الشرعية كانت الشعار الرئيس في المظاهرات التي دعت إليها النهضة قبل أيام (الفرنسية)


حذرت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس اليوم الاثنين خصومها السياسيين من أنها لن تسمح بانهيار المسار السياسي, أو تخريب البلاد.

وقالت الحركة في بيان لها تعقيبا على دعوات إلى حل المجلس التأسيسي (البرلمان) والحكومة, وأخرى إلى تكرار سيناريو مصر في تونس, إن "ما يجب أن يعلمه كلّ مغامر يهذي بالتمرّد على الشرعيّة, ويستهين بإرادة الشعب, ويدفع نحو المجهول والخراب أن النهضة وأنصارها وأنصار الشرعيّة وسائر الأحرار قد صبروا طويلا على الأذى والاستهداف المتكرّر, وأقاموا الحجّة على خصومهم، ولن يسمحوا بانهيار المسار السياسيّ القائم كلّفهم ذلك ما كلّفهم".

وأضاف البيان أن خريطة الطريق للانتهاء من المرحلة الانتقالية واضحة, مشيرا إلى أن السبيل الوحيد لحسم الخلاف يكمن في صندوق الاقتراع.

وقالت الحركة في هذا السياق "الانتخابات قادمة والصندوق بيننا.. إذا سولت لكم أنفسكم أيها المغامرون الحمقى أمرا, فلن نترككم تخرّبون البلاد, ولن نفرّط في الحقّ مهما كان الثمن".

ويتوقع أن ينتهي المجلس التأسيسي في غضون أسابيع قليلة من كتابة الدستور, كما يجري الإعداد لانتخاب هيئة مستقلة للانتخابات لتحيدد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية. وقالت الأحزاب السياسية الرئيسة في تونس إن هناك اتفاقا على إجراء الانتخابات قبل نهاية السنة.

وفي البيان الذي صدر اليوم, رفضت حركة النهضة الانتقادات الموجهة إلى تصريحات أدلى بها رئيس كتلتها في المجلس التأسيسي صحبي عتيق خلال مظاهرة نظمت السبت الماضي في العاصمة التونسية دفاعا عن شرعية الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وقال عتيق في تلك التصريحات إن من يحاول أن يستبيح إرادة الشعب في تونس سيستباح, وذلك في إشارة إلى دعوات التمرد على السلطة الحالية.

وانتقدت أحزاب معارضة بينها الجبهة الشعبية ونداء تونس تصريحات عتيق, معتبرة أنها تحرض على العنف, ودعت إلى مقاضاته. بيد أن حركة النهضة قالت في بيانها اليوم إن عتيق تحدث بلغة "مجازية رمزية" عن رد ممكن على فعل عدواني لاستهداف الشرعية.

وذكّر البيان بتصريحات سابقة لمعارضين دعوا فيها إلى مجابهة حركة النهضة بالقوة, وقالت إن تلك المواقف تتضمن دعوات صريحة إلى العنف عكس ما ورد في تصريحات رئيس كتلتها في المجلس التأسيسي.

المصدر : وكالات