لاجئون في مخيم الشوشة يرفضون مغادرته وتفكيكه (الفرنسية)
رفض الأحد مئات من اللاجئين، الذين كانوا فروا من ليبيا إبّان الثورة على نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، مغادرة مخيم الشوشة في جنوب تونس، والذي قررت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إغلاقه يوم 30 يونيو/حزيران.
 
وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن مئات اللاجئين الذين قُطع عنهم الماء والكهرباء يمنعون أي محاولة لفك خيام المخيم، في حين عززت السلطات التونسيةُ الأمنَ في الموقع.

وقال السوداني محمد طاهر (33 عاما) "نرفض إخلاء المكان وحتى إذا فككت السلطات التونسية الخيام فسننام في العراء"، منددا بـ"عدم وفاء الحكومة التونسية بوعودها"، في حين أضاف الفلسطيني خالد مجيب (32 عاما) "نحن رهائن السلطات التونسية التي ترفض تسوية أوضاعنا"، أما الإيفواري بول كونستان (39 عاما) فقال "إذا منحتني الحكومة التونسية بطاقة إقامة فسأغادر المخيم فورا".

وكانت مفوضية اللاجئين أعلنت يوم 30 مارس/آذار الماضي أنها ستغلق المخيم يوم 30 يونيو/حزيران، ولم يكن أيّ من مسؤولي المفوضية موجودا الأحد في المخيم، الذي استقبل في أوج الأزمة الليبية 18 ألف شخص.

ولا يزال نحو 700 شخص معظمهم من بلدان جنوب الصحراء الأفريقية في المخيم القريب من الحدود مع ليبيا، وبحسب المفوضية فإن نحو 250 ينتظرون نقلهم إلى الولايات المتحدة وهناك عدد مماثل عُرِض عليه الإقامة في "مناطق حضرية" بتونس.

غير أن البعض من هذه المجموعة الأخيرة نفذ في الأشهر الماضية حركات احتجاج مطالبين بنقلهم إلى الغرب، وقالوا إنه لا يوجد في تونس تشريع خاص باللجوء، في حين تذرع البعض الآخر بالتمييز بحقهم.

ونفذ عشرة لاجئين إضرابا عن الطعام في وقت اعتصم آخرون أياما عدة أمام مقر مفوضية اللاجئين بالعاصمة التونسية وفي مدينة جرجيس (جنوب شرق).

يذكر أن تونس استقبلت على أراضيها أكثر من 300 ألف لاجئ فروا من النزاع الليبي من ضمنهم العديد من العمال الأجانب الذين كانوا يعملون في ليبيا.

المصدر : الفرنسية