اقتحام الأقصى اليوم يأتي عشية ذكرى ما يسميه الإسرائيليون خراب الهيكل (الجزيرة)
طالب المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين منظمة التعاون الإسلامي بعقد اجتماع عاجل لبحث سبل حماية المقدسات الفلسطينية، في ظل الصمت الدولي تجاه ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاتها للمقدسات والحقوق العربية في الأراضي الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس.
 
جاء ذلك مع اقتحام عشرات المستوطنين صباح اليوم الاثنين المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

وحمل الشيخ حسين سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية اقتحام مجموعة من المتطرفين لباحات المسجد الأقصى بحماية منها.
الاعتداءات على المسجد الأقصى تتزامن مع دعوات المتطرفين لفرض واقع جديد بالمسجد في ذكرى ما يسمونه خراب الهيكل التي توافق غدا الثلاثاء
 
وأكد أن الاحتلال الذي يحمي الجماعات المتطرفة تتحمل مسؤولية هذه الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك التي تتزامن مع دعوات المتطرفين لفرض واقع جديد بالمسجد في ذكرى ما يسمونه خراب الهيكل التي توافق غدا الثلاثاء، مشيرا إلى أن هذه الاعتداءات استمرار لنهج سلطات الاحتلال بتهويد القدس والمقدسات الإسلامية فيها.

وأثنى الشيخ حسين على حراس المسجد الأقصى والمرابطين والمصلين فيه "الذين يبذلون جهدهم في القيام بواجبهم نحو حماية مسرى نبيهم"، وحث كل من يستطيع الوصول إلى المسجد من مدينة القدس وما حولها وفلسطينيي 48 على شد الرحال إليه، والمرابطة فيه وإعماره بالصلاة.

تشديد الإجراءات
وأوضحت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها عند بوابات المسجد الأقصى واحتجزت بطاقات أغلب الداخلين، في حين احتجزت طفلين من ساحات المسجد في ساعات الصباح الباكرة.

وقالت إن الأقصى يشهد حضورا ملحوظا من قوات الاحتلال التي تنتشر في أنحائه وخاصة حول مصاطب العلم، وإن حالة من التوتر تسود ساحاته، بينما تتعالى أصوات التكبير من مئات المصلين وطلاب العلم معلنين رفضهم لانتهاك حرمة المسجد.

وفي غضون ذلك، دعت حركة "نساء من أجل إسرائيل" إلى مسيرة الساعة العاشرة والنصف مساء
اليوم بالتوقيت المحلي فوق أسوار القدس التاريخية.

وسيشارك في هذه المسيرة أعضاء في الكنيست وقادة إسرائيليون بارزون، منهم المتطرف داني دانون نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، والحاخام المتطرف إيلي بن دهان نائب وزير الأديان، وأرئيه ألداد النائب في الكنيست السابق وصاحب مسودة مشروع تقسيم الأقصى، والمتطرف أرئيه كينج.

كما سيحضرعدد كبير من النساء اليهوديات من مستوطنات معاليه أدوميم وبيت شيمش وموديعين ومستوطنة كريات أربع في الخليل.

وكان نحو عشرين ناشطا من أعضاء منظمة "عائدون إلى الجبل" -ويقصدون المسجد الأقصى- قد نصبوا ظهر أمس الأحد خيمة على أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية في القدس المحتلة وهم يلبسون "جارزات" عليها شعارات تدعو إلى بناء الهيكل.
 
تحرك عاجل
وحذر المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى محمود أبو العطا في تصريح من تداعيات تصعيد الاقتحامات خلال الأيام القادمة، مطالبا بتحرك عاجل على كل المستويات "من أجل لجم الاحتلال والتصدي لمخططاته الخطيرة في الأقصى".
الأمن الإسرائيلي يضيق الخناق على الفلسطينين القادمين للصلاة في الأقصى (غيتي)

ودعا أبو العطا إلى الحضور الباكر إلى الأقصى وتكثيف شد الرحال إليه، وقال إن ذلك يشكل جزءا من الحماية والدفاع عنه، مشيرا إلى أن المسجد يغلق بعد الظهر في وجه المستوطنين والسياح الأجانب.

وكان أحمد قريع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون القدس قد حذر من تمادي الاحتلال الإسرائيلي في تعنته واستهتاره بالسماح للجماعات الاستيطانية باقتحام وتدنيس المسجد الأقصى.

وأكد قريع أنه لم يعد هناك وقت للصمت واللامبالاة وإدارة الظهر، مضيفا أن إسرائيل لم يعد هناك ما يوقفها، فالخط الأحمر داست عليه، داعيا العالم الإسلامي والدولي إلى "صد عدوانها السافر وحماية المسجد الأقصى".

المصدر : وكالات