سوريون تظاهروا مؤخرا في شوارع القاهرة ضد الأسد ومنددين بمواقف روسيا الداعمة له (الأوروبية-أرشيف)

رفضت منظمات حقوقية في مصر استمرار حملة التحريض على العنف والكراهية التي تشنها بعض وسائل الإعلام في المجتمع المصري وبدأت تنال اللاجئين السوريين والفلسطينيين, منذ عزل الجيش الرئيس محمد مرسي.

واعتبرت تلك المنظمات في بيان أن استمرار تدفق هذا الخطاب يجعله أمرا معتادا بعد السكوت عليه, محذرا من أن "خطاب الكراهية أصبح يهدد حياة مائتي ألف لاجئ سوري يعيشون في مصر".

كما أشار البيان إلى أن الشعب الفلسطيني لم يسلم من خطاب التحريض في وسائل الإعلام, وطالب السلطات المصرية بضرورة تطبيق القانون على مرتكبي جريمة التحريض على العنف والكراهية.

رد حكومي
في مقابل ذلك, اعتبر زياد بهاء الدين -نائب رئيس الوزراء المكلف- أنه "من غير اللائق بعروبة مصر حدوث توجس من السوريين والفلسطينيين المقيمين بالبلاد". وقال بهاء الدين -عبر صفحة منسوبة له على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)- إنه ليس مقبولاً أن تتحول القضية الفلسطينية أو السورية إلى مادة للصراع السياسي الدائر في مصر.

وقال نائب رئيس الوزراء المكلف أيضا "إذا كان هناك فلسطينيون وسوريون وغيرهم يحملون السلاح داخل مصر فلينطبق عليهم القانون بكل صرامة وبلا تردد، ولكن أن يتحول الأمر إلى توجس من كل فلسطيني وسوري جاء إلينا ولو كان طالباً أو تاجراً أو لاجئاً من ظروف قاسية في بلده، فهذا لا يليق بنا ولا بمصر العروبة".

كما قال إن جانباً من مسؤولية مصر العربية هو أن مصر ترحِب بكل أبناء الوطن العربي في كل وقت، وتمنحهم الأمان والملاذ في ظروفهم الصعبة، موضحاً أن ما دفعه إلى الكتابة في هذا الجانب "الحالة العدائية المنتشرة في الإعلام ولدى الرأي العام ضد أشقائنا العرب خاصة من سوريا ومن فلسطين كما لو كانوا جميعا جهاديين جاؤوا إلى مصر لحمل السلاح ولترويع المواطنين ومساندة تيار سياسي معين".

وكانت وسائل إعلام رسمية مصرية قد ذكرت أن الأجهزة الأمنية أوقفت، أحد أعضاء الجيش السوري الحر ويدعى حسام الدين ملص، وبحوزته ملابس عسكرية وأسلحة نارية، فيما نقلت تقارير الإعلام المصري الرسمي عن مصادر أمنية قولها إن ملص كان يتردد على الأماكن العسكرية أثناء المظاهرات التي يقوم بها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

يشار إلى أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت مؤخرا إن مصر أعادت عدة طائرات تقل مئات من السوريين بعد تشديد إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول بعد عزل مرسي.

وأعلنت مصر الأسبوع الماضي شروطا جديدة لحصول السوريين على تأشيرة الدخول بعد أن اتهمت وسائل إعلام مصرية سوريين بالمشاركة في الاشتباكات الدامية التي دارت بين أنصار مرسي وقوات من الجيش. يذكر أن السوريين كانوا لا يحتاجون أكثر من جواز السفر لدخول مصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات