كيري زار المنطقة ست مرة لحث القادة الفلسطينيين والإسرائيليين على استئناف المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)
حث الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دعم جهود استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ومواصلة التعاون مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في هذا الشأن.
 
وأوضح البيت الأبيض في بيان أن أوباما حض في اتصال هاتفي مع نتنياهو على مواصلة العمل بغية استئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن.
 
وكان من المقرر أن يغادر وزير الخارجية الأميركي المنخرط بقوة في ملف محادثات السلام في الشرق الأوسط الأردن الخميس في نهاية زيارته السادسة إلى المنطقة منذ توليه منصبه، إلا أنه مدد إقامته بانتظار نتائج الاجتماعات مع القادة الفلسطينيين.

يأتي ذلك بينما أرجأت منظمة التحرير الفلسطينية اتخاذ قرار باستئناف المفاوضات وطالبت إسرائيل بتلبية جملة من الشروط، وسط توجه فلسطيني من قبل معظم الفصائل الفلسطينية لرفض مقترحات كيري.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية قيس عبد الكريم بعد الاجتماع الذي ترأسه الرئيس محمود عباس قوله إن القادة الفلسطينيين أرجؤوا الخميس قرارا بشأن استئناف محادثات السلام مع إسرائيل، وإن أغلبهم اشترط على إسرائيل جملة من الشروط قبل بدء المحادثات.

وأضاف عبد الكريم أن لجنة ستنعقد اليوم الجمعة لمزيد من البحث في هذه القضية، مؤكدا أن ثمة توجها عاما لدى معظم مسؤولي منظمة التحرير لرفض استئناف المفاوضات قبل اعتراف إسرائيل بحدود 1967 كأساس لعملية السلام وإنهاء النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وأكد ذلك النائب المستقل مصطفى البرغوثي لوكالة الصحافة الفرنسية، إذ قال إن معظم الفصائل رفضت -في اجتماع القيادة الفلسطينية الذي عقد برام الله- مقترحات كيري لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، والتي تنص في أحد بنودها على استئناف المفاوضات دون تجميد كامل للاستيطان.

وأشار إلى أن كيري لم يقدم ضمانات بوقف الاستيطان، ولا مرجعية واضحة للمفاوضات على حدود عام 1967، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية تتعرض لضغوط كبيرة من الإدارة الأميركية والأوروبية للعودة إلى المفاوضات، "ولكن لا يمكن تكرار خطأ اتفاق أوسلو واستئناف المفاوضات في ظل مواصلة الاستيطان".

لا التزام
وأضاف البرغوثي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يقدم لكيري موافقة أو التزاما بتجميد الاستيطان، ورفض مبدأ حل الدولتين كأساس للمفاوضات على أساس حدود عام 1967، مشيرا إلى أن ذلك دليل على أن نتنياهو لا يريد مفاوضات جدية تقود إلى سلام حقيقي، حسب تعبيره.

من جانبه أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أنه سيتم تشكيل لجنة لصياغة الرد على مقترحات كيري.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن الجو العام الذي ساد اجتماع القيادة الفلسطينية من أغلب الفصائل هو رفض العودة إلى المفاوضات دون مرجعية واضحة على أساس حدود 67، مؤكدا أنه لا استئناف للمفاوضات دون اعتراف واضح من حكومة إسرائيل بهذه المرجعية.

من جانبها نفت واشنطن وجود خطط في الوقت الحالي للإعلان عن استئناف محادثات السلام، وذلك عقب نفي إسرائيل موافقتها على صيغة تستند إلى قيام دولة فلسطينية.

وكان كيري قد أعلن الأربعاء أن الخلافات بين إسرائيل والفلسطينيين تقلصت، وأن الطرفين يقتربان من استئناف مفاوضات السلام المباشرة.

وقال في مؤتمر صحفي عقده بعمّان مع نظيره الأردني ناصر جودة بعد لقاء مع لجنة المبادرة العربية والرئيس عباس، "إثر عمل شاق وحازم تمكنّا من تضييق الهوة بشكل كبير" بين الطرفين.
من جهتها وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عودة المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بأنها "تمثل خروجا عن الموقف الوطني".

المصدر : وكالات