الببلاوي قال إنه ليس لديه قلق من الانتماء السياسي وإنما تعنيه الكفاءة (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء المصري المكلف حازم الببلاوي إن الحكومة الجديدة لن تكون ائتلافية وستضم وزراء جددا بنسبة 70%، مشيرا إلى أنه لن يطلب من الأحزاب ترشيح وزراء لفريقه الحكومي، وأكد أنه سيعمل بمعيارين أساسيين في اختيار الوزراء هما "الكفاءة والمصداقية، دون اعتبار للانتماء السياسي".

وأكد لوكالة الصحافة الفرنسية أنه لا يمانع في مشاركة أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين في تشكيلة هذه الحكومة، مشددا على أنه ليس قلقا إزاء الانتماء السياسي، وإذا تم اقتراح شخص من حزب الحرية والعدالة وكان مؤهلا للمنصب فسيكون بالإمكان النظر في ترشيحه.

وكان الببلاوي قد أكد في وقت سابق أن المشاورات حول ترشيحات التشكيل الوزاري الجديد بدأت أمس، ومن المقرر أن تنتهي خلال يومين أو ثلاثة، وقال إن الحكومة الجديدة لن تكون ائتلافية وستضم وزراء جددا بنسبة 70%.

دمج وزارات
من ناحية أخرى, نقلت صحيفة "المصري اليوم" عن مصدر لم تسمه أنه سيتم دمج وزارة البحث العلمي مع التعليم العالي، ووزارة الدولة لشؤون الآثار مع الثقافة، ووزارة المرافق لمياه الشرب والصرف الصحي مع الإسكان، على أن يتم دمج وزارتي المالية والتخطيط والتعاون الدولي، ووزارة الاستثمار مع التجارة والصناعة، ووزارة الكهرباء مع البترول، ووزارة الزراعة مع الري والموارد المائية، ووزارة الدولة لشؤون الشباب مع وزارة الدولة لشؤون الرياضة.

جبهة الإنقاذ ترفض أن يكون لأي حزب أو قوى سياسية حق الاعتراض على تشكيل الحكومة، في إشارة إلى حزب النور، مطالبة بأن تكون الحكومة محدودة العدد وأن تضع في أولوياتها الأمن والاقتصاد

وأكدت المصادر أنه تم طرح اسم وزير التنمية الإدارية الأسبق أحمد درويش ليتولى الوزارة نفسها في التشكيلة الجديدة، مشيرة إلى أن أقرب المرشحين لوزارة التموين والتجارة الداخلية هو جودت عبد الخالق، وأن اللواء محمد إبراهيم سيستمر في منصبه وزيراً للداخلية.

وأوضحت أن أقرب المرشحين لوزارة الإعلام هو الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز، ولوزارة الثقافة الرئيس السابق للهيئة المصرية العامة للكتاب أحمد مجاهد. أما وزارة الصحة فإن أبرز الأسماء المرشحة لها هو وزير الصحة الأسبق عمرو حلمي.

من جانبها رفضت جبهة الإنقاذ أن يكون لأي حزب أو قوى سياسية حق الاعتراض على تشكيل الحكومة، في إشارة إلى حزب النور، مطالبة بأن تكون الحكومة محدودة العدد وأن تضع في أولوياتها الأمن والاقتصاد.

وكان حزب النور قد اعترض على اختيار بهاء الدين, كما اعترض قبل ذلك على اختيار مؤسس حزب الدستور محمد البرادعي لمنصب رئيس الحكومة، الأمر الذي جعل الرئاسة تسقط الخيارين.

وبدأ الببلاوي مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بلقاء المرشح لتولي منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الاستثمار زياد بهاء الدين، والبرادعي نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية، موضحة في الوقت نفسه أن مشاورات أخرى تجرى مع جبهة الإنقاذ وبعض الأحزاب الأخرى، على رأسها حزب النور المرشح أن يتولى أحد قياداته منصب نائب رئيس الوزراء للتواصل السياسي.

الإعلان الدستوري الذي أقره عدلي منصور يحدد خريطة المرحلة الانتقالية (الفرنسية)

الإعلان الدستوري
وبالموازاة مع استمرار المشاورات لتشكيل الحكومة، تواصلت ردود الفعل المتحفظة على الإعلان الدستوري, حيث أعلن التيار الشعبي المصري الذي يتزعمه حمدين صباحي تحفظه على الإعلان، وانتقد عدم إجراء تشاور حقيقي وجاد بشأن محتواه.

وخففت جبهة الإنقاذ من انتقادها للإعلان وطالبت بتعديل بعض مواده، بعدما أعلنت في وقت سابق رفضها له لأن المسؤولين عن صياغته تجاهلوا التشاور مع بقية القوى السياسية والشبابية وهو ما يخالف الوعود السابقة، بحسب الجبهة.

واعترض حزب النور على الإعلان، مؤكدا أن لجنة تعديل الدستور يجب أن تكون منتخبة من الشعب لا معينة من قبل الرئيس. وانتقدت حركة 6 أبريل عدم إشراك القوى السياسية في صياغة الإعلان، ومنح الرئيس المؤقت صلاحيات واسعة، إلى جانب عدم استثناء المدنيين من المحاكمات العسكرية.

من جهته انتقد حزب الحرية والعدالة الإعلان الدستوري، واعتبر أن إصداره يؤكد أن من وصفهم بالانقلابيين العسكريين لا يحترمون الشعب المصري ويعتبرون أنفسهم أوصياء عليه.

كما أعلنت الجماعة الإسلامية وذراعها السياسي حزب البناء والتنمية رفضها الإعلان الدستوري لأنه صادر عن رئيس غير شرعي، على حد تعبير بيان الجماعة. وأعلن ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية رفضه للإعلان، معتبرا أنه جاء مخالفا لما تم الاتفاق عليه بالإجماع من الحفاظ على الهوية الخاصة بالأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء، وكذلك المادة 81 الخاصة بالحريات.

موقف الجيش
وفي ظل تصاعد الانتقادات للإعلان الدستوري، حثت القوات المسلحة المصرية كافة "القوى المخلصة" على تفهم المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، وقالت في بيان أمس إنها تؤمن بأن كافة القوى "تريد لوطنها أن يخرج من هذه اللحظة الصعبة والمعقدة كي يستطيع مواجهة الضرورات الملحة التي يتحتم إنجازها في الأيام والأسابيع المقبلة".

ونبهت القوات المسلحة إلى خطورة "تجاوز حد الصواب" وتخطي حدود الأمن والسلامة بالاندفاع "برغبات أنانية أو جموح متعصب أو عصبي"، وهو ما سيعرض الوطن لما لا بد من تجنبه.

وطالبت بأن يرتفع الجميع إلى مستوى المبادئ التي يمثلها شهر الصيام "من تجرد خالص لله ومن إيمان ملتزم بالوطن أولا وأخيرا".

المصدر : الجزيرة + وكالات