المتظاهرون برام الله يدعون إلى إزاحة رموز التطبيع من منظمة التحرير (الجزيرة)
 ميرفت صادق-رام الله
 
طالب محتجون فلسطينيون اجتمعوا أمام مقر منظمة التحرير الفلسطينية برام الله وسط الضفة الغربية الاثنين، القيادة الفلسطينية بوقف سياسة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وإزاحة رموزها عن قيادة المنظمة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

وحمل عشرات الفلسطينيين لافتات تدعو إلى "تحرير" المنظمة من "رموز التطبيع" ومحاسبة أمين سرها ياسر عبد ربه وبعض قيادات فتح مثل نبيل شعث ومحمد المدني، الذين استقبلوا وفدا من نواب حزبي شاس والليكود الإسرائيليين في مقر المنظمة يوم السابع من الشهر الجاري.

وأثار اللقاء عاصفة من الانتقادات الفلسطينية الشعبية والفصائلية، وسط مطالبات بتنحية عبد ربه عن أمانة سر منظمة التحرير ومحاسبة المتورطين في اللقاءات التطبيعية.

وأدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل اللقاء التطبيعي، وآخر سبقه في مبنى البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) لمبادرة جنيف التي يرأسها عبد ربه، وشارك فيه وزير شؤون الأسرى السابق أشرف العجرمي وخليل الشقاقي بحضور وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني.

وتلاقي مبادرة جنيف غير الرسمية -التي وقعها عبد ربه في ديسمبر 2003 مع بعض السياسيين الإسرائيليين المحسوبين على معسكر اليسار وعلى رأسهم رئيس حزب ميريتس يوسي بيلين- معارضة فلسطينية شديدة، وهي تدعو إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس الانسحاب من الأراضي التي احتلت عام 1967 دون التطرق لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم المحتلة عام 1948.
 
البرغوثي: اللقاءات التطبيعية  محرجة جدا لحملات التضامن مع الفلسطينيين (الجزيرة)
عزل عبد ربه
ودعت لجنة المقاطعة في بيان لها إلى عزل ياسر عبد ربه من منصب أمين سر المنظمة فورا ومحاسبة كل من تورط في لقاءات أو مشاريع تطبيعية.

واعتبرت ما وصفته بـ"الهجمة التطبيعية" واجهة سياسية للتطبيع الاقتصادي الذي عُبر عنه رسميا في المنتدى الاقتصادي العالمي بالبحر الميت تحت عنوان "مبادرة كسر الجمود" بمشاركة رجال أعمال فلسطينيين كبار.

وقال منسق لجنة مقاطعة إسرائيل عمر البرغوثي إن الاحتجاجات الفلسطينية ضد قيادات منظمة التحرير مهمة جدا لإسماع صوت الشارع الفلسطيني المقاوم للتطبيع الذي يقوض الحقوق الفلسطينية وأهمها حق اللاجئين في العودة إلى بلداتهم وقراهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948.

وأضاف البرغوثي للجزيرة نت أن هذه اللقاءات محرجة جدا لحملات التضامن مع الفلسطينيين، ومن شأنها تقويض أنشطة حملة مقاطعة إسرائيل عالميا، وإعطاء ورقة توت للتغطية على سياسات الاحتلال التي تتسع حملات مناهضتها حول العالم.

موقف فتح
وبينما شاركت قيادات من اللجنة المركزية لحركة فتح في الاجتماع مع النواب الإسرائيليين، طالب عضو المجلس التشريعي عن الحركة جمال حويل قيادة فتح بإصدار موقف واضح ورافض "للقاءات المجانية" مع الاحتلال.

وقال حويل للجزيرة نت إن لقاءات التطبيع جاءت من "فئة خارجة عن الإجماع الوطني" في ظل استمرار الاستيطان وبناء الجدار وتهويد القدس وفي ظل محاولات تمرير مخطط برافر الذي سيقتلع كافة فلسطينيي النقب.

واعتبر اللقاءات خطيرة جدا على كافة الأصعدة الوطنية والسياسية والاقتصادية والمعنوية للشعب الفلسطيني، مضيفا أن "الشعب الفلسطيني سينفجر في وجه من يفاوضون على حقوقه".

ودعا المحتجون أمام مقر منظمة التحرير في رام الله الموظفين العاملين في مؤسسات المنظمة إلى الاحتجاج على سياسة رؤسائهم والتمرد عليهم.
الطويل: الإسراع في المصالحة بين حماس وفتح من شأنه محاسبة المطبعين (الجزيرة)

بناء المنظمة
وفي هذه الأثناء، دعا جمال الطويل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس برام الله إلى الإسراع في تطبيق بنود اتفاقيات المصالحة بين حركتي حماس وفتح وعلى رأسها البنود المتعلقة بإصلاح منظمة التحرير وإعادة بنائها على أسس وطنية جامعة.

وقال الطويل للجزيرة نت إن ذلك من شأنه محاسبة من يقومون بالتطبيع مع الاحتلال، عوضا عن تشويه صورة منظمة التحرير التي قدمت تضحيات خلال سنوات طويلة وكانت بوصلة للعمل الفلسطيني المقاوم.

ورفض بيان للائتلاف العالمي لحق العودة صدر الاثنين، ما وصفه بمحاولات العودة إلى مشاريع "مبادرات ومؤامرات رخيصة تمس بالحقوق الوطنية والتنازل عنها من خلال الاستجابة لإملاءات الأعداء".

ودعا البيان إلى عزل أصحاب ودعاة "مؤامرة جنيف" وقال "إنهم لا يمثلون إلا أنفسهم، وهم ملفوظون ومرفوضون من أوساط الفلسطينيين في الوطن والشتات"، مجددا رفض اللاجئين في كافة أنحاء العالم أي مس بحقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

المصدر : الجزيرة