بنكيران رئيس الحكومة المغربية يبحث خيارات مواجهة الأزمة السياسية بعد انسحاب خمسة وزراء (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قرر حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة في المغرب بدء مشاورات مع الأحزاب السياسية لبحث الخيارات الممكنة لحسم الأزمة السياسية التي أثارها انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة.
 
جاء ذلك بعد أن قدم خمسة وزراء، من بين ستة ينتمون لحزب الاستقلال، استقالتهم لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران تفعيلا لقرار الحزب الانسحاب منها، بعد قرابة شهرين من مصادقة المجلس الوطني للحزب على ذلك.

كما جاء انسحاب وزراء الحزب بعد مرور أكثر من أسبوع على تقديم أمينه العام حميد شباط مذكرة توضيحية إلى الملك محمد السادس.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الملك سيقبل هذه الاستقالات، في حين قال محللون إن خطوة حزب الاستقلال لا يبدو أنها عفوية، ومن الممكن أنها تلقت دعما جزئيا من القصر.

حزب الاستقلال الذي يتولى وزارة المالية ولديه خمس حقائب وزارية أخرى أبدى استياءه من خطط الحكومة لبدء تحرير أسعار بعض السلع الأساسية عقب شهر رمضان المبارك، قائلا إنه سوف يضر الفقراء المغاربة.

وبدورها تؤكد الحكومة ضرورة تجنب الإخلال بالمعايير المعيشية الذي يمكن أن يشعل احتجاجات في الشوارع، ولكنها تحتاج أيضا لكبح جماح الإعانات المكلفة، في الوقت الذي تكافح فيه جراء التداعيات الاقتصادية من الاضطرابات بأنحاء العالم العربي ومن أزمة الديون في منطقة اليورو، التي ضربت المصدر الرئيسي للتجارة والاستثمار مع المغرب.

ويعود الخلاف بشأن قضية الدعم الاقتصادي إلى فترات سابقة، حيث ردد مسؤولون في الحكومة المغربية أن أكثر من نصف الأموال المخصصة للدعم تذهب إلى 20% من أغنياء البلاد البالغ عدد سكانها 33 مليون نسمة، ويقول منتقدون أيضا إن نظام الدعم ينعش الاحتكارات خاصة في مجال تكرير السكر.

ورغم ارتفاع أصوات تطالب بانتخابات مبكرة فإن الجميع يكاد يجزم بأن تكلفتها السياسية والاقتصادية ستكون باهظة.

وقال محمد كرين عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إن انتخابات مبكرة ستكون لها انعكاسات سلبية على المستويين السياسي والاقتصادي.

المصدر : الجزيرة