تفجير مقهى كركوك جاء في وقت تجمع فيه الناس بعد الإفطار (رويترز)

ارتفعت إلى حوالي 50 حصيلة قتلى سلسلة العمليات والتفجيرات التي شهدتها مناطق متفرقة من العراق كان أعنفها مقتل العشرات في كركوك. يأتي ذلك في وقت حث خطيب الجمعة المصلين على مواصلة اعتصامهم في ميدان الحق في سامراء مهما كانت الظروف.

ووفق مصادر أمنية عراقية، فقد قتل 38 شخصا أمس في تفجير وقع بمقهى في كركوك تجمع فيه الناس بعد الإفطار، بينما قتل أربعة آخرون -بينهم ضابط برتبة عميد في الشرطة- في هجمات استهدفت مناطق مختلفة في البلاد.

ولقي أربعة مسلحين حتفهم في كركوك إثر اشتباكات وقعت على الطريق الرئيسي للمدينة.

وأكد مصدر أمني رفيع أن 38 شخصا قتلوا أمس عندما فجر مهاجم كان يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مقهى بحي واحد حزيران في شارع عبد الرحمن جنوبي مدينة كركوك على بعد 250 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة بغداد.

وأكد الطبيب إبراهيم شكور من مستشفى كركوك العام أن دائرة الطب العدلي في المستشفى تلقت جثث 38 شابا، في حين أصيب 29 شخصا في الهجوم الدامي.

ووصف أحمد البياتي -الذي أصيب في ساقه- المشهد لوكالة الأنباء الفرنسية بقوله "أثناء تجمهر العشرات داخل المقهى دخل علينا شخص ولم نسمع إلا كلمة الله أكبر ودمر كل شيء"، مشيرا إلى سقوط قتلى وجرحى.

من جهة أخرى، قال ضابط في الشرطة إن مسلحين مجهولين اغتالوا ضابطا برتبة عميد في الشرطة في قرية جميلة الواقعة إلى الشمال من قضاء الشرقاط بشمال بغداد.

وأوضح الضابط أن العميد صبري عيسى تعرض للهجوم عندما كان في طريقه لأداء صلاة الفجر في مسجد القرية. وأكد طبيب في مستشفى الشرقاط تلقي جثة العميد.

وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة إن مسلحين مجهولين اغتالوا عنصرا سابقا في الشرطة أمام منزله وسط قضاء المقدادية على بعد 20 كلم شرق بعقوبة، وأكد أيضا مقتل أحد عناصر الصحوة وإصابة شخص آخر بجروح جراء انفجار عبوة لاصقة على سيارة مدنية في منطقة زاغنية الواقعة إلى الغرب من بعقوبة.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال الملازم أول قاسم اللهيبي من الشرطة إن شرطيا قتل وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهما في ناحية القيارة (جنوب).

وكان مسؤول ملف حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في بغداد فرانسيسكو موتا حذر من انزلاق العراق نحو حرب أهلية، واتهم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم الاكتراث بأعداد القتلى.

من مظاهرة منددة بالحكومة في الفلوجة (الأوروبية)

وتقول الأمم المتحدة إن 761 شخصا على الأقل قتلوا في هجمات شنت في أنحاء العراق في يونيو/حزيران الماضي، ويقل هذا المعدل من العنف كثيرا عن العنف الطائفي الذي شهده العراق عامي 2006 و2007 عندما فاق العدد الشهري للقتلى في بعض الأشهر ثلاثة آلاف قتيل.

اعتصام
على الصعيد السياسي، أدى آلاف العراقيين صلاة جمعة موحدة في ميدان الحق في سامراء حملت شعار "رمضان شهر الصبر والنصر".

وحث خطيب سامراء المصلين على مواصلة اعتصامهم مهما كانت الظروف, واصفا دعوات إنهاء الاعتصامات بأنها دعوات إلى الانتحار.

كما دعا خطيب الجمعة السياسيين إلى اغتنام شهر رمضان بإقرار قانون العفو العام ورفع الظلم عن عشرات آلاف المعتقلات والمعتقلين. وندد بيان باسم المعتصمين باعتقال صحفيين وناشطين وبمحاولات حصار ساحات الاعتصام إعلاميا.

وكانت الاحتجاجات المنددة بالمالكي وسياساته بدأت نهاية العام الماضي للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وبإصلاحات تشريعية قانونية تشمل إلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث)، وكذلك تحقيق التوازن الطائفي في أجهزة ومؤسسات الدولة.

وقالت حكومة المالكي إنها استجابت لجزء من مطالب المتظاهرين من خلال إطلاق سراح بضعة آلاف من المعتقلين، لكنها أوضحت أن تعديل أي من القوانين يمر عبر البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات