هيغ تعهد للنواب بأن تطلب حكومته موافقة البرلمان قبل أن تقرر تسليح المعارضة السورية (رويترز-أرشيف)
كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة البريطانية تخلت عن خطط لتسليح المعارضة السورية التي تحارب من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وأن لندن تعتقد أن الأسد سيستمر في منصبه لسنوات.

واستبعدت المصادر عقد مؤتمر للسلام لإنهاء الصراع في سوريا قبل العام القادم مع التقليل من احتمال عقده.

وقال أحد المصادر لوكالة رويترز للأنباء من الواضح أن بريطانيا لن تسلح المعارضة على أي حال أو بأي شكل أو صيغة، مشيرا إلى إجراء برلماني اتخذ الأسبوع الماضي يحث على إجراء مشاورات مسبقة مع المشرعين.

ونقلت رويترز عن أحد المصادر "المقربة من الحكومة" قوله "في البداية كنا نعتقد أن الأسد لن يصمد سوى شهور قليلة، ولكن الآن نعتقد أنه قد يستمر لعدة سنوات".

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد تعهد للنواب بأن تطلب حكومته موافقة البرلمان قبل أن تقرر تسليح المعارضة السورية. غير أن رئيس الوزراء ديفد كاميرون أعلن الشهر الماضي أن حكومته تحتفظ بحق التدخل في سوريا إن شعرت أن المصلحة الوطنية البريطانية في خطر.

والباعث وراء هذا التحول هو الرأي العام المعادي إلى حد كبير، والمخاوف من أن تسقط أي أسلحة يتم تقديمها في أيدي "المتشددين الإسلاميين".

إلا أن المصدر قال إن بريطانيا قد تقوم بتدريب المعارضة السورية وتقدم لهم مشورة تكتيكية وتزودهم بالمعلومات وتعلمهم القيادة والسيطرة.

فابيوس: فرنسا لم تغير موقفها بشأن عدم تسليم المعارضة السورية أسلحة فتاكة (الأوروبية-أرشيف)

موقف فرنسا
من جهته أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم أن بلاده لم تغير موقفها بشأن عدم تسليم مسلحي المعارضة السورية أسلحة فتاكة. 

يذكر أنه تحت ضغط لندن وباريس، قرر الأوروبيون نهاية مايو/أيار الماضي رفع الحظر المفروض على شحنات الأسلحة إلى المعارضة السورية. إلا أنهم التزموا بعدم تسليم أسلحة قبل الأول من أغسطس/آب المقبل، وتوافقوا على إعادة النظر بموقفهم من حينه وحتى التاريخ المحدد.

ومن المقرر عقد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل في بروكسل، وهو اللقاء الأخير قبل الموعد المسموح به لتسليم أسلحة للمعارضة السورية. 

ولفت فابيوس إلى أن القرار الذي اتخذ برفع الحظر بمثابة إذن بتسليم أسلحة، ويعود لكل بلد أن يستخدم هذا الإذن، مشيرا إلى أن "شروطا" وضعت لأي شحنة أسلحة محتملة.

تحذير عسكري
من جهته حذر رئيس أركان الجيش البريطاني المنتهية خدمته ديفد ريتشاردز من أن فرض منطقة حظر جوي فوق الأراضي السورية لن يكون كافيا دون تدخل عسكري للسيطرة على الأرض، وهو ما يتطلب تدخل قوات غربية لخوض حرب برية.

المعارضة السورية تطالب بمنطقة حظر جوي لتحييد سلاح الطيران (رويترز-أرشيف)

وقال ريتشاردز في مقابلة نشرتها صحيفة دايلي تلغراف اليوم إن منطقة الحظر الجوي التي تدعو إليها المعارضة السورية يجب أن تقترن بتدخل مسلح حتى تحقق النجاح في الإطاحة بالنظام الحالي. وأشار إلى ضرورة توفر القدرة على ضرب أهداف أرضية وتدمير الدفاعات الجوية كما حدث في ليبيا.

كما شدد ريتشاردز على ضرورة وجود منطقة سيطرة على الأرض وتدمير دبابات وناقلات جند. وأقر من جهة أخرى بأن عدم وجود إجماع دولي وتشتت قوى وفصائل المعارضة السورية يجعلان من الصعب البحث عن حل عسكري. يشار إلى أن ريتشاردز أحيل للتقاعد اليوم بعد أكثر من أربعين عاما قضاها في السلك العسكري.

موقف أميركا
وقبل أيام قال مسؤول أميركي إن إدارة الرئيس باراك أوباما أحرزت تقدما باتجاه التغلب على المعارضة التي يبديها عدد من نواب الكونغرس لتسليح المعارضة السورية.

وأضاف أن أعضاء لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الذين كانوا معترضين على فكرة التسليح وافقوا مبدئيا على مضي إدارة أوباما في خطة التسليح المفترضة، لكنهم طالبوا بإطلاعهم على تنفيذ العملية السرية.

المصدر : وكالات