قوات كينية في مطار كيسمايو الدولي (الجزيرة)

طالبت الحكومة الصومالية اليوم الاثنين باستبدال القوات الكينية -التي تشكل جزءا من قوات حفظ السلام الأفريقية (أميسوم)- والمتمركزة في ميناء مدينة كيسمايو، متهمة إياها بمساندة مليشيا معارضة، وبـ"انتهاك" تفويضهم، فضلا عن مهاجمة المدنيين واعتقال قائد جيش في الحكومة.

ودعا عبد الشكور علي مير نائب وزير الإعلام الصومالي إلى "استبدال فوري" للقوات الكينية الموجودة في المدينة الصومالية مع قوات بلدان أخرى، بينما دعت الحكومة القوات التابعة للاتحاد الأفريقي لأن تكون "أكثر حيادا".

وأضاف في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الأحد، أن هناك هجوما استهدف المدنيين ومركز القيادة في الجيش الوطني الصومالي في كيسمايو، من قبل قوات في (أميسوم)، مضيفا أن "القوات الكينية اعتقلت وأساءت معاملة" قائد الجيش الحكومي في كيسمايو، داعيا إلى الإفراج عنه فورا.

وتشهد كيسمايو التي تُعد مركزا إستراتيجيا ومحورا اقتصاديا في منطقة جنوب جوبالاند، عددا من الصراعات بين فصائل متناحرة من أجل السيطرة عليها، إذ تعتبرها كينيا مفتاح الاستقرار والأمن على حدودها.

وتشمل هذه الخلافات والنزاعات الزعيم أحمد مادوبي الذي اختارته جمعية محلية في مايو/أيار الماضي لرئاسة إقليم جوبالاند الجنوبي (حيث تقع كيسمايو)، ووزير الدفاع السابق العقيد باير هيرالي الذي يقود مليشيا قوية.

ويُنظر إلى هيرالي بقوة على أنه يتمتع بتأييد الحكومة الاتحادية في مقديشو، لكن دبلوماسيين على دراية بالوضع في المدينة توقعوا أن تتراجع الحكومة وتقبل برئاسة مادوبي مؤقتا فحسب.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تأكيد مصادر من سكان مدينة كيسمايو في جنوب الصومال أمس الأحد أن مادوبي أحكم سيطرته على هذه المدينة الإستراتيجية، لافتة إلى أن ذلك تم بعد اشتباكات مع مليشيا منافسة له استمرت ثلاثة أيام وسقط خلالها عشرات القتلى.

ويعد مصير كيسمايو اختبارا لقدرة مقديشو على بناء نظام اتحادي فى دولة مزقتها صراعات على مدى عقدين ولا زالت تقاتل إسلاميين أطاحت بهم قوات أفريقية من السلطة.

وكانت القوات الكينية قد تدخلت في الصومال في 2011 لطرد مقاتلي حركة الشباب الصومالية التي توصف بأن لها علاقة بتنظيم القاعدة، قبل أن تنضم هذه القوات إلى قوة تابعة للاتحاد الأفريقي المكونة من 17700 فرد، والمعروفة بـ(أميسوم).

المصدر : وكالات