جبهتا الإنقاذ و30 يونيو فوضتا البرادعي للتفاوض مع الجيش بشأن "المرحلة الانتقالية" (الفرنسية)

أعلنت قوى معارضة في مصر تفويض رئيس حزب الدستور محمد البرادعي التفاوض مع الجيش حول ما وصف بـ"المرحلة الانتقالية"، في الوقت الذي دعا فيه حزب الحرية والعدالة أنصاره للتظاهر لمقاومة ما وصفه بـ"الانقلاب". وفي الأثناء تحدثت مصادر إعلامية عن مضمون خريطة الطريق التي تعهد الجيش بوضعها في حال فشل الاتفاق السياسي.

وأعلنت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة و"جبهة 30 يونيو" التي تشكلت قبل أيام أنهما فوضتا رئيس حزب الدستور محمد البرادعي للتفاوض مع الجيش حول ما وصفته بـ"المرحلة الانتقالية".

وقال بيانان صادران عن الجبهتين إنهما قررتا تفويض البرادعي بعرض رؤيتهما بشأن المرحلة الانتقالية على الجيش، ولم يوضح البيانان المقصود بالمرحلة الانتقالية أو فرص التوصل إلى معالجة سياسية للأزمة الراهنة بمصر ضمن مهلة الـ48 ساعة التي حددها الجيش لجميع أطراف الأزمة في مصر وتنتهي غدا الأربعاء للتوصل إلى اتفاق.

وكان بيان سابق لجبهة الإنقاذ المعارضة الثلاثاء قد أكد أنها لا تدعم "انقلابا عسكريا"، مشيرة إلى أن المهلة التي حددها بيان الجيش أمس لا تعني أنه يريد لعب أي دور سياسي.

وأضاف البيان أن الجبهة "التزمت منذ تشكيلها ببناء دولة مدنية حديثة وديمقراطية تشارك فيها كل الأطياف السياسية بما فيها التيار الإسلامي".

البلتاجي دعا للاستشهاد منعا للانقلاب (الجزيرة)

دعوات للحشد
وفي الجانب المقابل دعا حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أنصاره إلى التظاهر لمقاومة أي تحرك للجيش شبهه المتحدث باسم الحزب بالانقلاب الذي أدى إلى الحكم المدعوم من الجيش على مدى ستة عقود.

وقال المتحدث باسم الحزب مراد علي لرويترز اليوم الثلاثاء "هذه لحظة حرجة للغاية في تاريخ مصر، نواجه لحظة مماثلة إلى حد بعيد لما حدث في عام 1952"، وفي ذلك العام أطاح جمال عبد الناصر والضباط الأحرار بالملك فاروق.

وتابع قائلا "المصريون يدركون جيدا أن البعض يحاولون إعادة البلاد إلى الوراء وإلى الدكتاتورية". مضيفا أن "الشعب وافق على الدستور وهذا الدستور يضع الخريطة، ونرفض أي محاولة للانقلاب أو أي محاولة لتجاهل الدستور".

وأشار علي إلى أن جماعة الإخوان لا تتولى تنظيم هذه المظاهرات، وأن الناس يخرجون إلى الشوارع بمحض إرادتهم "رفضا لتدخل الجيش في القضايا السياسية".

وكتب المتحدث باسم الجماعة جهاد الحداد على حسابه على تويتر، يقول "إن خمسين مظاهرة مؤيدة للشرعية خرجت في محافظات مصر".

أما عضو المكتب التنفيذي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي فقال "نحن بوضوح أمام انقلاب رسمي للنظام السابق تؤيده الثورة المضادة وكتائب الإعلام المضللة"، مستفيدة من الخلاف والانقسام السياسي.

وأضاف البلتاجي "ومن ثم يكون طلب الشهادة منعا لمرور هذا الانقلاب هو ما يمكن أن نقدمه وفاء لشهداء الثورة السابقين".

الجيش المصري أمهل القوى السياسية
48 ساعة للتوافق (الجزيرة)

خارطة طريق
من ناحية أخرى، قالت مصادر عسكرية إن القوات المسلحة المصرية ستعلق العمل بالدستور وتحل مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الإسلاميون بموجب مسودة خريطة طريق سياسية ستنفذ إذا لم يتوصل الرئيس محمد مرسي والمعارضة لاتفاق بحلول غد الأربعاء.

ونقلت وكالة رويترز عن هذه المصادر التي لم تذكرها بالاسم قولها إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ما زال يدرس التفاصيل والخطة الهادفة لحل الأزمة السياسية.

ودعت القيادة العامة للقوات المسلحة أمس في بيان جميع القوى السياسية للتوافق خلال 48 ساعة، وإلا فسيطرح الجيش خريطة طريق لمستقبل البلاد.

في هذه الأثناء قالت الرئاسة في بيان إن الرئيس محمد مرسي اجتمع مع رئيس الوزراء هشام قنديل ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، ولم تذكر المزيد من التفاصيل. والاجتماع هو الثاني من نوعه خلال أقل من 24 ساعة، ولم تعلن أي نتائج للاجتماعين.

وفي الساعات الأولى من صباح الثلاثاء صدر بيان عن رئاسة الجمهورية أكد أنه لم تتم مراجعتها بشأن بيان الجيش.

وانتقد بيان الرئاسة بيان الجيش قائلا "إن بعض العبارات الواردة فيه تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب"، مؤكدا أن "الدولة المصرية الديمقراطية المدنية الحديثة هي أهم مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة".

كما شدد على أنه "لن تسمح مصر بكل قواها بالعودة إلى الوراء تحت أي ظرف من الظروف"، وأن الآليات الديمقراطية هي الخيار الوحيد "لتكون الطريق الآمن لإدارة اختلافنا في الرؤى".

كما أكد أن الرئاسة ماضية في طريق المصالحة الوطنية الشاملة "استيعابا لكافة القوى الوطنية والشبابية والسياسية، واستجابة لتطلعات الشعب المصري العظيم، وذلك بغض النظر عن أي تصريحات من شأنها تعميق الفرقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات