بأن قوات النظام حاولت التسلل إلى حي الوعر بحمص من جهة بنك الدم، الذي سيطر عليه الجيش الحر في وقت سابق.

وقال ناشطون في قت سابق الجمعة إن 12 مسلحا موالين لقوات النظام قتلوا في المعارك في اشتباكات في حي الخالدية وسط حمص بين مقاتلي الجيش الحر والقوات النظامية.

وفي سياق ذي صلة أعلن الجيش الحر أنه سيطر على كتيبة الشيلكا في مدينة نوى بدرعا.

وتأتي هذه السيطرة بعد ثلاثة أيام من المعارك مع قوات النظام، إذ يسعى الجيش الحر للسيطرة على كامل مدينة نوى. من جهتها قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام قصفت المدينة بالطائرات مما أوقع قتلى وأحدث دمارا كبيرا في المباني وأدى لنزوح آلاف الأشخاص.

وقال الناشطون إن أعدادا كبيرة من أهالي نوى نزحوا في اتجاهين، الأول إلى مدن وبلدات جاسم وإنخل وإبطع والناصرية، ونزح آخرون إلى بلدتي تسيل وتل شهاب وقرية حيط في منطقة اليرموك القريبة من الحدود الأردنية.

video

من جهة أخرى قالت شبكة سوريا مباشر إن الجيش الحر سيطر على كتيبة المشاة التابعة للواء 61 في ريف القنيطرة.

وأفادت الشبكة أن قوات النظام قصفت قرى صيدا الجولان والحانوت والمقرز، وأضافت أن آلافا من الأهالي نزحوا عن هذه القرى. ووجهت الشبكة نداء إلى الهيئات الإنسانية والإغاثية والائتلاف الوطني المعارض لمساعدة النازحين وتأمين الحماية لهم، فضلا عن تأمين الأدوية والخبز وحليب الأطفال.

وفي وقت سابق الجمعة قال ناشطون إن أحياء في دير الزور تعرضت فجر الجمعة لقصف من قبل القوات النظامية، ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا، وقال الجيش الحر إنه قصف قوات النظام المتمركزة في مطار المدينة العسكري.

مظاهرات
على صعيد آخر، شهدت عدة مدن مظاهرات أبرزها في محافظات إدلب وحماة والحسكة ودير الزور، في جمعة أطلق عليها الناشطون "رمضان شهر النصر والفتوحات".

وفي ريف دمشق خرجت مظاهرات في مدن وبلدات دوما وعربين وسقبا، رفع المتظاهرون فيها شعارات تطالب بإسقاط النظام وكافة رموزه ودعم الجيش الحر، كما نددوا بما سموه تدخل عناصر من حزب الله اللبناني في معارك ضد السوريين في مناطق من ريف دمشق.

وفي حمص أيضا خرجت مظاهرات في حي الوعر ومدينة تلبيسة، وطالب المتظاهرون بوقف الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام على حمص، كما طالبوا بفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين المحاصرين والجرحى منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات