عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى الأمم المتحدة منذ بداية العام الجاري 1.8 مليون (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد الأشخاص الفارين من الصراع في سوريا تصاعد إلى أعلى مستوى بالعالم منذ الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا قبل نحو 20 عاما.

وأوضح رئيس المفوضية أنطونيو جوتيريس -في إفادة أمام مجلس الأمن الدولي أمس- أن عدد السوريين الفارين ارتفع إلى معدل متوسط بلغ ستة آلاف شخص في اليوم خلال العام الجاري.

وأضاف أن ثلثي اللاجئين البالغ عددهم نحو 1.8 مليون والمسجلين لدى الأمم المتحدة في لبنان وتركيا والأردن والعراق ومصر ودول أخرى غادروا سوريا منذ بداية العام.

وكان آلاف الأشخاص فروا من رواندا بعد الإبادة الجماعية في العام 1994 والتي قتل فيها 800 ألف شخص في النزاع بين عرقيتي التوتسي والهوتو. 

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

93 ألف قتيل
وبالنسبة لأعداد القتلى جراء النزاع الدائر في سوريا، فقدرها إيفان سيمونوفيتش مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بما لا يقل عن 92901 شخص في الفترة من مارس/آذار 2011 (تاريخ تفجر الثورة السورية) وحتى نهاية أبريل/نيسان 2013 من بينهم 6500 طفل، وذلك في كلمة أمام مجلس الأمن أمس.

ويشهد مجلس الأمن حالة من الجمود بشأن سوريا حيث منعت روسيا -حليفة الرئيس السوري بشار الأسد- والصين المجلس ثلاث مرات من اتخاذ إجراءات ضد الأسد كانت تدعمها القوى الأخرى التي تملك حق النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وردا على الانتقادات بتدفق اللاجئين السورين، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن الحكومة السورية تفعل كل شيء ممكن لتحمل مسؤولياتها والقيام بواجبها تجاه شعبها وتوفير الاحتياجات الإنسانية والاحتياجات الأساسية لمواطنيها.

من جهتها علقت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس بالقول إن العالم "لا يشاهد دمار بلد فحسب، بل دمار شعبها أيضا".

وحذرت أموس في كلمة لها أمام مجلس الأمن من أن النزاع في سوريا له عواقب أمنية واقتصادية وسياسية واجتماعية وتنموية بالإضافة للآثار الإنسانية، معتبرة أن ما يحدث في سوريا أزمة خطيرة للغاية وتأثيرها الإنساني لا يحصى من حيث التأثير النفسي والوجداني.

ونبهت إلى أن 6.8 ملايين سوري في حاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة بما في ذلك أكثر من 4.2 ملايين نازح داخل البلاد، وأن الأطفال يمثلون نحو نصف الذين يحتاجون للمساعدة.

وقدرت أموس الحاجة لتوفير 3.1 مليارات دولار لمساعدة السوريين في سوريا والدول المجاورة للفترة الباقية من العام الحالي. 

المصدر : وكالات