قضت محكمة استئناف تونسية اليوم الثلاثاء بإطلاق سراح مغني الراب علاي اليعقوبي الشهير بـ"ولد الكانز" بعد حكمها بسجنه ستة أشهر مع وقف التنفيذ، بدلا من سنتين نافذتين، بسبب إصداره أغنية مصورة وصف فيها الشرطة بالكلاب.
 
وفور صدور الحكم، احتفل أقرباء وأصدقاء ود الكانز أمام قاعة المحكمة وهتفوا بالحرية له، كما رددوا هتافات مناوئة للشرطة التي اكتفت بمراقبة الوضع ولم تشتبك معهم.
 
وقال محاميه غازي مرابط إن الحكم انتصار للحرية والديمقراطية لليعقوبي "الذي لم يفعل سوى أداء عمل فني".
 
وكان المغني البالغ من العمر 25 عاما اعتقل في 12 حزيران/يونيو، ثم حكم عليه بالسجن بسبب أغنيته حملت عنوان "البوليسية كلاب" وأثارت غضب رجال الشرطة.

ووجهت إليه النيابة العامة خصوصا تهمة "المؤامرة للتعدي على موظفين واتهامهم بالعنف" و"المشاركة في عصيان" و"هضم جانب موظف عمومي" و"الاعتداء علنا على الأخلاق الحميدة والآداب العامة".

وأثار الحكم بسجنه لمدة عامين موجة انتقادات واسعة للحكومة بالتضييق على حرية التعبير، ودعا الاتحاد الأوروبي أهم شريك اقتصادي لتونس الحكومة إلى مراجعة قوانين حرية التعبير.

وانتقدت المعارضة، وكذلك وزيرا الثقافة وحقوق الإنسان، الحكم بحق ولد الكانز ودعوا إلى إطلاق سراحه.

واعتبرت نقابة الفنانين المحترفين التونسيين حبس ولد الكانز بأنه يعكس رسم مخطط لضرب حرية التعبير.

ولكن رئيس الوزراء الإسلامي علي العريض اعتبر الاثنين أن هذه القضية لا علاقة لها بحق التعبير، معتبرا أنه يحاكم بسبب الدعوة إلى "الكراهية وقتل رجال الشرطة والقضاة".

ويقول "ولد الكانز" في إحدى مقاطع الأغنية "تعتقلوننا من أجل المخدرات وأنتم من تدخلونها وتبيعونها ثم تحملوننا إلى السجن، يا بوليسية (..) يا كلاب"، ويضيف "في العيد أحب أن أذبح بوليسا بدل العلوش (الخروف)".

وتضمن التسجيل المصور (فيديو كليب) الأغنية صورا لعناصر شرطة بسياراتهم العمومية وهم يقمعون متظاهرين.

كما تضمن صورة لعلاء يؤدي مقطعا من أغنيته قبالة مقر وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس، وكلما يردد المغني عبارة "البوليسية كلاب" تتعالى أصوات نباح كلاب.

وقال ولد الكانز "استعملت في الأغنية نفس العبارات التي تستعملها الشرطة عند التخاطب مع الناس، خاطبتهم بنوع من الفن العنيف وباللغة التي يتكلمون بها معنا"، وأضاف "على الشرطة احترام المواطنين حتى يحترموها".

المصدر : وكالات