مطار القاهرة رفض استقبال مئات السوريين لعدم حصولهم على تأشيرات (الأوروبية-أرشيف)

دعا الائتلاف الوطني السوري المعارض السلطات المصرية إلى ضمان سلامة المواطنين السوريين المتواجدين على أراضيها، بينما قالت الخارجية المصرية إن مطالبة السوريين بتأشيرة دخول مسبقة إجراء مؤقت مرتبط بالأوضاع الأمنية الحالية.

وقال الائتلاف في بيان إنه تفاجأ من المواقف والتصريحات التي أظهرتها بعض وسائل الإعلام المصرية، التي تحمل في طياتها ما سماه التحريض ضد السوريين المقيمين في مصر.

وأكد أن "المواقف التحريضية تلك تعد أمرا غير مقبول بل خرقا لحقوق الإنسان ولأخلاقيات المهنة ولميثاق الشرف الصحفي".

وأوضح البيان أن ظهور بعض المواقف الفردية والأخطاء من قبل الأفراد سواء كانوا مصريين أو سوريين أمر وارد على خلفية التجاذبات السياسية.

وطالب الائتلاف السلطات المصرية بتطبيق القانون على أي خروقات في الإعلام المصري، ومنع استغلال الظروف الإنسانية للسوريين بما ينسجم مع أصالة الشعب المصري ومبادئ ثورته.

الخارجية المصرية قالت إن تأشيرات دخول السوريين إجراء أمني مؤقت (الجزيرة-أرشيف)

موقف ثابت
من جانبه أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الخارجية المصرية قالت إنها ملتزمة بمواقفها تجاه الثورة السورية.

كما أكدت الخارجية أن موقف القاهرة لن يتغير في دعمها ومؤازرتها الكاملة للشعب السوري.

وقال المتحدث باسم الوزارة بدر عبد العاطي في بيان صحفي له إن مطالبة السلطات المصرية السوريين بتأشيرة دخول مسبقة إلى مصر إجراء مؤقت.

وأوضح عبد العاطي أن هذا الإجراء يرتبط فقط بالأوضاع الأمنية الحالية غير المستقرة في مصر.

وشدد على أن مطالبة السوريين بتأشيرة دخول إلى مصر لا يعكس أي تغير على الإطلاق في الموقف المصري الثابت تجاه تطلعات الشعب السوري المشروعة في تحقيق الديمقراطية.

وفرضت مصر الأسبوع الماضي على السوريين القادمين للبلاد الحصول على تأشيرات دخول، بعد أن وجهت وسائل إعلام محلية وبعض المسؤولين اتهامات إلى سوريين بالاشتراك في اشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وقوات الجيش، سقط فيها عدد كبير من القتلى.

وذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن مصر لم تسمح منذ ذلك الحين بدخول مئات الركاب القادمين على عدة رحلات جوية من سوريا، كما رحلت سوريين وصلوا عبر دول أخرى إلى مطار القاهرة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن وزارة الخارجية المصرية أبلغت مفوضية اللاجئين بأن تأشيرات الدخول للسوريين إجراء مؤقت مرتبط بالوضع الأمني الراهن.

وفر مئات الآلاف من السوريين من الصراع الدائر في بلدهم يبن قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة التي تسعى إلى الاطاحة به. وبدأ الصراع في مارس/آذار 2011، وقتل فيه ما يقدر بزهاء 100 ألف شخص وفر منه زهاء 1.7 مليون سوري إلى الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات