هيغ اشترط قبول طهران بمقترحات مؤتمر جنيف 1 للمشاركة في محادثات السلام الجديدة (رويترز)
قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الثلاثاء إن إيران سيكون عليها قبول المقترحات لتحقيق السلام في سوريا التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر جنيف 1 العام الماضي قبل أن يمكنها المشاركة في أي محادثات سلام جديدة، فيما تعهد الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني بمواصلة تقديم الدعم لدمشق.

وقال هيغ لأعضاء البرلمان "قبول جنيف 1 سيكون نقطة بداية جيدة، وهذا شيء لم نسمعه من إيران بعد"، وأشار إلى أن المؤتمر وافق على أن سوريا تحتاج لحكومة انتقالية لها سلطات تنفيذية لتحقيق السلام.

من جانبه تعهد الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني لنظيره السوري بشار الأسد بمواصلة طهران تقديم الدعم لدمشق، وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (فارس) الثلاثاء إن روحاني بعث برسالة إلى الأسد أكد فيها أن "إيران ستظل إلى جانب سوريا في مواجهة أعداء المنطقة ولا سيما ضد النظام الصهيوني".

وأكد روحاني أنه على يقين من أن "الشعب السوري العظيم والمقاوم سوف يتمكن من اجتياز صعوبات المرحلة الحالية بشكل كامل بفضل جهود قوى الخير والسلام، ويحفظ استقلاله وسيادته الوطنية"، وطالب بتمكين حكومة الأسد من أن تبقى في السلطة حتى انتخابات 2014.

وأضاف "لا شك أن العلاقات القديمة والراسخة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العربية السورية تؤكد عزيمة شعبي البلدين وإرادتهما في تعزيز التعاون الشامل على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية ومواجهة مؤامرة الأعداء في المنطقة لا سيما الكيان الصهيوني".

الحرب ستطول
من جانب آخر توقع المعارض السوري ميشال كيلو أن تطول الحرب في سوريا، وقال في لقاء مع عدد من الصحفيين بباريس "إنها حرب مرشحة لأن تطول بعد أن تغيرت طبيعتها وباتت إقليمية"، وأشار إلى أنه في البداية كان هناك النظام بمواجهة شعبه، أما اليوم فقد دخل لاعبون خارجيون على الخط، وأمام هذا الواقع الجديد باتت المعارضة الطرف الأضعف، حسب تعبيره.

وانضم كيلو -الذي يقيم في باريس- مؤخرا إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا، ودعم في مطلع يوليو/تموز الحالي انتخاب الرئيس الحالي للائتلاف أحمد الجربا، وأوضح أن الائتلاف يهدف حاليا إلى تحقيق استقلاليته عن الدول العربية، في إشارة إلى مراكز النفوذ داخل الائتلاف.

كيلو طالب باستقلال المعارضة ماديا كي تتمكن من شراء السلاح (الجزيرة)

وقال كيلو إن الائتلاف سيختار في الأسابيع القليلة المقبلة هيئة تنفيذية من عشرة أعضاء تكلف بإدارة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، والعمل على إعادة هيكلة الجيش السوري الحر الذي يضم مجموعات عدة تفتقد إلى التنسيق.

وطالب بأن يكون الجيش الحر قادرا على العمل كجيش فعلي، وأوضح أنه سيُطلب من مئات الضباط المنشقين الموجودين حاليا في تركيا والأردن العودة إلى سوريا للقيام بدور كبير في الأشهر القادمة.

وأشار كيلو إلى ضرورة أن تحقق المعارضة الاستقلال المادي لشراء السلاح، واعتبر أن عائدات النشاطات في المناطق المحررة يمكن أن تصل إلى ما بين خمسة وسبعة مليارات دولار سنويا.

ووجه انتقادات لاذعة الى الدول الغربية، وقال إن تصرفاتهم شجعت الأسد على مواصلة الحرب، لأنهم منذ البداية "حملوا فزاعة الأصوليين"، مشيرا إلى أن جبهة النصرة لم تكن تضم في البداية أكثر من 300 مقاتل، أما اليوم "فإن الأصوليين باتوا بالآلاف وربما بعشرات الآلاف"، حسب تقديره.

وتابع المعارض السوري قائلا "إن لدى الأصوليين كل أنواع الأسلحة التي يريدون، بمعزل عن قرار الغربيين بإرسال السلاح أو عدم إرساله، إنهم مسلحون بشكل جيد ولديهم الإمدادات الواسعة من الغذاء. لماذا لا تتم مساعدة مقاتلي الجيش السوري الحر في هذه الحالة؟".

سوريون بالسعودية
من جهة أخرى قامت وزارة الصحة السعودية بإبعاد عدد من الأطباء السوريين المتعاقدين في المملكة بعد ثبوت تورطهم في دعم نظام بشار الأسد عبر جمع تبرعات زعموا أنها لصالح الثورة،  إضافة إلى إرسال أسماء المعارضين للنظام من أبناء الجالية داخل المملكة لدمشق.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر لم تسمها، أن عمليات الإبعاد طالت أطباء سوريين في أربع مدن على الأقل تقع في منطقة الحدود الشمالية، فيما كشفت أن من بين المبعدين نساء، وذلك إثر رصد عدد من الجهات لمخالفات ونشاطات مشبوهة عليهم في مدن مثل رفحاء وعرعر والعويقيلة وغيرها.

وتعد السعودية أحد أكبر الداعمين للمعارضة السورية، ومؤخرا دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الاتحاد الأوروبي إلى تنفيذ قراره برفع الحظر عن تسليح المعارضة.

المصدر : وكالات