مقاتلو المعارضة يحاولون منع تقدم الجيش النظامي في حي القابون الذي دخلته قوات الحكومة أمس (أسوشيتد برس)

أرسلت المعارضة السورية اليوم الثلاثاء تعزيزات لضاحية رئيسية في معركة دمشق، في محاولة لإخراج القوات الحكومية التي استأنفت حملتها لتأمين العاصمة والاستفادة من مكاسب حققتها في معارك بأماكن أخرى بالبلاد، وذلك في ظل تواصل المعارك والاشتباكات بين الجيش النظامي ومسلحي المعارضة في مناطق عدة.

وقال أبو نضال، وهو متحدث باسم المعارضة في دمشق لوكالة رويترز، إن مقاتليه يحاولون منع تقدم الجيش النظامي أكثر في حي القابون الذي دخلته قوات الحكومة أمس الاثنين، موضحا أن تعزيزات المعارضة تدخل المنطقة وأنه يتوقع أن يتقدم الجيش أكثر، لكن سيتم التصدي له.

وأظهرت لقطات فيديو أعمدة دخان تتصاعد من منطقة سكنية مزدحمة بدمشق، وأمكن مشاهدة جبل قاسيون الذي يطل على العاصمة في الخلفية، وجاء في النص المصاحب للقطات فيديو اليوم الثلاثاء أن الدخان سببه صاروخ أرض-أرض أطلق على القابون.

وقد استمر قصف قوات النظام على حي القابون شرق العاصمة دمشق حيث لا يعرف مصير مئات الأسر العالقة داخله.

قتلى وقذائف
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له إن تسعة أشخاص بينهم طفل قتلوا عند نقطة تفتيش تابعة للجيش، موضحا نقلا عن ناشطين في المنطقة أن جميعهم ضربوا بالرصاص في الرأس.

وأضاف المرصد أن الجيش أطلق قذائف "مورتر" على حي اليرموك، وهو مخيم لاجئين فلسطيني على أطراف وسط دمشق، فيما قال ناشطون وسكان إن خمس قذائف مورتر على الأقل سقطت على حي مساكن برزة، مما أدى إلى إصابة العديد من الأشخاص.

القنيطرة كانت مسرحية لاشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة (الفرنسية)

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تشهد فيه مدن سورية أخرى تواصلا للقتال، وتحدث ناشطون عن وقوع اشتباكات وقصف في كل محافظة تقريبا اليوم الثلاثاء بدءا من مدينة حمص في وسط البلاد وحتى محافظة إدلب في الشمال الغربي ومدينة دير الزور (شرق).

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سبعة أعضاء في لجنة مصالحة محلية قتلوا على أيدي مسلحين في اللجان الشعبية التابعة للنظام في ريف حمص.

في محافظة درعا (جنوب)، أفاد المرصد بـ"سيطرة مقاتلي المعارضة على عشرة حواجز عسكرية في مدينة نوى، بينما تستمر الاشتباكات في محيط الحواجز المتبقية في المدينة"، مما أدى إلى مقتل طفل وإصابة خمسة أشخاص آخرين بجروح في قصف من قوات النظام على المدينة.

اشتباكات عنيفة
في محافظة القنيطرة (جنوب)، كشف المرصد عن حدوث "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة في قرية القحطانية" في الجزء السوري من الجولان، "وذلك بعد هجوم نفذه مقاتلون من الكتائب المقاتلة على سرية للقوات النظامية في القرية".

وقالت شبكة شام في وقت سابق من اليوم إن كتائب من الجيش الحر استطاعت تحرير قرية القحطانية القريبة من المعبر بين القنيطرة والجولان المحتل بعد اشتباكات عنيفة.

وأضافت أن القوات النظامية بدأت تحشد الآليات والجنود لاستعادة القرية بعدما قصفتها بالمدافع, بينما ذكرت لجان التنسيق أن ثلاث دبابات أُعطبت أثناء القتال.

من جهته, أعلن الجيش الإسرائيلي أن قذائف هاون سقطت في الجولان المحتل, مرجحا أن تكون سقطت بشكل غير متعمد جراء المعارك التي جرت اليوم في القنيطرة.

يأتي ذلك في حين تعرضت مدينة دير الزور لقصف عنيف براجمات الصواريخ من قبل الجيش النظامي.

كما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى وقوع اشتباكات فجر الثلاثاء بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط الوزارة، حيث تدور اشتباكات عنيفة منذ أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات