وثقت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل قرابة خمسين شخصا اليوم الأربعاء في قصف لقوات النظام على مناطق مختلفة من سوريا، وخاصة على أحياء العاصمة دمشق ومناطق في حلب وحمص المحاصرة.

وقالت الهيئة إن جيش النظام قصف أحياء القابون وبرزة ومخيم اليرموك في دمشق، التي شهدت أيضا اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام، مشيرة إلى أن 25 شخصا بينهم سيدتان وخمسة أطفال قتلوا في ريف دمشق، وسبعة آخرين في إدلب. 

وتابعت أن قصف قوات النظام أدى إلى مقتل خمسة في حمص ومثلهم في درعا وثلاثة في الحسكة.

حي القابون في مرمى صواريخ النظام للأسبوع الثاني (الجزيرة)

العاصمة وريفها
وأفاد ناشطون بأن الجيش الحر استهدف بمدفع محلي الصنع تجمعات لقوات النظام في بلدة الزمانية بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وأشارت لجان التنسيق المحلية في سوريا إلى أن اشتباكات عنيفة بأسلحة خفيفة ومتوسطة دارت بين الجيشين الحر والنظامي في مخيم اليرموك بدمشق.

وفي ريف العاصمة، لقي عدة أشخاص مصرعهم في انفجار سيارة مفخخة في بلدة كناكر جنوب العاصمة السورية دمشق. ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن التفجير حتى الآن.

وأشار التلفزيون السوري الرسمي في شريط إخباري عاجل من جهته إلى انفجار "سيارة مفخخة مركونة عند جامع العمري في كناكر" وإلى سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال، من دون أن يحدد عددهم.

كما جرح عدد من الأشخاص في بلدات في ريف حماة جراء قصف جيش النظام.

وفي حمص، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشط يزن قوله إن محاولات القوات النظامية اقتحام حي باب هود في وسط المدينة تجددت الأربعاء "بعد ثلاثة أيام من الهدوء"، وترافقت مع "تكثيف القصف على الحي".

وبدأت القوات النظامية قبل أكثر من أسبوعين حملة عسكرية على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في وسط حمص. 

أما في حلب شمالي سوريا فقد استطاعت قوات المعارضة المسلحة شن هجوم مضاد أسفر عن تقدم بالقرب من مشارف حي الحمدانية. ويسعى مقاتلو المعارضة إلى تلغيم مناطق كانت تسيطر عليها قوات النظام.

وفي إدلب -شمالي غربي سوريا- قال ناشطون إن الجيش الحر استهدف بقذائف الهاون معسكر القرميد حيث يتحصن جنود النظام. يأتي هذا بعد معارك تمكن الجيش الحر على إثرها من تدمير حاجز الجومة في ريف إدلب.

رأس العين
وفي تطور آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحين أكرادا أجبروا من وصفهم بمسلحين "جهاديين" تابعين للدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة على الخروج من مدينة رأس العين المتاخمة للحدود مع تركيا بعد اشتباكات عنيفة.

وأفاد المرصد -الذي يتخذ في لندن مقرا له- بأن الاشتباكات بين الجانبين أسفرت عن مقتل أحد عشر شخصا، بينما سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي على كامل المدينة في محافظة الحسكة. وأوضح المرصد أن معبر رأس العين بين سوريا وتركيا لا يزال بيد مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقاتلي جبهة النصرة.

في المقابل، قالت مصادر طبية تركية على الحدود مع رأس العين أن الاشتباكات في الجانب السوري من الحدود أدت إلى مقتل مواطنين تركيين من بلدة جيلان بينار بعد أن أصيبا بطلقات عشوائية مصدرها رأس العين. من جهته قال الجيش التركي إنه رد على مصادر إطلاق النار في الأراضي السورية.

المصدر : وكالات,الجزيرة