عزل الرئيس مرسي لم يؤثر على خطط واشنطن لتسليم طائرات أف 16 لمصر (الأوروبية)
قال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية إن واشنطن تعتزم إرسال أربع طائرات (أف 16) إلى مصر في الأسابيع المقبلة، فيما أمر الرئيس باراك أوباما بمراجعة المعونات الأميركية لها، وذلك بسبب ما وصفها بالأحداث التي شهدتها البلاد في الأسبوع الماضي.

وتتخذ واشنطن موقفا متحفظا من الموقف في مصر، إذ إنها لم ترحب بعزل الرئيس محمد مرسي ولم تصف ما وقع بأنه "انقلاب"، وقالت إنها تحتاج إلى وقت لدراسة الموقف. وإذا قررت الولايات المتحدة وصف الإطاحة بمرسي بأنه انقلاب فعلى السلطات بحسب القانون الأميركي وقف المساعدات العسكرية للجيش المصري الذي يحصل على نصيب الأسد من مساعدات أميركية للبلاد تبلغ 1.5 مليار دولار سنويا.

وقال مسؤول دفاعي أميركي لرويترز إنه من المحتمل تسليم الطائرات في أغسطس/آب، ونفى مسؤول أميركي آخر طلب عدم نشر اسمه وجود تغيير في خطط تسليم الطائرات للجيش المصري.

وتسلمت مصر ثماني طائرات في يناير/كانون الثاني الماضي، وستتسلم ثماني طائرات أخرى في ديسمبر كانون الأول القادم، وذلك بناء على اتفاق تم التوصل إليه في 2010 ويقضي بمساعدات عسكرية تصل قيمتها إلى 1.3 مليار دولار.

ومصر واحدة من أكبر الدول التي تتلقى المساعدات الأميركية منذ وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979، وكانت أول دولة عربية تشتري طائرات (أف 16) الأمر الذي يعتبر على نطاق واسع رمزا للعلاقات السياسية والأمنية مع واشنطن.

موقف أوباما
من جانب آخر، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن الرئيس باراك أوباما أمر بمراجعة المعونات الأميركية إلى الحكومة المصرية، وقال بيان البنتاغون "بالنظر إلى أحداث الأسبوع الماضي أمر الرئيس الإدارات والوكالات الحكومية المختصة بمراجعة مساعداتنا إلى الحكومة المصرية"، ولم يشر البيان صراحة إلى إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي الأسبوع الماضي.

وفي السياق، وردا على سؤال إن كانت واشنطن لا تزال تعتبر مرسي رئيسا شرعيا بمصر، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينفير بساكي إن الشعب المصري "قال كلمته"، وأوضحت أن "هناك حكومة انتقالية وهذا الأمر سيفتح طريق الديمقراطية ونحن واثقون بذلك. ونحن على اتصال مع عدد كبير من الفاعلين على الأرض".

وأكدت أن مسؤولين أميركيين بحثوا وضع مرسي مع السلطات المصرية الانتقالية، ولكنها لم توضح ما إذا كانت الولايات المتحدة طالبت بإطلاق سراحه.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني قد أشار إلى أن أميركا ما زالت تدقق لتحديد إن كان ما حصل في مصر "انقلاب عسكري".

إصرار تركي
وفي تركيا قال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إن مهمة تركيا هي التصدي للانقلابات العسكرية "لأنها شهدت العديد من الانقلابات العسكرية".

ووفقا لوكالة أنباء الأناضول فإن أردوغان جدد معارضة بلاده القوية لـ"الانقلاب العسكري في مصر".

وفي إشارة إلى الإطاحة بمرسي قال "قوة سياسية حصلت على 52% من أصوات الشعب أطاحت بها الدبابات".

وكان أردوغان قد دان يوم الجمعة الماضي ما وصفه بالانقلاب العسكري الذي أطاح بمرسي، وندد بموقف العواصم الغربية حيال هذه الخطوة التي تتعارض مع الديمقراطية.

وقال أردوغان الأحد الماضي "إننا لا نكن احتراما لأولئك الذين لا يحترمون إرادة الشعب المصري".

المصدر : وكالات