دعوات المصالحة تأتي فيما يواصل مناصرو مرسي اعتصامهم بميدان رابعة العدوية (الفرنسية)

دعا أحمد المسلماني -المستشار الإعلامي لرئيس مصر المؤقت- كافة القوى السياسية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين إلى المشاركة في جهود المصالحة التي دعت إليها الرئاسة، واختتم وليام بيرنز -مساعد وزير الخارجية الأميركي- زيارته للقاهرة من دون اللقاء بممثلين عن الإخوان المسلمين.

وأوضح المسلماني أنه بدأ إجراء اتصالات لهذا الغرض إلى جانب الاتصالات التي يجريها مصطفى حجازي -المستشار السياسي لرئيس الجمهورية- وقال إن المصالحة تبدأ بتشكيل لجنة قانونية من خبراء قانونيين ولجنة للحوار المجتمعي تضم خمسين من الشخصيات البارزة.

وأكد أن هدف المصالحة التي ستبدأ قريبا، هو تحقيق التوافق المجتمعي وتخطي الاستقطاب الحالي  والموافقة على دستور جديد.

غير أن القيادي بـحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين محمد البلتاجي اعتبر أن الحديث عن مصالحة وطنية بين الأحزاب والتيارات المختلفة في مصر "أكاذيب"، وقال "لن نرى مصالحة وطنية إلا على أساس وقف الانقلاب العسكري".

من جانب آخر قال المسلماني إن الرئيس المعزول محمد مرسي موجود في مكان آمن -لم يحدده- ويحظي بمعاملة لائقة به كرئيس مصري سابق، ولفت إلى أن الجانب القضائي للموضوع تسأل عنه النيابة وليس الرئاسة، وأوضح أنه لا يملك معلومات عن ما إذا كان وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي اختتم زيارته للقاهرة صباح اليوم، قد طلب لقاء مرسي.

بيرنز (يسار) التقى عددا من المسؤولين المصريين في مقدمتهم عدلي منصور (الفرنسية)

لقاءات بيرنز
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي إن بيرنز لم يلتق أي عضو أو ممثل عن جماعة الإخوان المسلمين.

وقالت بساكي خلال مؤتمر صحفي إن بيرنز التقى الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور ونائب الرئيس للعلاقات الدولية محمد البرادعي، ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى مجموعات من رجال الأعمال وناشطين في مجال حقوق الإنسان وأساقفة أقباط.

وأكدت أن واشنطن على اتصال دائم بكل المجموعات ومن بينها الإخوان المسلمون.

وأوضحت أن الرسالة التي أوصلها بيرنز لكل المسؤولين المصريين تتعلق بأهمية قيام عملية شاملة والخطوات الواجب اتخاذها بغية تحقيق ذلك.

ولفتت إلى أن بيرنز شدد على ضرورة أن يحدد المصريون مستقبلهم بأنفسهم، "وهو لم يأت بأية حلول أميركية ولم يلق محاضرات على أحد بل كرر حقيقة أننا نعلم أن على المصريين أن يرسموا بأنفسهم المسار نحو الديمقراطية".

وقالت إن بيرنز أوضح أنه بالرغم من مخاوف الولايات المتحدة من التطورات في الأسبوعين الأخيرين، فإنها تعتقد أن العملية الانتقالية الراهنة فرصة أخرى، بعد ثورة 25 يناير، لقيام دولة ديمقراطية تحمي حقوق الإنسان وحكم القانون وتسمح بالازدهار الاقتصادي بين كل المواطنين.

واعتبرت المتحدثة أنه من المهم رؤية الحكومة الانتقالية تقدم على خطوات أكثر شمولاً، ودعت إلى تخفيض حدة الاستقطاب السياسي الراهن، وعبرت عن قلقها من العنف، وأكدت مخاوفها من الاعتقالات ذات الدوافع السياسية.

المصدر : وكالات