الجيش عزل مرسي الأسبوع الماضي عن الحكم واحتجزه في مكان غير معروف (رويترز-أرشيف)

أحال النائب العام المصري هشام بركات ملف قضية هروب سجناء وادي النطرون إبان ثورة 25 يناير 2011 -وبينهم الرئيس المعزول محمد مرسي- إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق.

وكان بركات قد تسلم ملف القضية صباح الخميس من رئيس محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية التي أصدرت حكمها في القضية الشهر الماضي. وكانت المحكمة قد طلبت حينها إعادة ملف القضية إلى النيابة العامة للتحقيق من جديد.

مكان آمن
وأكد مصدر قضائي أن النائب العام المصري عقد صباح الخميس اجتماعا مغلقا مع رئيس محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية المستشار خالد محجوب وتسلم منه ملف التحقيقات في القضية وكل الأوراق والمستندات وأقوال المسؤولين الأمنيين وعدد من المواطنين والسجناء في ما يتعلق بالقضية.

ويقول معارضون لجماعة الإخوان المسلمين إن أعضاء منها اقتحموا سجن النطرون إبان ثورة 25 يناير وساعدوا على الهروب ثلاثين من أعضاء وقيادات الجماعة، بينهم مرسي.

والأربعاء قال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إن مرسي وضع في مكان آمن من أجل "الحفاظ على أمنه", مضيفا أنه يعامل باحترام ولم توجه له أي اتهامات حتى الآن.

وكان الجيش قد عزل مرسي مساء الأربعاء الماضي بعد احتجاجات, ولم يظهر منذ ذلك الوقت. ويعتقد مؤيدو الرئيس المعزول أنه محتجز في دار الحرس الجمهوري بالقاهرة. وقالت مصادر قضائية حينها إن النيابة قد توجه لمرسي تهمة إهانة القضاء خلال فترة حكمه.

النيابة العامة أمرت باعتقال محمد بديع
وقادة آخرين من الإخوان (الأوروبية)

أوامر اعتقال
وفي السياق ذاته أمرت النيابة العامة في مصر باعتقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وتسعة قياديين إسلاميين آخرين، بتهم التحريض على العنف والقتل في مجزرة الحرس الجمهوري التي قتل فيها العشرات من أنصار مرسي فجر الاثنين الماضي.

وإضافة إلى بديع ونائبه محمود عزت إبراهيم, تضم قائمة المشمولين بأوامر الضبط والإحضار الصادرة عن النيابة العامة عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، ومحمد البلتاجي القيادي بالحزب، وعضو مكتب إرشاد الجماعة محمود حسين، والداعية الإسلامي صفوت حجازي، والناشط عبد الرحمن عز.

كما تشمل عضو مجلس الشعب السابق وعضو حزب الوسط عصام سلطان، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، وصفوت عبد الغني نائب رئيس حزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية.

ووجهت النيابة لهؤلاء تهم الاشتراك "عن طريق الاتفاق والتحريض والمساعدة على ارتكاب الجرائم التي جرت أمام دار الحرس الجمهوري", في إشارة إلى مقتل عشرات من مؤيدي مرسي بالرصاص فجر أول أمس.

آخر ظهور
وكان آخر ظهور علني لبديع مساء الجمعة الماضية حين دعا من على منصة الاعتصام في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة إلى مواصلة التظاهر حتى إعادة الرئيس المعزول إلى منصبه.

وقال متحدث باسم الجماعة إن أيا من المطلوبين لم يعتقل حتى ظهر الخميس, وإن عددا منهم موجودون في ميدان رابعة العدوية. كما أمرت النيابة بحبس 206 متهمين 15 يوما على ذمة التحقيقات، وإخلاء سبيل 446 متهما بكفالة ألفي جنيه.

وقتل أكثر من خمسين شخصا حسب حصيلة رسمية وأكثر من ثمانين حسب حصيلة لنقابة أطباء مصر، حين أطلق عسكريون النار على مؤيدي مرسي أثناء أدائهم صلاة الفجر الاثنين الماضي أمام دار الحرس الجمهوري.

ويقول الجيش إن ما سماها مجموعة "إرهابية" كانت تحاول اقتحام دار الحرس، بينما يؤكد المعتصمون أن القوات المحيطة بالدار بادرتهم بإطلاق الغاز المدمع والرصاص الحي.

المصدر : الجزيرة + وكالات