الولايات المتحدة قالت إنها تقيم تعامل السلطات المصرية مع الوضع الحالي (الأوروبية)
قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها ستستغرق وقتا لتحديد ما إن كان عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي يعد انقلابا، بينما رفضت القاهرة قرار الاتحاد الأفريقي بتعليق عضويتها بسبب الخطوة التي أقدم عليها الجيش، وأعربت عن استيائها أيضا من تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن الأحداث الجارية في مصر.

وردا على سؤال عما إذا كانت الإدارة الأميركية تقترب من اتخاذ قرار بشأن توصيفها لعملية عزل مرسي، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين "نحن نقيم كيف تتصرف السلطات وكيف تتعامل مع الوضع الحالي".

وتجنبت واشنطن في مواقفها السابقة وصف ما حدث بمصر بالانقلاب العسكري، ورحبت بحذر بالإعلان الدستوري الذي أقره الرئيس المؤقت عدلي منصور والذي يتضمن جدولا زمنيا لتعديل الدستور وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إن رسم السلطة المؤقتة خارطة طريق للمرحلة المقبلة "مشجع"، وإن الانتخابات يجب أن تمضي قدما على أساس أكبر قدر ممكن من المشاركة والتوافق.

واتصل الرئيس الأميركي باراك أواما الثلاثاء بقادة في المنطقة لمطالبتهم باستخدام نفوذهم في مصر من أجل حث كل طرف على نبذ العنف والعودة إلى حكومة ديمقراطية.

الاتحاد الأفريقي
من جانب آخر ذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي أن القاهرة وجهت خطابا إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي تعليقا على القرار الصادر عن مجلس السلم والأمن في الخامس من يوليو/تموز الجاري، والذي تم بموجبه تعليق مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي، مضيفا أن هذا الخطاب قد تم تعميمه على جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي.

وذكر بيان للخارجية اليوم الأربعاء أن الخطاب تضمن "إعادة التأكيد على الأسف الشديد لعجز المجلس عن إدراك حقيقة الثورة الشعبية التي شهدتها البلاد بخروج عشرات الملايين إلى الشوارع في 30 يونيو/حزيران 2013 للمطالبة بحقوقهم المشروعة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة".

مصر اعتبرت أن قرار الاتحاد الأفريقي استند لتفسير خاطئ للمواثيق الأفريقية (رويترز)

واعتبر الخطاب أن قرار المجلس استند إلى "تفسير خاطئ للمواثيق الأفريقية المتعلقة بالتغيير غير الدستوري للحكومات ومن بينها إعلان لومي لعام 2000، وأن المجلس قد تسرع في اتخاذه دون أن يستجيب للمقترح المصري بإيفاد فريق من الشخصيات الأفريقية البارزة للتعرف على حقيقة الأوضاع وإعداد تقييم شامل يستند إلى الحقائق".

وأوضح المتحدث أن وزارة الخارجية وسفارتها بالخارج تجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف والمنظمات الإقليمية والدولية للتأكيد على هذا الموقف.

من جانب آخر عبرت الخارجية المصرية عن "استيائها الشديد" من التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إيرانيون، واعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن تلك التصريحات "تنم عن عدم إلمام دقيق بطبيعة التطورات الديمقراطية التي تشهدها مصر، وتمثل تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي المصري".

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس عراقجي قد اعتبر في تصريح نقلته وكالة أنباء مهر الإيرانية يوم الاثنين أن "تدخل القوات المسلحة في الشؤون السياسية غير مقبول ويثير القلق"، وعبر عن إدانة بلاده "مقتل أبرياء"، في إشارة إلى مجزرة الحرس الجمهوري التي أوقعت العشرات من القتلى والجرحى.

ودعا اليوم وزير الخارجية الإيراني علي أکبر صالحي جميع القوى والأطياف في مصر إلى ضبط النفس والحيلولة دون وقوع أحداث مؤسفة في هذا البلد، وقال إن "مصر دولة کبيرة ولها دور مؤثر وحاسم في المنطقة، ونأمل بعودة الهدوء إلى مصر والشعب المصري على وجه السرعة".

المصدر : وكالات