القوات الإثيوبية تدخلت في الصومال عام 2011 لمحاربة مسلحي حركة الشباب المجاهدين (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت إثيوبيا أن قواتها بدأت الانسحاب من مدينة بيداوا الإستراتيجية بجنوب غرب الصومال، فيما أعلنت حركة الشباب المجاهدين أن عناصرها قتلوا 17 جنديا كينيا خلال الأيام الأربعة الماضية.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الاتحاد الأفريقي أخذت تحل محل القوات الإثيوبية المنسحبة.
 
وأضاف المتحدث أن بلاده تنفذ جدولا صارما للانسحاب من كافة العمليات بالصومال هذا العام "انطلاقا من مبدأ أن الشباب لن يعودوا"، مشيرا إلى أن "ذلك يستلزم إستراتيجية وتنسيقا لضمان عملية انتقالية دون صدامات". 

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسيلين أعلن في أبريل/نيسان الماضي أن بلاده ستسحب قواتها من الصومال "قريبا"، وانسحبت قوات إثيوبية بشكل مفاجئ في شهر مارس/آذار من هدور عاصمة إقليم بكول قرب الحدود الإثيوبية، وهو ما مكن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين من استعادة البلدة.

وأشارت مصادر متطابقة في وقت سابق إلى استعدادات تجري للانسحاب من بيداوا التي سيطرت عليها هذه القوات وطردت مسلحي الشباب منها في فبراير/شباط 2012.

يذكر أن إثيوبيا شنت حربا وصفت بالفاشلة في الصومال في الفترة من 2006 إلى 2009، وأرسلت بعد ذلك قواتها مرة أخرى في عام 2011 لقتال حركة الشباب المجاهدين فاتحة جبهة ثالثة إلى جانب قوات كينية وقوات الاتحاد الأفريقي.
 
الشباب وكينيا
وفي تطور آخر بالصومال، قال الناطق باسم حركة الشباب المجاهدين عبد العزيز أبو مصعب إن 17 جنديا كينيا قتلوا في هجمات شنها عناصر الحركة استهدفت قواعد عسكرية للجيش الكيني في كيسمايو وقوقاني بولاية جوبا السفلى المتاخمة لكينيا.

"الشباب" أعلنت أنها هاجمت قواعد للقوات الكينية وقتلت عددا منهم (الجزيرة نت-أرشيف)

وأوضح أبو مصعب في مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس أن الهجوم الأول الذي استهدف القوات الكينية المتمركزة في مدينة قوقاني خلّف ثمانية قتلى و17 جريحا وتدمير عربة عسكرية تستخدم لنقل الجنود.

بينما أسفر الهجوم الثاني الذي استهدف قاعدة للجيش الكيني في مطار كيسمايو الدولي عن سبعة قتلى وإصابة أعداد أخرى بجروح، وتدمير ثلاثة عربة عسكرية وفق أبو مصعب.

كما  شن مقاتلو الحركة بحسب أبي مصعب هجوما ليليا مساء الأربعاء الماضي على قاعدة عسكرية لقوات سيراليون التابعة لقوات الاتحاد الأفريقي في مقر جامعة كيسمايو، أسفر عن مقتل جنديين وإصابة خمسة آخرين بجروح فضلا عن  تدمير عربتين عسكريتين.

وبرر أبو مصعب مضاعفة هجماتهم على القوات الكينية للتصدي لما وصفها بأهداف بعيدة المدى لكينيا في جنوب الصومال، وتوعد بمواصلة هذه الهجمات حتى تنهي احتلالها لأراضي المسلمين على حد تعبيره.

وأدانت قوات الاتحاد الأفريقي بشدة الهجمات بعبوات ناسفة التي استهدفت قواتها في تقاطع فيا أفمدو بكيسمايو، وأدى الانفجار إلى إصابة ثلاثة جنود من القوة الأفريقية ومدنيين اثنين.

وكانت القوات الصومالية سيطرت بدعم من القوات الكينية على كيسمايو في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتعد الهجمات الأخيرة هي الأقوى للحركة منذ انسحابها من مدن، وبلدات إستراتيجية تقع في ولاية جوبا السفلى، أبرزها، كيسمايو وأفمدو وطوبلي وقوقاني وبطاطي.

وتجدر الإِِشارة إلى أن القوات الصومالية والكينية تقودان حملة عسكرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2011 على حركة الشباب المجاهدين في مناطق جوبا، إلا أن الأخيرة لا تزال تحتفظ بمناطق إستراتيجية وحيوية في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية