جريحان قالت وكالة الأنباء السورية في وقت سابق إنهما أصيبا بهجوم كيمياوي من قبل المعارضة بحلب (الأوروبية)
قبلت الأمم المتحدة الدعوة التي وجهتها الحكومة السورية إلى اثنين من كبار المسؤولين فيها لزيارة دمشق بهدف إجراء محادثات حول الاستعمال المفترض لأسلحة كيمياوية في النزاع الدائر هناك، فيما دافعت روسيا عن الأدلة التي بحوزتها بشأن استخدام مفترض من قبل مسلحي المعارضة لتك الأسلحة.

ووجه سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري دعوة إلى آكي سيلستروم وهو خبير سويدي عينته الأمم المتحدة في مارس/آذار الماضي لترؤس بعثة تحقيق حول الأسلحة الكيمياوية في سوريا، وأنجيلا كاني، ممثلة الأمم المتحدة لنزع الأسلحة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي إن سيلستروم وكاني قبلا دعوة الحكومة السورية للتوجه إلى دمشق لإنهاء المشاورات حول "آليات التعاون المطلوبة" لبعثة تحقيق محتملة تابعة للأمم المتحدة. ولم يعط أي تاريخ محدد لهذه الزيارة.

من جانب آخر كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الأربعاء عن قيام خبراء روس بتحليل دليل يشير إلى استخدام أسلحة  كيمياوية من جانب المعارضة السورية المسلحة، وذلك وفق معايير دولية دقيقة.

لافروف قال إن بلاده مستعدة لنشر النتائج التي توصلت إليها (الفرنسية)

وأعرب وزير الخارجية الروسي عن استعداد بلاده لكشف نتائج الدراسة للرأي العام إذا أعطى مجلس الأمن موافقة على ذلك.

وانتقد لافروف دقة تقارير سابقة تحدثت عن استخدام النظام السوري للكيمياوي ضد المعارضة المسلحة، قائلا إن العينات التي حللها خبراء أجانب تم نقلها "يدا بيد" قبل دراستها في مختبرات ولم تف بمعايير منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية.

وقالت روسيا في وقت سابق إن لديها أدلة على أن قوات المعارضة السورية استخدمت الأسلحة الكيمياوية خلال هجوم في مارس/آذار على قرية خان العسل بمحافظة حلب شمال البلاد، وأوضحت أن خبراءها جمعوا عينات من موقع الهجوم أظهرت استخدام غاز السارين.

تدقيق أميركي
وردا على ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي إن الولايات المتحدة تدقق في المعلومات الروسية، وأوضحت أن واشنطن لا تملك أية تقارير موثوقة ومفصلة تشير إلى أن المعارضة السورية استخدمت أسلحة كيمياوية. ولفتت إلى أن واشنطن ما زالت تشكك في قدرة المعارضة على استخدام أسلحة كيمياوية.

من جانبه نفى الائتلاف الوطني السوري المعارض صحة التقارير الروسية، وقال في بيان إن الشهادات التي تقدمها أطراف داعمة للنظام السوري "شهادات زور، لا يكاد يختلف موقف الشاهد فيها عن موقف الشريك في الجرم".

وأوضح أن هذه الشهادات "تحاول تسويق النظام وتبرير جرائمه وتحويل الضحايا إلى متهمين"، ودعا الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق دولي مستقل، متعهدا بتقديم كل الدعم وتوفير الاحتياجات الضرورية لإجراء تحقيق حيادي واحترافي ومتكامل، وبضمان دخول آمن لمعاينة كافة المواقع وأخذ العينات وإجراء التحقيق على أرض الواقع، تمهيدا لمحاكمة المسؤولين عما حدث من جرائم، حسب وصف بيان الائتلاف.

بدوره اتهم الجيش السوري الحر موسكو بالكذب، وقال المستشار السياسي والإعلامي للجيش الحر لؤي مقداد لوكالة الصحافة الفرنسية إن التقرير الروسي "كاذب وملفق".

واعتبر مقداد أن موسكو تحاول أن تغطي النظام، وأكد أن الجيش الحر لا يمتلك مثل هذا السلاح ولا يسعى إلى امتلاكه، كما أنه لا يمتلك آلية إطلاق مثل هذا السلاح، أي صواريخ متوسطة أو بعيدة المدى وطائرات.

تخوف بريطاني
وفي السياق، قالت لجنة الاستخبارات في البرلمان البريطاني إن "المتطرفين الإسلاميين" في سوريا يشكلون أكثر التهديدات المقلقة بالنسبة لبريطانيا وحلفائها، خاصة إذا ما حصلوا على أسلحة كيمياوية.

وفي تقريرها السنوي قالت اللجنة البرلمانية إن عواقب حصول "المتطرفين" المرتبطين بالقاعدة على مخزونات النظام السوري من غاز السارين وغاز الأعصاب (في أكس) ومادة الريسين وغاز الخردل، ستكون "كارثية".

وتحدث التقرير عن تحذير من رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (أم آي6) جون ساويرز حول خطر "الانتشار المقلق للغاية" للأسلحة الكيمياوية في حال سقوط النظام السوري.

المصدر : وكالات