اليمنيون يأملون أن يخرج الحوار بقرارات تؤسس لدولة قوية والتصدي لاحتمالات الاقتتال الداخلي (الجزيرة-أرشيف)

اختتم مؤتمر الحوار الوطني في اليمن جولته الثانية بقرارات من شأنها تعزيز استقلال الدولة، حسبما يقول القائمون عليه. ويناقش المؤتمر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة سبل وضع دستور جديد وعرضه للاستفتاء، على أن يتلو ذلك إجراء انتخابات رئاسية ونيابية، وفقا لمضامين المبادرة الخليجية.

وبعد ما يقارب ثلاثة شهور من بدء الحوار الوطني توصلت أطراف العملية السياسية في اليمن إلى قرارات مهمة، أبرزها منع تعيين أقارب رؤساء الجمهورية ومسؤولي الحكومة والبرلمان والمخابرات ووزيري الدفاع والداخلية في أي مناصب في الجيش والأمن, وكذلك إلغاء وزارة الإعلام، وإقرار ضمانات لاستقلال مؤسسات الدولة.

وتعليقا على قرارات المؤتمر اعتبر الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني أحمد عوض بن مبارك أن الإشكالية في البلاد تكمن في توزيع الثروة والسلطة, والوصول إلى عقد جديد يتساوى فيه الجميع ولا تهمش فيه أي فئة أخرى مهما كانت.

وحظيت جلسات المؤتمر بمتابعة إقليمية ودولية سياسيا وأكاديميا، وعن ذلك قال الخبير الإعلامي من جامعة أويبرد السويدة وليد السقاف إن الهدف هو التعرف على ما يتم في الحوار فيما يتعلق بمسائل الحقوق والحريات وبناء الدولة ومدى تطبيق المعايير والشفافية.

وهناك ترقب من عامة الناس فيما سيخرج به مؤتمر الحوار الوطني من نتائج، فهم يأملون أن تؤسس لدولة قوية تعيد الأمن إلى البلاد وتصدّ أي محاولات للعودة إلى الاقتتال. فالحوار الوطني جاء أساسا بعد أن كادت البلاد تنزلق إلى أتون حرب أهلية.

ولا يزال اليمن بحاجة إلى تبديد المخاوف من احتمال عدم الاتفاق على شكل الدولة والنظام السياسي وقضيتي الجنوب وصعدة, وهذه هي أهم القضايا الخلافية المتبقية.

المصدر : الجزيرة