الاتحاد الأوروبي أعرب عن "قلقه البالغ" تجاه الأوضاع في مصر (الفرنسية)

تواصلت ردود فعل الأطراف الدولية واهتمامها بالأحداث التي تعيشها مصر، ففي الوقت الذي قال فيه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان إن الجيش ليس من واجبه إدارة البلاد، أكد الاتحاد الأوروبي أنه يتابع التطورات الأخيرة في مصر بـ"قلق بالغ"، تزامنا مع زيارة لمساعد وزير الخارجية الأميركي للقاهرة.

واعتبر أردوغان أن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي هو "رئيس مصر الحالي لأنه منتخب من قبل الشعب"، موضحا أن عدم النظر للمسألة بهذا الشكل فيه تجاهل للشعب المصري، وفقا لما نقلته عنه صحيفة "زمان" التركية.

وتابع قائلا إن "تجاهل رغبة الشعب المصري يعني تجاهلنا لأنفسنا، لأننا في تركيا نحترم إرادة الشعب.. وكُنّا سنحترم نظام الانقلاب لو وصل إلى السلطة بعد فوزه في الانتخابات".

وتساءل رئيس الحكومة التركية خلال مأدبة إفطار رمضانية عن الهدف من الانتخابات، لافتا إلى أن الحكومة قد تنجح أو تفشل، وفي حال فشلها يمكن محاسبتها في الانتخابات المقبلة.

عواقب وخيمة
وأشار إلى أن بعض الدول الأجنبية لم تموّل حكومة مرسي خلال العام الماضي، إلا أنها تعهدت الآن بأكثر من 16 مليار دولار لما أسماه نظام الانقلاب في مصر.

وفي حين وجّه أردوغان انتقادات للجيش المصري على عزله رئيسا منتخبا ديمقراطيا، جدد تأكيده على أن تركيا عانت من عواقب وخيمة من انقلابات الماضي، وأنها لا ترغب في رؤية الشعب المصري يعاني عواقب الانقلاب عينها.

أردوغان في لقاء سابق مع مرسي (أسوشيتد برس-أرشيف)

وجاءت تصريحات أردوغان، في وقت قالت مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إن على الجيش قبول واحترام السلطة الدستورية للسلطة المدنية باعتبارها مبدأ أساسيا للحكم الديمقراطي، وحثت على سرعة إجراء انتخابات جديدة في مصر.

وأكدت أشتون في بيان لها الأحد على الأهمية القصوى لسرعة عودة حكومة شرعية ومؤسسات ديمقراطية في مصر، داعية حزب الحرية والعدالة إلى المشاركة في عملية المصالحة التي كان أعلن عنها رئيس الدولة المؤقت عدلي منصور.

كما انتقدت المسؤولة الأوروبية "القمع السياسي والعنف في مصر"، مشيرة إلى أن الشعب المصري خرج قبل عامين ونصف العام مطالبا بالسلام والكرامة والعدالة الاجتماعية، ورأت أن هذا الطموح نحو "مصر أفضل" هو الآن أقوى من أي وقت مضى.

موقف أميركا
وبالتزامن مع هذه التصريحات يزور بيل بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي القاهرة من الأحد إلى الثلاثاء للقاء مسؤولي المرحلة المؤقتة، في أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع لمصر منذ عزل مرسي.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان له إن بيرنز "سيلتقي في القاهرة مسؤولي الحكومة الموقتة، وأيضا مسؤولي المجتمع المدني والمؤسسات"، مضيفة أنه "سيشدد في كل هذه اللقاءات على دعم الولايات المتحدة للمصريين من أجل إنهاء العنف وضمان مرحلة انتقالية تقود إلى حكومة مدنية منفتحة ومنتخبة ديمقراطيا".

وكانت الخارجية الأميركية قد دعت الجمعة الجيش والسلطات المصرية المؤقتة إلى الإفراج عن مرسي الموقوف في مكان مجهول منذ عزله.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية جينيفر بساكي أن الولايات المتحدة تعتبر أن اعتقال أفراد في جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي هو بمثابة "اعتقال سياسي".

ومنذ عزل مرسي، دعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إجراء الانتخابات سريعا في مصر لكنها رفضت التحدث عن حصول "انقلاب"، مؤكدة استمرار تقديم المساعدات الأميركية إلى القاهرة والتي تناهز 1.5 مليار دولار سنويا.

المصدر : وكالات