العرب في إسرائيل يعتبرون المشروع نكبة جديدة على فلسطينيي النقب (الجزيرة-أرشيف)

قمعت الشرطة الإسرائيلية مئات المشاركين في مظاهرة للاحتجاج على مخطط  "برافر- بيغن" الذي يسعى لتهجير آلاف من بدو النقب. وقد انطلقت المسيرة من محيط جامعة بئر السبع؛ إلا أن الشرطة الإسرئيلية ضربت المتظاهرين واعتقلت بعضهم.


ونظمت لجنة المتابعة العربية في إسرائيل إضرابا عاما وأنشطة احتجاجية ضد مشروع برافر الذي يهدف إلى إجلاء نحو ثلاثين ألف عربي بدوي في النقب ونقلهم إلى تجمعات سكنية، والاستيلاء على مساحات واسعة من أراضيهم.
 
وأعلنت اللجنة عن تنظيم مظاهرة مركزية في مدينة بئر السبع مع إضراب عام في مدن وبلدات وقرى الوسط العربي داخل الخط الأخضر، تنديدا بالمشروع الذي يعتبره العرب في إسرائيل نكبة جديدة على فلسطينيي في النقب.

وقالت مراسلة الجزيرة من بئر السبع شيرين أبو عاقلة إن كافة المدن والقرى العربية داخل الخط الأخضر أعلن فيها إضراب شامل احتجاجا على مشروع برافر. ويشمل الإضراب كافة المؤسسات والهيئات والمحال التجارية، كما أشارت إلى انطلاق مسيرة من أمام جامعة بئر السبع نحو منطقة سلطة توطين البدو.

وأضافت أبو عاقلة أنه تمت الدعوة إلى مظاهرات ووقفات احتجاجية في مفترقات الطرق في نحو 15 مدينة وقرية عربية داخل الخط الأخضر. وانطلقت العديد من المسيرات والاحتجاجات المؤيدة للسكان العرب والبدو احتجاجا على المخطط الإسرائيلي، كما أكدت وجود تضامن في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة مع عرب النقب.

وبينما تستمر فعاليات احتجاجية ضد مشروع برافر، يهدد المحتجون بالمزيد من الفعاليات الاحتجاجية في الأيام القادمة في حال استمرار إسرائيل في المشروع.

مخطط "برافر" سيصادر 800 ألف دونم
من أراضي بدو فلسطين في النقب (الجزيرة)

وقالت أبو عاقلة إن عرب إسرائيل يعتبرون المخطط الإسرائيلي من أكثر المخططات التي تهدد الوجود العربي الفلسطيني في النقب حيث يعيش نحو 100 ألف عربي تسعى إسرائيل إلى تجميعهم في مساحة لا تزيد عن 1% من مساحة النقب.

ويقوم المخطط على أساس مصادرة ما لا يقل عن 800 ألف دونم (الدونم= ألف متر مربع) من الأراضي التي يسكن فيها العرب، وهو ما يترتب عنه هدم قرابة 36 قرية عربية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت في جلسات سابقة على خطة أسمتها "تسوية أوضاع الاستيطان البدوي في النقب"، واعتمدت في قرارها على تقارير أعدتها لجنة القاضي غولندبرغ وتقرير برافر لتنفيذ نقل سكاني للبدو في النقب، على أن ترصد الحكومة الإسرائيلية ميزانيات خاصة له.

ويعيش نحو 200 ألف من البدو في إسرائيل، ويرفضون المخططات الإسرائيلية بالتهجير والمصادرة، مؤكدين أن وجودهم في صحراء النقب سابق لقيام إسرائيل.

المصدر : الجزيرة